IMLebanon

ريفي وجَّه كتاباً الى وزير البيئة

توجه اللواء أشرف ريفي بكتاب إلى وزير البيئة طارق الخطيب تطرق فيه إلى أزمة النفايات التي تطال كل لبنان والتي باتت تشكل خطراً على السلامة العامة، مقترحاً أن يُصار إلى دعوة خبراء للإطلاع وللنظر في دليل معلومات وضعه بين يديه مقدَّم من شركة سويسرية متخصصة في معالجة النفايات المنزلية وغيرها من خلال إعتماد أحدث الطرق وفق المعايير الأوروبية عبر إستعمال الطاقة الحرارية، بحيث يتم تحويل النفايات الى مادة الغاز أو النفط.

واقترح اللواء ريفي إعتماد هذه التقنية في كل لبنان في حال التحقق من فاعلية هذه التقنية.

وجاء في الكتاب التالي:

معالي الوزير الأستاذ طارق الخطيب المحترم

وزير البيئة

تحيّة طيّبة وبعد ،

لما كان موضوع النفايات قد أصبح مشكلة كبيرة في لبنان ، حيث بات يشكل تهديداً للسلامة العامة ، والثروة السمكية وينال من مكانة لبنان السياحية ، ويعرّضه للمقاضاة من قِبل دول حوض البحر الأبيض المتوسط ، ولما كانت طرابلس كما سائر المناطق اللبنانية تعاني من أزمة معالجة النفايات ، التي باتت تشكل خطراً كبيراً على البيئة والصحة العامة بكل وجوهها ، نتوجه لمعاليكم بكتابنا هذا واضعين تصوراً لتقنية متقدمة ، بمعايير بيئية تحفظ السلامة العامة وصحة المواطنين ، وتًوقف مسلسل تشويه بحرنا وهوائنا .

نضع بين أيديكم دليل معلومات مقدّم من شركة سويسرية ، متخصصة في معالجة النفايات المنزلية وغيرها ، والتي تعتمد أحدث الطرق والأساليب وبالمعايير الأوروبية (Pyrolyse) ، من خلال إستعمال الطاقة الحرارية (Pyrowatt) ، بحيث يتم تحويل النفايات إلى مادة الغاز أو النفط ، دون إحداث أي تأثير سلبي أو تلوث بيئي في التربة أو الهواء ، كما قام مديرها العام السيد كلود آلان فوابليه ، بشرح مفصل قدمه خلال الندوة التي عُقدت في القصر البلدي في طرابلس عن تقنية إجراء هذه العملية .

إن مشكلة جبل النفايات المتراكم عبر الزمن في طرابلس ، والذي لم يجد طريقه للحل حتى الآن ، آخذة بالتفاقم إن لم نسلك الطريق الأمثل لإيجاد حل جذري وموضوعي ، من خلال إعتماد الوسائل والأساليب الحديثة والطرق المتطورة ، التي تأخذ بالتفتنيات والمعايير الدولية المبتكرة .

وبناء عليه ، نقترح أن يصار إلى مبادرة وزارتكم الكريمة إلى دعوة خبراء من أصحاب الإختصاص ، وتكليفهم بالإطلاع المباشر والميداني والعلمي على هذه التقنية ، للتحقق مما إذا كانت فعلاً تفي بغرض معالجة هذه الآفة وفقا للمعايير البيئية والصحية المجدية ، وفي حال التحقق من أنها فعلاً من أفضل التقنيات المتبعة ، نقترح أن يصار إلى إعتمادها في كل لبنان ، فقد سئم اللبنانييون الذين يجولون العالم من أساليب المعالجة البدائية ، التي لم تعد تقنعهم وتنطلي عليهم ، حيث تطغى عليها وتفوح منها روائح الفساد والصفقات أكثر من تلك النتنة .