“الوفاء للمقاومة”: كادت الشرارة أن تنطلق من الجبل بفعل إجراء يتسم بالخفة

اعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن “ليس من المبالغة في شيء أن لبنان قد تجاوز الأسبوع الفائت فتنة خطيرة كادت تهدد سلمه الأهلي واستقراره الداخلي”، مشيرًا إلى أن “لولا العناية الإلهية وسرعة تحرك بعض المخلصين للبلاد والحريصين على وحدة اللبنانيين، كادت الشرارة أن تنطلق من الجبل بفعل إجراء غير مدروس يتسم بالخفة والقصور عن معرفة الوقائع بدقة وعن كيفية التعاطي الحكيم مع تعقيداتها”.

ورأت الكتلة، في بيان تلاه النائب أنور جمعة إثر اجتماعها في مقرها في حارة حريك، أنه “يحق لـ”حزب الله” أن نسجل له مناقبيته الوطنية وتعاليه عن صغائر الأمور ودفعه المسؤولين إلى استدراك الأمور قبل أن تشتعل نيران الفتنة ويمتد لهيبها إلى حيث يصعب الإطفاء”.

وأضافت: “إن كان من عبرة يجب أن تستخلص من كل ما حصل، فهي أن من يتصدى لموقع من مواقعِ السلطة في لبنان ينبغي أن يحاذر الانفعال وأن يترفع عن المناكفات وأن يكون أوسع صدرًا من حاشية يوترها الصخب وتحركها النكايات، فتشير على المسؤول بما يورطه في الأزمات ويغرقه في تحمل التبعات وتسبب إجراءاته بضحايا، أفرادًا أو جماعات”.

ولفتت إلى أن “من العبرة أيضًا أن أولوية حفظ الأمن والسلم والاستقرار الداخلي مسؤولية لا يجوز لأحد التفريط بها، وأن لبنان لا يتحمل إلا لغة التحاور والخطاب الهادئ وحسن التدبير والإدارة، سواء في تطبيق القانون أو في فهم مصاديقه، وأن الخصومات السياسية لا تعالج بالشتم والطعن الشخصي من جهة ولا بإساءة استخدام السلطة من جهة أخرى”.

ومن جهة أخرى، جددت الكتلة تأكيدها أن “مصلحة البلاد تقتضي انفتاحًا وواقعية لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن يتمثل فيها كل من له حق التمثيل ويتحمل فيها جميع المشاركين مسؤولياتهم الوطنية في إدارة شؤون البلاد والمواطنين، بما يحقق النهوض المتوازن والقدرة على احتواء المشاكل ومعالجتها”.

واعتبرت أن “الخلل الذي يظهر في أداء السلطة بين الحين والآخر مرده الحقيقي إلى غياب القرار السياسي المتوازن بسبب عدم وجود حكومة، وهو أمر قد يعوق إنتاجية المؤسسات الدستورية الأخرى”، مشيرةً إلى أن “من مصلحة كل القوى السياسية تشكيل الحكومة دون أي إبطاء، ويخطئ من يظن أن عجلة البلاد يمكنها ان تسير بانتظام مع غياب إحدى المؤسسات الدستورية”.

وكررت دعوتها للإدارات الرسمية إلى “تحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين وعدم التذرع بمرحلة تصريف الأعمال التي لا تعفي المعنيين في الوزارات والإدارات من القيام بمهامها، وبالأخص القضايا الخدماتية الملحة كالمياه والكهرباء”.

وفي هذا السياق، توقفت عند “انقطاع المياه المستمر منذ أسبوعين عن مئات الآلاف من المواطنين في الضاحية الجنوبية”، داعيةً إلى “الإسراع في معالجة هذه المشكلة المتفاقمة لما ترتبه من أعباء كبيرة على كاهل هؤلاء المواطنين”.

ونبّهت الكتلة إلى “ضرورة الاتعاظ من رضوخ السلطة الفرنسية لمطالب الجمهور الفرنسي المتضرر من فرض زيادات على الضرائب والرسوم”، معتبرةً أن “الاتجاه الصحيح لتحقيق النمو في لبنان وغيره من البلدان، هو في زيادة الإنتاجية وتوفير المحفزات لقوى الإنتاج بدل فرض الأعباء الضريبية الزائدة عليهم”.