صياغة البيان الوزاري لن تكون مهمة صعبة

إذا صدقت الأجواء التفاؤلية التي تُعمّمها المقار المعنية في بيروت بالتشكيل، من المتوقع أن تبصر الحكومة الجديدة النور في الساعات القليلة المقبلة. وسيتعين على الحكومة الانكباب على العمل لمواجهة التحديات التي تواجه لبنان وتنتظره، والتي تبدأ بالبيان الوزاري.

وقالت مصادر متابعة، إن “صياغة البيان الوزاري لن تكون مهمة صعبة، والأرجح نسخة عن البيان الحالي، مع بعض التعديلات لناحية التعهد بتطبيق الإصلاحات المطلوبة بإلحاح من قبل الدول المانحة (في مؤتمر سيدر بالعاصمة الفرنسية)”، مضيفةً أن “التعهد بالإصلاحات كتابة في البيان الوزاري أمر أساسي وضروري لوصول الاستثمارات والمشاريع التي أقرّها المؤتمر الباريسي إلى بيروت”.

واعتبرت المصادر أن “ما ورد في بيان حكومة تصريف الأعمال عن مسألة ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ستخضع للإخراج اللغوي المناسب مع الإبقاء على مضمونها الأساسي”.

وتابعت: “سيكون بند النأي بالنفس أساسياً في البيان الوزاري كما في بيان حكومة تصريف الأعمال إذ يطلب المجتمع الدولي من بيروت إلزام القوى السياسية كلّها التقيد به، ووقف تدخلاتها السياسية والعسكرية في الشؤون الدول الأخرى”، مشيرةً إلى أن “الملف السوري والعلاقات مع دمشق يعد عاملاً خلافياً بامتياز بين الأطراف اللبنانية”. وتساءلت المصادر عما إذا كانت سياسة وضع الملفات الخلافية جانباً التي اعتمدت في مجلس الوزراء السابق، ستبقى قائمة وما إذا كانت تنسجم والأجندة الإقليمية والدولية الجديدة”.

وقالت مصادر سياسية متابعة، إن “من المرجح أن يحمل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تشكيلته الحكومية إلى قصر بعبدا خلال ساعات”، لافتة إلى أن “المناخ اليوم (الخميس) أفضل من أمس (الأربعاء) وأن الأجواء إيجابية”. وأشارت إلى أن “الأمور تسير بشكل جيد والاتصالات مكثفة والمفروض أن يحسم توزيع الحقائب خلال الساعات المقبلة”، مضيفة أن “حزب الله وعد بحل مسألة الخلاف حول الشخصية التي ستمثل اللقاء التشاوري داخل الحكومة وهو أبلغ رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل بأن الاسم الذي يختاره رئيس الجمهورية ميشال عون من بين 3 أسماء اقترحها اللقاء التشاوري سيكون الوزير داخل الحكومة”. وأشارت المصادر إلى أن “اللقاء التشاوري يطالب الوزير باسيل بالإعلان عبر الإعلام عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن تمثيل اللقاء في الحكومة”. أما في ملف تبديل الحقائب فإن رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط يرفض التخلي عن حقيبة الصناعة وتبديلها بحقيبة أخرى، ويتمسك بحقيبتي الصناعة والتربية، مؤكداً في تغريدة” أمس أنه لن يقدم “مزيداً من التنازلات”. وفيما خص تبديل باقي الحقائب، فلفتت المصادر إلى أنها “لن تكون عقبة أمام تشكيل الحكومة”. وختمت: “بات محسوماً أن الحكومة ستبصر النور خلال ساعات”.