أعلنت المرشحة السابقة للانتخابات عن دائرة بيروت الأولى عن مقعد الأقليات جمانة حداد أن وكيلها المحامي الدكتور ملحم تقدّم بطعن أمام رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان.
ولفتت الى ان “أن القضاء هو المرجع الأول والأخير لإحقاق الحق، ولجلاء حقيقة ما جرى في العملية الانتخابية، قبلها، وأثناءها، وبعدها، من التباسات وانتهاكات طاولت نزاهتها وحياديتها وشفافيتها، وأبطلت إرادة الناس الانتخابية، وأشاعت الشكوك حول صحة النتائج المعلنة، ورسم علامات استفهام كبرى حولها”.
وذكرت حداد إن “الالتباسات الخطيرة التي شابت العملية الانتخابية، وخصوصاً منها عدم حياد السلطة التنفيذية، وانتهاك القانون في شأن اقتراع غير المقيمين، واختفاء نتائج عدد من أقلام هؤلاء، وتعطل نظام الاحتساب الألكتروني، واختفاء صندوق ثم ظهوره في وزارة الداخلية، ليتمّ نقله في ساعة متأخرة من الليل إلى مركز الفرز في الـ”فوروم دو بيروت”، وما اعترى نقل بعض الصناديق بدون حراسة أمنية، والمغالطات في احتساب الأصوات في بعض الصناديق، وطرد المندوبين والمرشحين من غرفة الفرز، ووصول صناديق مفتوحة، ورفض تسجيل التحفظ والاعتراض من قبل مندوبي لائحة “كلنا وطني”، كل هذا وسواه يمثّل في نظرنا أسباباً موضوعية للشكّ في صحة هذه الانتخابات”.
وأوضحت أن “إجماع الماكينات الانتخابية، وخصوصاً منها ماكينات اللوائح المنافسة، على إعلان فوزنا، عبر شاشات التلفزة المختلفة، في ساعة متأخرة من ليل الأحد، بعد انتهاء الفرز الأولي في الأقلام، ثم تغيُّر النتيجة في صباح اليوم التالي، بعد عمل لجان القيد في الكرنتينا، قد راكم الشكوك، وضاعفها، حول الأسباب الخفية والمحتملة لهذا التغير”.
وذكرت حداد أن “مطالباتنا المتكررة لوزارة الداخلية، ابتداء من اليوم الذي أعقب إعلان النتائج، بلزوم إعطائنا صوراً طبق الأصل عن اعلانات الفرز الأولية ومحاضر لجان القيد وسواها من المستندات لنتمكن من مقارنتها بالنتائج الرسمية النهائية، ورفضها المتكرر تنفيذ القانون في هذا الشأن، وطردها للمباشِر الذي أرسلناه بواسطة الكاتب العدل، ثم تذرعها مرةً ثانية وثالثة، بعدم حقنا في المطالبة بهذه الوثائق، وعدم إرسال هذه النتائج إلى الهيئة العليا للإشراف على الانتخابات، هذه الأسباب كلها جعلتنا نلجأ اليوم إلى المجلس الدستوري، واضعين هذه المعطيات الموثّقة وغيرها في تصرفه، بغية معرفة الحقيقة الساطعة في شأن النتائج المعلنة وصحتها”.
وأشارت إلى أنه “بناء على ملف الطعن الذي تقدّم به وكيلنا، وبناء على الانتهاكات الموثقة، فإننا نطالب بإبطال نيابة المرشح المعلن فوزه بدلا منا، وإبطال العملية الانتخابية برمتها في بيروت الأولى”.