يواصل لبنان تحضيراته لمؤتمر روما-2 الخاص بدعم الجيش اللبناني. وبعد أقل من 4 سنوات على عقد نسخته الأولى في 17 حزيران 2014، فإن بوادر عقد الجولة الثانية من المؤتمر تتبلور وإن لم يحدد الموعد النهائي لعقده.
قيادة الجيش اللبناني، وفق وزير الدفاع يعقوب الصراف، «لديها خطتها الخماسية التطويرية للجيش وهي تقوم تباعاً بتقويم الحاجات بغض النظر عن أي مؤتمر». وقال الصراف لـ «الحياة» إن مجلس الوزراء «على إطلاع على خطة الجيش التطويرية». وشدد على أن «أي مصدر لسلاح الجيش يجب أن يكون وفق شروطنا وحاجاتنا».
وأشار مصدر عسكري لبناني في حديث إلى «الحياة» إلى «أن سلاح الجيش الرئيسي بات بمعظمه أميركياً». وقال: «ملالاتنا ودباباتنا ومدفعيتنا أميركية كما أن السلاح المضاد للدروع كله أميركي».
ولفت المصدر العسكري اللبناني إلى أن لدى الجيش اللبناني «القليل من الدبابات الروسية كان حصل عليها من الجيش السوري». وأوضح أن الجيش «يتلقى هبات ومساعدات عسكرية من الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن وقبرص واليونان وفرنسا وكل الدول الصديقة».
ورفض المصدر الكلام عن أن الجيش اللبناني يتلقى فقط سلاحاً دفاعياً وليس هجومياً. وقال: «كل الأسلحة يمكن استخدامها في الهجوم والدفاع. ولا نية لدينا لمهاجمة أحد، نريد فقط الدفاع عن لبنان». ولفت إلى «أن العدو الإسرائيلي يتفوق على لبنان بسلاح الجو. ولديه كميات أكبر من الأسلحة وعديد الجيش أكبر ويتمتع بتقنيات متطورة أكثر، أما ما تبقى فلدينا ما لديه».
وعاد مصدر عسكري آخر بالذاكرة إلى سلاح الجيش اللبناني في تسعينات القرن الماضي والذي كان قسمين: قسم أخذه هبة من سورية وهو سلاح روسي وعبارة عن دبابات T55 و T72 ومدافع من عيار 122 و130 ويشكل هذا السلاح القوة النارية للبنان. أما القوة المتحركة فهي أميركية وعبارة عن شاحنات وناقلات جند M113 حصل عليها لبنان بأسعار رمزية وهي من قواعد أميركية أخليت في أوروبا».
وأشار المصدر إلى «أنه حتى عام 2014 لم يكن الأميركيون يزودون لبنان بأي نوع من الأسلحة القاتلة لا رشاشات ولا مدافع بقرار من الكونغرس، على خلفية حادثة العديسة في عام 2010 حين أطلق الجيش اللبناني الرصاص على عسكري إسرائيلي كان يحاول قطع شجرة على الحدود مع لبنان فقتل وتبين أنه برتبة مقدم. لكن في عام 2014 وحين جاء مسلحو «داعش» إلى الأراضي اللبنانية تغير الوضع وبدأ يحصل لبنان على سلاح أميركي مثل المدافع وطائرات السيسنا وصواريخ للمروحيات».
وقال المصدر العسكري اللبناني: “منذ 6 سنوات بدأنا بتشييد أبراج عسكرية في جرد رأس بعلبك وعرسال والشمال، وبعد طرد المسلحين الإرهابيين سنشيّد أبراجاً جديدة للمراقبة». وأوضح أن البرج العسكري عبارة عن مركز عسكري يتضمن تقنيات متطورة».