بمناسبة العيد 73 للأمن العام، اعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان خواتيم القسم قد لا تكون سارة، بل هي ألم قاس تشتد وطأته مع مرور الزمن. وأضاف: “لكننا اليوم نحتفل وإياكم بمناسبة وطنية عزيزة، أرغب من خلالها بأن نتبادل سوية فرحة الانتصار والفوز، الانتصار على الإرهاب وعلى العدو الإسرائيلي، والفوز على الفساد والبيروقراطية والتبعية والمحسوبية والرشوة والواسطة لصالحِ الإدارة النظيفة والتطور التقني والإلكتروني”.
ولفت الى انه “من الصعب أن تمر هذه المناسبة من دون اللقاء بأهل الشهداء والشهداء الأحياء. ففرح العيد دين علينا للشهداء ولكم جميعا. والعيد استقرار ينعم به لبنان واللبنانيون بفضل دمائكم ودماء هؤلاء الأبطال والتي هي منارة الاهتداء إلى الصواب السياسي”.
واردف إبراهيم: “أنتم من تكرمون ولا تكَرمون لأن الشهداء والجرحى هم من يصنعون السلام والمجد، ودمهم رفع معدلات المناعة الوطنية في وجه الفتن والقتل العشوائي الذي كاد يدمي شوارع بيروت لولا الخطوة الأولى في الأمن الاستباقي في أوتيل “دي روي” مع الرائد طارق الضيقة والملازم أسامة حجازي، والملازم هيثم وهبي. ولولا أيضا وأيضا أروع ملاحم الإيثار، إيثار الوطن على الذات، كما فعل عبد الكريم حدرج وميشال معلوف كل من مكانه، وكل من موقعه، فسقطت الفتنة ليحيا لبنان”.
وشد على أن “هؤلاء الأبطال، الشهداء منهم والجرحى، وباحترافهم التضحية في أكثر اللحظات دقة وحساسية، صنعوا أُفقا للحياة والأمان ما مكننا من الوقوف اليوم في عيد الأمن العام وفي كل مناسبات الفرح، بينما كان الموت الإرهابي يضرب من كل حدب وصوب”.
ولفت الى انه في “وقت كان السقوط الأخلاقي عنوانا للبعضِ، كان أبطال الأمن العام، شهداء وجرحى، يسطّرون حكايات النبل ومعاني الفداء والتضحية مع كل مهمة من مهماتهم التي كانت على مدار الأيام والسنوات”.
المديرية العامة للأمن العام احتفلت بالعيد الثالث والسبعين مع ذوي الشهداء والجرحى، بعنوان “من يمضي إلى الإستشهاد يصنع النصر ويبني وطنا”، في احتفال رمزي أقيم بالمناسبة في باحة المديرية في محلة المتحف في حضور عدد من الضباط والمدعوين. وفي الختام، سلم اللواء ابراهيم الدروع التذكارية لذوي الشهيدين المفتش ثاني ميشال جهجه معلوف، والمفتش أول عبدالكريم حدرج، وللجرحى الذين أصيبوا خلال تنفيذ مهمات توقيف إرهابيين. وبالمناسبة أقيمت احتفالات رمزية في كافة مكاتب ودوائر ومراكز المديرية العامة للأمن العام جرى خلالها تلاوة “النشرة التوجيهية” التي وجهها اللواء ابراهيم إلى العسكريين.