شيخ العقل: للسير بالآلية السابقة في استصدار بطاقات الهوية للسيدات

عقد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن مؤتمرا صحافيا، في دار الطائفة في بيروت، خصصه للحديث عن موضوع “استصدار بطاقات الهوية للسيدات المتلزمات دينيا من الطائفة”، وطالب فيه وزارة الداخلية والبلديات بـ”السير بالآلية التي كانت متبعة سابقا، والتي تحترم الأصول والأعراف الدينية”.

وقال: “إن طائفة الموحدين الدروز، ومنذ ما قبل النشوء الرسمي لوطننا لبنان في العام 1920، لم تكن إطلاقا طائفة أو مذهبا بالمعنى الضيق، بل كانت طائفة وطنية مؤسسة للكيان اللبناني. كذلك لم تكن يوما طائفة منغلقة أو متزمتة، بل طائفة محافظة، متمسكة بالأصول التوحيدية، والقيم الأخلاقية، ثابتة على اقتناعها بأن الدين لله والوطن للجميع”.

وأضاف: “الكل يعلم أن من ثوابتنا المبدئية الوطنية دعم الدولة الدستورية الديموقراطية بكامل مقوماتها القانونية والسياسية. وإيماننا بأن هذا الأمر لا يتنافى مع تقاليدنا التاريخية، وأعرافنا، وقيمنا الراسخة في مفاهيم المواطنة والحرية التي تعني أيضا حرية كل آخر في حياتنا المشتركة ومبدأ “العيش معا” في وطن واحد حر، سيد، مستقل”.

وتابع: “فوق هذا الأساس، وبناء عليه، كان لنا ولعدد من القادة من كبارنا، تفاهم واتفاق في شأن متعلق، تحديدا، بالطريقة التي تمنح فيها أخواتنا الملتزمات شرعا، الهوية اللبنانية التي بها نفخر ونعتز. ولا نرى سببا أو دافعا أو طارئا يحول دون المضي في السياق المعهود في هذا المجال. ولا نريد، في أي حال من الأحوال، أن يحمل هذا الأمر أكثر من مجراه الاعتيادي”.

وقال: “لمزيد من التوضيح، فإننا نذكر معالي وزير الداخلية بمطلبنا في موضوع “هويات السيدات الملتزمات دينيا”، وتأكيداتنا أنه “من التقاليد الراسخة في العرف التوحيدي والمسالك الروحية عند الموحدين، ارتداء الزي الديني بما فيه النقاب للنساء، وعدم السفور الذي يعتبر تقليدا عريقا، والتزاما دينيا مرتبطا بقواعد السلوك والآداب عند المرأة الموحدة، ولا يمكن التنازل عنه بأي شكل من الأشكال. وإن أي شروط بهذا الموضوع تتعلق بنقابهن هو تعد على حريتهن وانتقاص من حقوقهن وحرمان لهويتهن”.

وأضاف: “بناء على ما تقدم، وبنتيجة عدم الوصول الى نتيجة مرضية منذ أكثر من سنة وعدم تجاوب وزارة الداخلية في إصدار الهويات حتى تاريخه. فإننا، ومن شعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وبالنيابة عن عموم كبار الهيئة الروحية التوحيدية وبكل ما يمثلون، نطالب الجهات المعنية باحترام تقاليد وأعراف مجتمعنا الديني واعتماد الآلية اللازمة التي تراعي خصوصية نسائنا المعرف عنهن من مشيخة العقل وتمكنهن من الحصول على هويتهن الوطنية على أرضنا الوطنية”. وختم: “نأمل أن تطوى هذه الصفحة على قاعدة التزامنا الثوابت التي بها قام لبنان، وبها يبقى”.