“اتفاق معراب” مازال “حياً يرزق”

كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية: قال النائب ماريو عون (في حديث صحافي): «اتفاق معراب انتهى ولم يعد موجودا وقلبنا صفحته ونحن في حل منه، وقد يكون هناك اتفاق آخر بعد الحكومة…».

في الواقع، لا يعبر رأي النائب ماريو عون (الذي قاله قبل لقاء ميرنا الشالوحي) عن مناخ التيار الوطني الحر، لا سيما بعد «لقاء باسيل الرياشي»، وبعده أكد نائب رئيس التيار رومل صابر أن اللقاء تأكيد على استمرار المصالحة المسيحية وإعادة الاعتبار لها والتمسك بها مهما تطورت الخلافات والسجالات ودخلت المناطق الحمر فلا عودة عنها، مشددا على أن اللقاء تأكيد على عودة المياه الى مجاريها.

فعلى رغم كل الخلافات والسجالات مازال اتفاق معراب موجودا وسيعمل به في كل الاتجاهات شعبيا ونقابيا وميدانيا ونيابيا وحكوميا. وفي هذا الإطار يكشف صابر أن الأمينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس اتصلت به أمس الأول وتم الاتفاق على التشاور في انتخابات نقابة أطباء الأسنان في بيروت، وكان الاتصال وديا وإيجابيا والتنسيق سيشمل مختلف الاتجاهات وأهمها مرحلة العمل ما بعد تأليف الحكومة. يربط القيادي في التيار الوطني الحر إعادة إحياء الاتفاق السياسي مع القوات بأداء وزرائهم في الحكومة الجديدة، «ونتمنى منهم أن يقفوا فعلا الى جانب العهد بعد تشكيل الحكومة». ويؤكد صابر أن «أسماء وزراء الرئيس والتيار لم تجهز بعد وتتم دراستها بعناية، كما لم ننته من بعض التفاصيل المتعلقة بالحقائب». وعن لقاء فرنجية جعجع، يقول صابر «إننا نرحب بأي لقاء له طابع وطني عموما ومسيحي خصوصا».

وتقول أوساط القوات اللبنانية إن لقاء ميرنا الشالوحي هو تأكيد على أربعة مسائل أساسية وهي: لا قطيعة سياسية بين التيار والقوات والتواصل مستمر، والثانية أن المصالحة المسيحية خط أحمر ولا قفز فوقها، ومهما اشتد الخلاف السياسي واهتزت العلاقة فلا عودة الى ما قبلها، والثالثة وعشية تأليف الحكومة إذ يقتضي الدخول في الحكومة التواصل والتشاور والانسجام حتى تكون الحكومة منتجة وعاملة. والرابعة هي طي صفحة الخلاف والسجالات الإعلامية وإعادة قنوات الحوار والتواصل بين بعضنا البعض. وتلفت الأوساط الى أنه لولا تقدم قنوات التأليف ووجود إيجابية فيها لما كان اللقاء تم. وهذا دليل أن التعاون قائم والأمور ذاهبة الى خواتيم جيدة.

هذا اللقاء مهم ويؤسس لمرحلة ما بعد التأليف ويعيد الزخم الى اتفاق معراب. اجتماع ميرنا الشالوحي لم يعد الاعتبار فقط الى اتفاق معراب، وإنما أيضا الى عرابي هذا الاتفاق، ملحم الرياشي وإبراهيم كنعان، والى هذه الثنائية المنسجمة التي تعد بمثابة القناة الرئيسية للتواصل والتفاهم بين الطرفين.