IMLebanon

لبنان يخفّف لهجته بعدما تأكد أن النظام السوري لا يريد النازحين

كتبت رندة تقي الدين في صحيفة “الحياة”:

قال مصدر ديبلوماسي فرنسي رفيع إن باريس ترى أنه ينبغي أن تشكل الحكومة اللبنانية وتبدأ الإصلاحات كي يبدأ تنفيذ خطة مؤتمر «سيدر»، وأن يتم وضع لجنة متابعة للخطة.

وكان مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط أوريليان لو شوفالييه زار بيروت الأسبوع الماضي والتقى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ومستشارة الرئيس اللبناني ميراي ميشال عون ومدير مكتبه أنطوان شقير.

وأكد المصدر الديبلوماسي أن “باريس تعد لزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى بيروت في الخريف المقبل، ولكن المسؤولين لا يريدون البدء بتنظيم الزيارة طالما ليس هناك حكومة.”

وكان لوشوفالييه بحث خلال زيارته الى بيروت مع السفير برونو فوشي مضمون برنامج زيارة ماكرون، وفق المصدر، ولكن تحديد توقيت الزيارة لا يمكن أن يتم طالما ليست هناك حكومة، وستكون زيارة يوم واحد، على أن يمضي ماكرون ليلة في لبنان وينتقل بعدها إلى الأردن، كما قال المصدر الفرنسي.

ولفت المصدر إلى أن “المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حصلت لألمانيا على موقع في لجنة متابعة خطة سيدر وعن إصرار المسؤولين اللبنانيين على إعادة اللاجئين إلى سوريا”، مشيراً إلى أنه “هناك تطوراً في موقف لبنان وأيضاً الموقف الفرنسي، إذ إن خلال زيارة الدولة التي كان قام بها الرئيس ميشال عون إلى فرنسا كان هناك خلاف واضح في الموقفين الفرنسي واللبناني حول عودة اللاجئين إلى سوريا.”

وكانت باريس تقول إنه طالما ليست هناك انطلاقة للمرحلة الانتقالية في سوريا لا يمكن التحدث عن عودة اللاجئين الى سوريا، والآن فرنسا تقول: إذا كانت الظروف تسمح بعودة بعض اللاجئين الى بعض الأماكن بحسب ما تقوله المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، فليعودوا، وهذا هو أيضًا الموقف اللبناني الآن، فبعد تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل حول ضرورة مغادرتهم وخلافه مع المفوضية العليا للأمم المتحدة، التقى في جنيف رئيس المفوضية، ما جعله يخفف من لهجته بالنسبة إلى هذا الموضوع.

ولفت المصدر الفرنسي إلى أن “باسيل أبدى بعض المرونة في موقفه إزاء المشاركة في الحكومة.”

وقال المصدر: “إن الجانب اللبناني تأكد أن النظام السوري لا يريد فعلاً عودتهم وتم التحدث عن هذا الموضوع بين لوشوفالييه وميراي عون خلال لقائهما. فلبنان مدرك أن النظام السوري لم يعطهم التصاريح التي تسمح بعودتهم، فهناك ٣٠٠٠ لاجئ بإمكانهم ان يعودوا والمفوضية العليا للأمم المتحدة قالت إن بامكانهم الذهاب الى القلمون، لكن النظام السوري لا يعطي التصاريح، وسمح بعودة ٢٠٠ وأعطى تصاريح لعدد آخر من النساء فقط من دون الرجال. وباريس تتفهم أن اللجوء السوري عبء كبير على لبنان ولكن ترى أن النظام لا يريد تسهيل ذلك.”

وتابع المصدر: “إن القول إن «حزب الله» كان الرابح الأكبر في الانتخابات ليس دقيقاً ولو أن له السيطرة على القطاعات الأساسية، المال والدفاع والخارجية والعدل، وأنه لا يطلب مباشرة تولي هذه الوزارات بل وزارات خدمات اجتماعية.”

وأفاد بأن “الانطباع السائد أن إسرائيل لن تشن هجوماً على لبنان، وأن «حزب الله» ليس له مصلحة في القيام بعمل هجومي على إسرائيل حالياً.”