IMLebanon

توزير “أصدقاء الحزب” أو إبعاده عن الحقائب السيادية

كتب عمر حبنجر في صحيفة “الأنباء” الكويتية:

التصنيف الجديد لقادة حزب الله هل يشكل عائقا اضافيا امام تشكيل الحكومة اللبنانية او حتى امام تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيلها؟

الرئيس سعد الحريري لن يكون بوسعه تجاوز هذا القرار الاميركي ـ الخليجي مهما بلغت الضغوط الداخلية، في هذه الحالة، هل يمكن تشكيل حكومة دون حزب الله المسيطر على الثلث المعطل في مجلس النواب اللبناني ام يكون الحل باختيار عناصر صديقة للحزب وبعيدة عن ارتباطاته الميدانية على غرار اول دخول للحزب في الحكومة، حيث تمثل بالدكتور طراد حمادة صديق الحزب، ومعه الوزير الحالي محمد فنيش في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تشكلت بعد استقالة حكومة الرئيس عمر كرامي اثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005.

مصادر اخرى اوضحت لـ «الأنباء» ان العقوبات الجديدة تناولت القيادات العشرة الرئيسية في الحزب وعلى رأسهم الامين العام السيد حسن نصرالله ونائبه الشيخ نعيم قاسم، وان هدفها ليس ابعاد الحزب عن الحكومة لأن في ذلك ارباكا لرئيسها العتيد، انما المقصود منع الاستجابة الى مطالب الحزب بحقائب وزارية اساسية او سيادية، كالداخلية او الخارجية او المالية او الدفاع.

وتوقعت المصادر تقاربا اوسع بين الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري ومعهما رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ربما يشكل تكتلا نيابيا بحدود 65 نائبا، اي نصف المجلس زائدا واحدا، وباضافة كتلة تيمور جنبلاط الى هذا التجمع المؤلفة من 9 نواب يصبح العهد محاطا بأكثرية وازنة.

الى ذلك، تطوى الاثنين المقبل صفحة الحكومة اللبنانية الحالية بنهاية جلسة اخيرة، قرر المجلس عقدها في ذلك التاريخ لاستكمال تمرير ما يمكن تمريره من ملفات.

واشار الرئيس ميشال عون الى وجود جلسة اخيرة يوم الاثنين عندما عمد وزير الاعلام ملحم رياشي الى تصدير مجلس الوزراء قائلا: التقط صورة تذكارية لآخر جلسة، فرد عليه الرئيس عون ممازحا: هيدا القرار انا احدده وليس انت.

فوق كل هذا بدأت الرياح الساخنة تلفح نتائج الانتخابات المشوبة بالفوضى والمهددة بالطعون. واخطر ما اظهرت هالارقام ان اللوائح الالكترونية لوزارة الداخلية عممت اسماء 4 ملايين و252637 ناخبا في لبنان، في حين ان اللوائح الورقية التي وزعت على مراكز الاقتراع اشارت الى وجود 3 ملايين و746485 ناخبا، اي بنقص 506454 ناخبا عدا عشرات آلاف الاوراق الملغاة او الضائعة.