• Subscribe to newsletter

الاستحقاق الابرز بعد تشكيل الحكومة

كتب أنطوان غطاس صعب في صحيفة “اللواء”:

تشير مصادر سياسية مواكبة لمسار التأليف إلى أن المسألة تخطت تشكيل الحكومة التي باتت في حكم المنتهية وعليه أن الأجواء المنصبة بغية إطلاق عجلة العمل من خلال البيان الوزاري والتسريع في الثقة وصولاً إلى مواكبة ومتابعة نتائج مؤتمر «سيدر» والتي ستحرك الدورة الاقتصادية في لبنان على اعتبار أن المخاوف من الأوضاع الاقتصادية وصلت إلى مرحلة هي الأصعب في تاريخ الأزمات التي أصابت البلد.

من هذا المنطلق ينقل عن المتابعين لهذه الأوضاع بأن إصدار مراسيم تأليف الحكومة بات في لمساته الأخيرة، ولكن ثمة أجواء قلق تنتاب البعض لما يحيط بلبنان من قلق وهواجس في الأسابيع المقبلة بدءًا من إصدار العقوبات الأميركية تجاه إيران وحزب الله وكيفية تعاطي الحكومة مع هذه المسألة خصوصًا أن الحزب ممثل ومشارك في الحكومة وفي الحياة السياسية والبرلمانية، تاليًا تبقى المحكمة الدولية عنوانًا أساسيًا إذ هناك تسريع في وتيرة قرارات المحكمة وأيضًا هذا الوضع يثقل كاهل الحكومة العتيدة، لذلك ثمة معلومات عن تسريع لوتيرة الولادة الحكومية والبيان الوزاري وجلسات الثقة والاتفاق السياسي حول كيفية مواجهة هذه الاستحقاقات، لأن وضعية البلد حساسة ودقيقة إزاء هذه العناوين المشار إليها، مما ينبئ بمخاوف في مواجهة هذه المسائل إذا لم تكن هناك اتفاقات ضمنية ودعم دولي لكيفية المواجهة.

وهنا تؤكد المصادر أن ما يحصل اليوم يمكن القول أنه ممسوك لناحية الدعم الدولي للبنان الذي يدرك خصوصية هذا البلد إن على صعيد ما تسببه العقوبات الأميركية على فئة لبنانية وما تخلفه من تداعيات على لبنان برمته، لذا ليست ولادة الحكومة نهاية المطاف بل ثمة استحقاقات أخرى مفصلية قد تكون في غاية الأهمية، ولا سيما البيان الوزاري وإن كان نسخة منقحة عن البيانات السابقة لقطع الطريق على الخلافات والانقسامات والتأخير في تحديد جلسات الثقة حيث ستكون سريعة وصولاً إلى أزمات المنطقة التي بدورها لها تداعياتها على الداخل اللبناني، مما يعني أن لبنان مقبل على كمّ كبير من العناوين السياسية الإقليمية الدسمة، وبالتالي وفي حال كان هناك توافق وحكومة وحدة وطنية حقيقية لمواجهة هذه الأعباء يمكن تجاوز هذه المطبات والهواجس، وإلا سيبقى لبنان يعيش حالة انقسام سياسي وخلافات بينما حلّ المعضلة الاقتصادية سيحتاج إلى وقت، وإن كانت ولادة الحكومة ستشكل صدمة إيجابية على صعيد السوق وكل القطاعات، وإنما كيفية التعاطي السياسي مع استحقاقات المنطقة وانتظار لخطة عمل الحكومة وتجانس مكوناتها السياسية.