هل يسعى عون إلى إنهاء نظام “الترويكا”؟

كشف مصدر سياسي لصحيفة “القبس” الكويتية أن أزمة مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994، في عمقها السياسي هي انفجار لنهجين متعارضين، ويمكن اعتباره أول اطاحة فعلية بمفهوم الترويكا الذي أرساه اتفاق الطائف في العهود السابقة، وقام على توافق بين الرئاسات الثلاث حتى في ذروة الخلاف بين الرئيس اميل لحود ورئيس الحكومة آنذاك، رفيق الحريري. وما يستشعره الرئيس نبيه بري اليوم من خلال مسار انتهجه الرئيس ميشال عون خلال السنة الأولى من عهده هي محاولة لتفكيك هذه الترويكا، ولاقاه في بعض مراحلها رئيس الحكومة.

ويتوقف المصدر عند هواجس برزت لدى البعض (المقصود نبيه بري)، منذ إعلان التسوية الرئاسية التي أوصلت عون إلى قصر بعبدا والحريري إلى السراي الحكومي، هواجس من التأسيس لثنائية مارونية ــ سنية، عززتها لاحقاً اتفاقات أبرمت بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، شملت ملفات النفط والغاز والكهرباء.

إصرار الرئيس بري على توقيع وزير المالية علي حسن خليل هو بهذا المعنى إصرار على حضور الطائفة الشيعية مكون رئيسياً في نظام الحكم الذي أرساه اتفاق الطائف، بوصفه نظاماً توافقياً مثلث الأركان الطائفية.