IMLebanon

البيان الختامي لمؤتمر روما -2-!

عقد اجتماع وزاري في روما لدعم القوى اللبنانية المسلحة وقوى الأمن الداخلي برعاية مجموعة الدعم الدولية للبنان  (ISG)وبرئاسة مشتركة من الأمم المتحدة وايطاليا، وبمشاركة 40 دولة ومنظمة بما فيهم الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية.

عبر المشاركون عن تقديرهم لوزير الخارجية الايطالي ألفانو الذي عقد هذا المؤتمر وافتتحه رئيس الوزراء باولو جنتيلوني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري.

وفي ختام المؤتمر، عبّر المشاركون عن التزامهم باستقرار لبنان وأمنه وسيادته وعن دعمهم للجهود المستمرة من قبل السلطات اللبنانية للتحضير للانتخابات النيابية في السادس من ايار المقبل استنادا الى المعايير الدولية. وذكروا بالحاجة الى حماية لبنان من الازمات التي تبعث حالا من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، وطالبوا دول المنطقة والمنظمات العمل من اجل ارساء حال من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي في لبنان، مع الاحترام الكامل لسيادته وكرامته .

ورحب المشاركون برئيس الوزراء سعد الحريري وشكروا الحكومة اللبنانية على الجهود التي تبذلها  لتطوير خطط طويلة الامد من اجل تثبيت الامن والاستقرار وسيادة  الدولة اللبنانية. وذكروا ببيانات مجموعة الدعم الدولية التي صدرت في 8 كانون الاول 2017 وبقرارات مجلس الامن في 19 كانون الاول 2017 التي تتحدث عن دور القوى اللبنانية المسلحة في حماية البلاد وحدودها وشعبها واكدت على ان الجيش اللبناني هو القوة الشرعية المسلحة الوحيدة للبنان كما ورد في دستور الطائف . وقد ثمن المشاركون دور قوى الامن الداخلي والقوى الامنية الشرعية في لبنان.

واشار المشاركون الى الاحكام ذات الصلة من اتفاقية الطائف وقرارات مجلس الامن 1559 عام 2004 و 1680 عام 2006 و1701 عام 2006 بما في ذلك الاحكام التي تنص على عدم وجود اسلحة او سلطة في لبنان بخلاف الدولة اللبنانية ولا قوات اجنبية من دون موافقة حكومته، ولا بيع او توريد لاسلحة ذات الصلة بالاسلحة الى لبنان باستثناء ما تاذن به حكومته. واكد المشاركون على الحاجة الى الاحترام والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الامن .

وقد ناشدوا جميع الاحزاب اللبنانية استئناف النقاش حول استراتيجية الدفاع الوطني ورحبوا بالبيان الصادر في 12 آذار من قبل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في هذا الاطار.

ورحب المشاركون بالبيان الذي ادلى به رئيس الوزراء اللبناني والذي اكد من خلاله التزام حكومته سياسة النأي بالنفس كمسؤولية جماعية لكل الاحزاب لتحصين لبنان من الصراعات الاقليمية ولابعاده عن اي تدخلات في شؤون الدول الاخرى. وذلك بالتوازي مع البيانات الصادرة عن مجموعة الدعم الدولية للبنان ومجلس الامن الدولي. وقد حث المشاركون القادة اللبنانيين على التطبيق الفوري والمزيد من التوسع في التطبيق الملموس لسياسة النأي بالنفس كاولوية كما جاء في تصريحات سابقة بخاصة في اعلان بعبدا عام 2012.

واثنى المشاركون على النجاح الذي حققته القوات المسلحة اللبنانية وقوات الامن الداخلي والمؤسسات الامنية الاخرى في تلبية المتطلبات المتزايدة التعقيد للحفاظ على امن واستقرار لبنان منذ الاجتماع الوزاري لعام 2014. وقد نوهوا بدور القوات المسلحة اللبنانية في هزيمة داعش والنصرة وغيرها من التنظيمات الارهابية، وفي بسط سلطتها على الحدود الشمالية والشرقية وعلى جهودها لبناء قواها البحرية والجوية .

كما اثنوا على قدرة جميع المؤسسات الامنية لفاعليتها في حماية المدنيين من النشاطات الارهابية داخل لبنان من خلال التنسيق الفعال فيما بينها لمنع الهجمات الإرهابية وتعطيل تشكيل الخلايا والقدرات الإرهابية. وأشاد المشاركون بشجاعة وتصميم العسكريين والأمنيين وعائلاتهم وبالجهود التي بذلوها وبتضحيات الـ22 فردا الذين فقدوا أرواحهم خلال العمليات التي شهدتها شرق البلاد.

وأشاروا إلى دور القوات المسلحة اللبنانية في إزالة الألغام الأرضية وغير المنفجرة من أجل حماية المجتمعات المحلية، وتدعيم التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ورحب المجتمعون بخطة التنمية (CDP) للقوات اللبنانية المسلحة، والخطة الاستراتيجية (SP) لقوى الامن الداخلي التي تشكل اطارا يمتد على خمسة اعوام بهدف تقوية وتعزيز الامن وسيادة الدولة.

كما أيد المشاركون رؤية الحكومة اللبنانية حيال الجيش اللبناني كمدافع وحيد عن الاراضي اللبنانية والحامي لحدودها، ودور قوى الأمن الداخلي كمفتاح في حصرية استخدام القوة من قبل الدولة اللبنانية. كما رحبوا بالميزانية التي خصصتها الدولة اللبنانية للالتزام بالخطط وتقديرهم لوضوحها وشفافيتها، وتركيزها على أجندة الإصلاح التحويلية، وركزوا على فعالية التكلفة، وبناء الثقة والعلاقات المجتمعية، والتعهد بزيادة مشاركة المرأة في جميع مستويات صنع القرار وفقا لقرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة، السلام والأمن. كما شجع المشاركون القوات المسلحة اللبنانية والقوى الامنية على مواصلة تطوير وتنفيذ القوانين كخطوة مهمة لزيادة احترام الانسان والمحاسبة.

وأشار المؤتمرون إلى إعادة الانتشار الأخير لمزيد من عناصر الجيش اللبناني في منطقة جنوب بحيرة الليطاني، داعين الحكومة اللبنانية إلى مزيد من الانتشار الفعال والدائم في الجنوب، كما أشادوا بدور قوات اليونيفيل بالتنسيق مع الجيش اللبناني بهدف توسيع وتمتين وجود مؤسسات الدولة اللبنانية على كامل التراب الوطني والمياه الإقليمية.

وضمن إطار قراري مجلس الأمن الرقم 1701 الصادر في العام 2006 والقرار 2373 الصادر العام 2017، رحب المشاركون بمفهوم لبنان لقيام كتيبة نموذجية جديدة مقترحة في سياق الحوار الاستراتيجي الجاري بين الجيش اللبناني ومنطقة عمليات اليونيفيل. كما أشار المشاركون بارتياح إلى اقتراح لبنان تقوية قدرات البحرية اللبنانية، وأشاروا أيضا إلى الجهود الجارية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2373 بشكل كامل.

وثمن المشاركون الحاجة لتسريع مساعدتهم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في الأعوام الخمسة المقبلة، وتشجيع متابعة مشتركة بقيادة لبنان. كما ثمنوا استمرار قوة التزام المجتمع الدولي في دعم أمن لبنان واستقراره وسيادته. كما أقر المجتمعون بأهمية المشاركات السابقة والحاجة لحشد دعم جديد، بما في ذلك الدعم الحاسم من المنطقة، للخطط المقدمة في مؤتمر روما من قبل الحكومة اللبنانية. وفي هذا السياق، رحبوا بالمساهمات الكبيرة التي قدمها شركاء لبنان خلال الاجتماع.

كما أعرب المشاركون عن اعتقادهم بأن وجود بيئة أمنية قوية ومستدامة في لبنان سيسهم في بناء الثقة اللازمة لزيادة الاستثمار الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030. وفي هذا الصدد، أحيط المجتمعون علما بعقد مؤتمر باريس “سيدر” في السادس من نيسان المقبل لدعم الإصلاحات اللبنانية وبرنامج الاستثمار واجتماع بروكسل الذي سيعقد في 25 نيسان لدعم المجتمعات المضيفة واللاجئين في لبنان.