“لقاء استثنائي” بين البابا فرنسيس والوفد اللبناني في الفاتيكان

التقى البابا فرنسيس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وأساقفة الكنيسة المارونية بعيد لقاء خاص واستثنائي مع الوفد اللبناني الذي انضم إلى البطريرك في الفاتيكان.

واستقبل البابا فرنسيس الوفد اللبناني المشترك الذي نظمته المؤسسة المارونية للانتشار والمؤلف من نواب من مختلف الطوائف ومن رئيس وأعضاء المؤسسة المارونية للانتشار، إضافة إلى رئيس عام الرهبانية المارونية الأنطونية الأباتي مارون أبو جودة ولفيف من الكهنة والرهبان الموارنة الدارسين والعاملين في روما.

شكر الراعي، في كلمة ألقاها، البابا على “استقباله الاستثنائي غير المعهود خلال زيارات الأعتاب الرسولية وتخصيصه الوفد اللبناني بلقاء مميز”.

وعرض لعمل المؤسسة المارونية للانتشار في متابعة الموارنة وتسجيل قيودهم حول العالم كما في تنظيم زيارات للشبيبة المغتربين إلى لبنان ضمن برنامج روحي وثقافي وسياحي من خلال الأكاديمية التابعة للمؤسسة. وأخيرا طلب الراعي بركة البابا للوفد وللبنان وشعبه.

ثم ألقى البابا كلمة ترحيب قال فيها: “أشكر صاحب الغبطة على كلمته وقد قال أنه حدث استثنائي أن يرافق العلمانيون الأساقفة في زيارتهم للأعتاب الرسولية. وأضاف ممازحا: هكذا يمكنهم التكلم على الأساقفة”.

وتابع: “إبان دخولي إلى القاعة تذكرت آية تكثير الخبز، ففيما أعلموني قبل اللقاء أن هناك أربعين لبنانيا بانتظاري، وصلت وها قد أصبح العدد مضاعفا. أريد أن أشكر الجماعة اللبنانية على ما تقدمه في لبنان على صعيدين: المحافظة على التوازن، التوازن الخلاق كصلابة أرز لبنان، بين المسيحين والمسلمين سنة وشيعة. والعيش معا كمواطنين. وأشكركم أيضا على كرمكم وعلى قلوبكم الكبيرة لاستقبالكم اللاجئين، وقد بلغ عددهم أكثر من مليون لاجئ”.

وختم: “أحب أن أعطيكم البركة الرسولية، فليباركم الرب جميعا ويبارك عائلاتكم وبلدكم وأولادكم وأيضا اللاجئين لديكم”.

بعد ذلك صافح البابا فرنسيس كل أعضاء الوفد اللبناني، وقد تقدمهم النواب: آلان عون، علي بزي، ياسين جابر، نقولا نحاس، نديم الجميل، شوقي دكاش، طوني فرنجية، رولا طبش وجان تالوزيان، إضافة إلى الأمين العام لـ “تيار المستقبل” أحمد الحريري، رئيس “المؤسسة المارونية للانتشار” شارل الحاج ونائبة الرئيس روز الشويري وأعضاء المؤسسة ونائب رئيس “المؤسسة المارونية العالمية للإنماء الشامل” سليم صفير.

ثم دخل البابا يرافقه الراعي الى القاعة المجاورة المعدة للقاء مع المجمع المقدس لأساقفة الكنيسة المارونية، حيث بادر البابا إلى القول: “أرحب بكم وأنا سعيد أن أسمعكم وأجيب على كل أسئلتكم في هذا اللقاء الأخوي”.

وفي الواقع أجاب البابا بإسهاب على أسئلة الأساقفة، فدام اللقاء ثلاث ساعات تضمن حوارا ونقاشا اتسم بالإيجابية والصراحة وباصغاء واهتمام بالغين من البابا، وتناول مواضيع كنسية وأخرى متعلقة بأوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط وأوضاع لبنان في ظل أزمة النزوح إليه وتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

وقد سلم الراعي إلى البابا تقريرا مفصلا عن كل هذه المواضيع إضافة إلى عرض عن الكنيسة المارونية ودورها ورسالتها في لبنان والشرق الأوسط وفي عالم الانتشار.