IMLebanon

ثلاث وجهات أمام سليمان.. فهل يختار الرابعة؟

كتب رأفت نعيم في صحيفة “المستقبل”:

بعد نحو عشرة أيام على وقف إطلاق النار في مخيم المية ومية في أعقاب الاشتباكات الأخيرة بين حركة فتح وحركة أنصار الله، تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل اليه بمسعى من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي الوقت الذي استمرّ الوضع في المخيم على حاله من الحذر والترقب ومن غياب أية مظاهر لعودة الحياة الطبيعية نظراً للمخاوف من تجدد الاشتباكات، وفي ظل حديث بعض القوى الفلسطينية عن بذل جهود حثيثة لعودة الوضع في المخيم إلى مرحلة ما قبل اندلاع الاشتباكات، كان لافتاً ما تقدم الى الواجهة خلال الساعات القليلة الماضية من الحديث عن مرحلة ما بعد جمال سليمان – أمين عام “أنصار الله”، من خلال ما توافر من معلومات عن بدء بعض الأطراف الفلسطينية واللبنانية المؤثرة في المخيم البحث جدياً في صيغة لإخراج سليمان من المخيم لنزع فتيل التفجير نهائياً منه. وهو الأمر الذي تطالب به حركة “فتح” وتضغط بشكل مباشر وغير مباشر باتجاه تحقيقه وتعتبره أساساً لإستتباب الوضع في المخيم.

فقد علمت «المستقبل» أن اتفاقاً مبدئياً يجري العمل لوضع لمساته الأخيرة برعاية “حركة أمل” وبالتنسيق مع “حزب الله” من جهة وقيادة حركة “فتح” والقوى الفلسطينية الممثلة في هيئة العمل الفلسطيني المشترك من جهة ثانية، ويقضي بخروج جمال سليمان وعائلته من المخيم في غضون فترة قصيرة، وأن حزب الله وافق بالمبدأ على هذا الحل مع الإبقاء على حركة “انصار الله” كتنظيم فلسطيني موجود داخل المخيم وتكليف أحد مسؤولي “أنصار الله” – على الأرجح ماهر عويد – مهام الإشراف عليها.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الاقتراح الذي حظي بموافقة جميع الأفرقاء بمن فيهم جمال سليمان نفسه، اصطدم لاحقاً بإشكالية الوجهة التي سينتقل إليها سليمان. وعلم في هذا السياق ان سليمان خُيّر بين ثلاث وجهات هي مخيم عين الحلوة، او مخيم الرشيدية أو الضاحية الجنوبية لبيروت، لكنه طلب إضافة وجهة رابعة في إشارة إلى خيار يبقى قابلاً للبحث بين سليمان و”حزب الله” ويقضي بمغادرته خارج الأراضي اللبناني وهو ما ترك البت به لخطوة لاحقة بعد خروجه من مخيم المية ومية.

وأفيد أن حسم ساعة الصفر لخروج سليمان يرتبط بقرار يفترض أن يصدر عن قيادة “حزب الله” في أي وقت بعد أن يحدد المكان الذي سينتقل إليه تاركاً وراءه نحو 40 عنصراً من حركة “أنصار الله” داخل المخيم، عدد منهم مطلوبون للسلطات اللبنانية في قضايا أمنية سابقة، علماً أن فتح تطالب أيضاً بتسليم المتورطين من عناصر أنصار الله في مقتل أربعة من مقاتلي الحركة إبان الاشتباكات الأخيرة وكل من يثبت تورطه في اغتيالات سابقة لقيادات في فتح.