IMLebanon

“حزب الله” مرشح للهيمنة على نتائج الانتخابات!

كشف مرجع سياسي لبناني عن أن أوساط المعارضة الشيعية التي تخوض معركة الانتخابات ضد لوائح حزب الله تعتقد أن هناك قرارا دوليا يمنع أي دعم إقليمي لها وأن هناك التزاما تاما بهذا التوجه بحيث لا تحدث الانتخابات أي تغيرات كبرى داخل المشهد الانتخابي، لا سيما في ما يتعلق بموقع حزب الله داخل البرلمان.

وقال المرجع لصحيفة “العرب” اللندنية إن المعارضة الشيعية كانت تعتبر قبل أشهر، ووفق حسابات دقيقة تتعلق بتغير المزاج العام داخل البيئة الشيعية، أن توفّر الإمكانات المالية لخوض هذا التحدي ضد حزب الله كان سوف يؤدي إلى مزاحمة الحزب في دائرة بعلبك الهرمل وإلى اختراق ولو محدود في بعض دوائر الجنوب.

وتؤكد أوساط سياسية أخرى هذا الاعتقاد معتبرة أن الانتخابات تخاض ضمن لعبة متفق عليها ومحسوبة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحزب الله، مشيرة إلى أن الهجمات المتبادلة بين “المستقبل” و”الحزب” من لوازم الحملة الانتخابية وأن التنافس بين تحالف المستقبل والقوات اللبنانية في بعلبك الهرمل يندرج ضمن المسموح به في هذه المعركة.

وتقول هذه الأوساط إنه مقابل معركة بعلبك الهرمل بين المستقبل وحزب الله، يخوض تيار رئيس الحكومة سعد الحريري الانتخابات في دائرة الجنوب الثالثة متحالفا مع التيار الوطني الحر والحزب الديمقراطي اللبناني بزعامة طلال أرسلان (خصم وليد جنبلاط) وشخصيات شيعية محسوبة على حزب الله بما يؤكد تماهي “أحزاب السلطة” وعدم تنافرها داخل هذه الانتخابات.

ويعتقد بعض الخبراء في شؤون السياسة اللبنانية أن هذا التوجه الداخلي للتسوية يأتي ضمن اتفاق يحضر البلد لإعادة إنتاج السلطة وفق معايير وشروط تؤمن استقرارا داخليا بات مطلوبا من المجتمع الدولي، وأن إشارات دولية عديدة واضحة وصلت إلى الطبقة السياسية اللبنانية تحثها على العمل على رسم خارطة طريق ما قبل وما بعد الانتخابات للحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية “إن الجهد الدولي الذي تقوده فرنسا لعقد مؤتمرات باريس وبروكسل وروما لدعم لبنان، كما التصريحات الداعمة لحكومة الحريري يهدفان إلى حماية (الصفقة الرئاسية) التي قادت إلى انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية”.

وأضافت هذه المصادر “أن المجتمع الدولي قلق من أي انفجار داخلي لبناني سيدفع بمئات الآلاف من اللاجئين السوريين في لبنان والمقدر عددهم بحوالي 1.5 مليون إلى العبور باتجاه أوروبا وهو أمر لن تحتمله البنى الاجتماعية والسياسية والأمنية للدول الأوروبية”.

وتقر أوساط دبلوماسية عربية في العاصمة اللبنانية بأن الدول العربية المعنية بالشأن اللبناني قررت عدم التدخل في شؤون الانتخابات اللبنانية بما يتسق تماما مع التوجه الدولي لعدم إحداث اختلالات كبرى داخل المشهد السياسي الراهن.

وتضيف هذه الأوساط أن الجهد السعودي لترتيب العلاقة مع لبنان منذ الزيارة الأولى للمستشار الملكي نزار العلولا مرورا بالزيارة التي قام بها الحريري إثر ذلك إلى الرياض، يهدف إلى دعم الاستقرار اللبناني.

وتلفت هذه الأوساط إلى غياب أي مسعى سعودي أو خليجي لدعم تيار أو مرشح أو حزب من ضمن رؤية عربية دولية لعدم المساس بالستاتيكو السياسي الحالي في لبنان.

ويلفت بعض المراقبين للشؤون العربية إلى أن مسألة مواجهة إيران في المنطقة تتم هذه المرة من خلال الانتخابات التشريعية في العراق والمزمع إجراؤها في 12 مايو وليس في لبنان.

ويقولون إن لتحجيم النفوذ الإيراني في العراق وقعا أهم من ذلك الممكن تحقيقه في لبنان، ناهيك عن أن الجهد الدولي المقبل منصب على كيفية تحجيم التأثير الإيراني في سوريا.

ويضيف هؤلاء أن لبنان يتأثر ولا يؤثر في هذا الصدد إلا إذا كانت طهران ستستخدمه للدفاع عن مواقعها في بلدان أخرى، ولهذا الاحتمال حسابات دولية أخرى.