IMLebanon

The Post: الأسباب غير المعلنة (بقلم ملكار الخوري)

القضية أبعد من التبرّع بالمال لإسرائيل؛

والّا فاللبنانيون جميعاً يساهمون في ذلك أيضاً: من منا لم يشتر أقله مرة واحدة أي من منتجات الشركات التالية (اللائحة أطول بكثير)

Coca-Cola- Danone – Estée Lauder –  Heinz – Johnson&Johnson – Nestle –  Quaker – adidas – HP – Kellogg’s- KRAFT – Pfizer – McDonald’s – Marks and Spencer – Starbucks – L’Oreal- Timberland …

أوليس في إستهلاكها اليومي تمويل مستمر يفوق بقيمته المليون دولار ؟ – وهو الحجة التي إستعملت لمنع فيلم  The Post!

ببساطة، تم منع الفيلم لأنّه بمضمونه وتوقيته يشكّل صفعة للنهج المعتمد في قمع الحريّات العامة والسطوة على منطق وعمل المؤسسات : حنين غدّار، بسام الأيّوبي، مارسيل غانم، سامي الجميّل، شكري صادر… وقبل هؤلاء كثر!

كيف لا، والفيلم  يُظهر إنتصار المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة لحرية الإعلامية في دعوى مقامة من أعلى مرجعية سياسية في الدولة ضد صحيفتي New York Times  وال Washington Post؛ – ومن يحتكم إلى القضاء؟ الضعيف أو القوي؟

كيف لا، والفيلم  يعالج مفهوم المصلحة العامة كحق للمجتمع، لا كأداة قمع بيد السلطة؛

كيف لا، والفيلم  يضيء على طبيعة العلاقة بين أهل السلطة والإعلام، حيث أن مهمة الثانية مراقبة عمل الأولى، لا الإرتهان لها وتبادل الخدمات والمنافع؛

كيف لا، والفيلم  يركز على مفهوم المحاسبة من خلال إعتماد مبدأ name and shame ؛

كيف لا، والفيلم  يدعو إلى ضرورة تقييد السلطة من خلال ضوابط وآليات دستورية فلا تكون إستنسابية أو مطلقة؛

لأجل هذه وغيرها، تم منع الفيلم.

ومن ثم، ما هي الفائدة من منع فيلم سيكون متوفراً عبر الإنترنت، وربما لاحقاً عبر خدمات القنوات الفضائية (OSN على سبيل المثال)؛ اللهم إلّا إذا كان الآتي فرض الرقابة على الإنترنت والقنوات تلك.