IMLebanon

اجتماع ثنائي يهدد حظوظ أردوغان الرئاسية

عقد الرئيس التركي السابق عبد الله غول اجتماعًا مع رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو في أنقرة. وذلك في وقت يتزايد الحديث عن إمكانية خوض غول، صاحب الشعبية الكبيرة، الانتخابات منافسًا لأردوغان.

وذكرت صحيفتا خبر ترك وحرييت أن الاجتماع، الذي جاء قبل شهرين من الانتخابات المبكرة والمقرر أن تبدأ في 24 حزيران المقبل، استمر لمدة ساعة. وقالت مصادر إن الرجلين كانا على اتصال دائم مذ أن تركا مناصبهما الرسمية في الحكومة، لكن توقيت اجتماع في 23 نيسان أثار الانتباه.

وذكرت صحيفة أحوال التركية أن زعيم حزب السعادة تيميل كرم الله أوغلو يحاول إقناع غول بقبول الترشح للانتخابات الرئاسية، وذلك في وقت تبحث فيه أحزاب المعارضة عن مرشح قوي يستطيع سحب البساط من تحت أقدام أردوغان. ونقلت الصحيفة عن دوغان أكين، رئيس تحرير موقع “تي 24” التركي، قوله إن “مصادر موثوقة” أبلغته بأن “تطورات مهمة” تجري بشكل خاص حول ترشيح غول المحتمل.

وذكر أكين أن “فرصة تقدم عبد الله غول كمرشح مشترك لأحزاب المعارضة لم تكن أبدًا أعلى من اليوم”. وأضاف: “لقد أبلغني أشخاص مقربون من الذين يتفاوضون حول هذه النقطة بأن حزب الشعب الجمهوري سيعطي الضوء الأخضر إلى غول إذا تمكن من التوصل إلى اتفاق مع الأطراف المعارضة الأخرى؛ إنها خطوة كبيرة”.

وعلى جانب آخر، يرى مراقبون أن رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، الذي ينظر له كمهندس الحزب الحاكم حتى استقالته من رئاسة الحزب عام 2016، ليس على علاقة جيدة بأردوغان الذي كان قلقًا من تصاعد شعبيته خلال رئاسته للوزراء لمدة عامين. وبسبب توتر مع الرئيس الذي كان يطمح في توسيع صلاحياته، دعا داود أوغلو إلى مؤتمر استثنائي لحزب العدالة والتنمية في 5 أيار 2016، وتقدم باستقالته كرئيس للوزراء ورئيس للحزب.

واعتبر مراقبون أن بإعلانه إجراء انتخابات مبكرة في حزيران، يكون أردوغان قد لجأ إلى الخيار الأكثر فاعلية من حزمة خيارات كانت متاحة له لتحقيق هدفه بإقامة نظام رئاسي قوي يتمتع بسلطات تنفيذية كاسحة. لكن مجرد الحديث عن توجه ما لغول لدخول المعترك الانتخابي، وبدعم محتمل أيضًا من داود أوغلو، يعد سببًا كافيًا لإثارة القلق في دائرة الرئيس الحالي. فالرجل يملك قاعدة كبيرة من المؤيدين داخل الحزب، وقد يعني ترشحه انقسامًا في الحزب الحاكم، مما سيمثل تهديدًا حقيقيًا لطموحات أردوغان.