IMLebanon

كنعان: ليبدأ العمل فوراً بعد الثقة

اعتبر امين سر تكتل “لبنان القوي” النائب ابراهيم كنعان أن “التهنئة للحكومة مؤجلة الى حين تحقيق الانجازات”، لافتا الى أن “المحاسبة تبدأ منذ اللحظة الأولى والأولوية هي اقتصادية ومالية واجتماعية، والقضية هي بناء الدولة لذلك، فليتوقف الجدل البيزنطي في مقابل توافر الارادة الفعلية لمكافحة فعلية للفساد من فوق وضبط الهدر”.

وقال في حديث عبر إذاعة “صوت لبنان_الضبيه “: “فلينته البيان الوزاري بيومين ولتكن اولى مهمات الحكومة الموازنة وقطع الحساب، وليبدأ العمل فورا بعد الثقة لنرى نتيجة العمل خلال مئة يوم، ولا نريد ان نسمع بسجالات بل بانجازات”.

وردا على سؤال قال: “الأولوية الاستراتيجية للتفاهم المسيحي – المسيحي لن تزول، فالأهم ليس الحضور في السلطة لأننا ابناء الدولة لا السلطة التي نعتبرها وسيلة للانجاز، وان نكون جميعا وراء الحكومة لتتمكن من ذلك، والا نكون نرتكب جريمة كقوى سياسية بحق لبنان. ما يعنيني هو أن أحقق لأن مسؤولياتي هي تجاه شعبي ومجتمعي والهدف هو بناء الدولة، أما استعادة الثقة فتتطلب وقتا وسأعمل وأدعم هذا التوجه بكل قوتي كما كانت تجربتي الرقابية والتشريعية من اجل الاصلاح ووقف الهدر والمكافحة الفعلية للفساد”.

ورأى أن “الحكومة اليوم هي حكومة كل لبنان وليست حكومة أحزاب، ففي اللحظة التي يتسلم الوزير حقيبته يصبح لكل لبنان، ومن هذا المنطلق سأدعمه وأتعاون معه لكنني سأحاسبه على أدائه في الوقت عينه، والمطلوب نزع القبعات الحزبية ووضع قبعة لبنان من أجل الانجاز. قوتي هي قضيتي المحقة ولا تزال، وهناك رغبة بالعمل وارادة فعلية بالتغيير وهذه مسؤوليتنا كقوى وأحزاب، فالحكومة ليست حكومة ملل وطوائف، ولن تنتصر الحكومة الا من خلال الانجاز في المشاريع، لذلك علينا التوقف عن البيانات الوزارية الانشائية ونكون امام بيان يحاكي هموم الناس لتكون الحكومة استثنائية”.

وقال: “يجب ألا يعتقد اي مسؤول جديد او قديم انه بمجرد تكوين السلطة يرتاح الناس، فالمطلوب التقليل من الكلام والاكثار من الأفعال لنكون على قدر تطلعات اللبنانيين”.

وردا على سؤال عن تأثيرات خارجية على موعد ولادة الحكومة قال: “من الطبيعي ان نتأثر بالعوامل الخارجية، فما من دولة اليوم لا تتأثر بالقوى العالمية، فروسيا اتهمت بانتخابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب واوروبا تنهار كاتحاد وهناك أزمة كبيرة في بريطانيا وتحولات كبيرة في العالم، ولسنا بجزيرة معزولة عما يجري، ولكن توافر الارادة السياسية المحلية تحمينا وتساعدنا على المضي قدما، ويجب ان تعلو فوق كل الارادات من حصص ومواقع”.

ولفت الى أن “الوزراء ليسوا موظفين عند الكتل، والمطلوب اعطاءهم الثقة للعمل تحت سقف القانون، ويجب ان تأخذ الحكومة القرار بأنها آتية للعمل لا البهورة، فالمسؤولية هي بالعمل لا بالكلام ولا سيما أنني اطلعت في لجنة المال على كل الوزارات ولا واحدة قادرة على الانجاز اذا استمرت العقلية السابقة. المطلوب بيان وزاري من سطر واحد تكون اولويته هموم الناس واحترام القوانين وتنفيذها في كل ما يعني المواطنين وبالكهرباء والنفايات التي شابها ما شابها على مدى سنوات من هدر. أما اذا استمررنا بمنطق أن ملائكة المتعهدين في الحكومة، فلنتوقف عندها عن الحديث عن مكافحة الفساد. أدعو لأخذ العبر من كتاب الابراء المستحيل وقراءته بدل لعنه لأنه تضمن حقائق وصلنا اليها اليوم بشهادة الداخل والخارج”.

وتابع: “عملنا على الاصلاح على مدى 10 سنوات في المجلس النيابي ولجنة المال والموازنة كمن يحفر الصخر بالإبرة وتثبيت الاستقرار، والنظرة الايجابية الدولية للبنان اليوم تكون من خلال عودة المسؤول الى ثقافة احترام القانون. اذا لم يكن هناك قطع حساب فلا موازنة، وقد انتهينا من قضية ابريق الزيت، وخصوصا ان وزير المال يقول ان الحسابات المالية جاهزة. لذلك أول اجراء اطلبه من الحكومة هي الموازنة وقطع الحساب”.

واعتبر أن “لبنان القوي والجمهورية القوية ليست بالسلطة بل قوتنا بمحبة شعبنا عندما نؤمن له حقوقه ويعيش بكرامته في ظل دولة تحترم نفسها والقوانين، ومن أجل هذه المبادىء نحن تيار وطني حر”.

وردا على سؤال عن سبب عدم توزيره قال: “من أسباب عدم توزيري القلق لدى القيادة السياسية من تركي رئاسة لجنة المال والموازنة إذ كانت تجربتي قاسية على المستوى الشخصي وناجحة على المستوى العام، وهو قلق لم يكن ينتابني في ظل توفر صيغ بديلة داخل التيار الوطني الحر وتكتل “لبنان القوي”، وكل من يتحدث عن مكافحة الفساد اليوم لم يصل الى 10% مما قلناه في اللجنة، وفخور بأننا بدأنا بشطف الدرج من فوق”.

أضاف: “لا أشاغب من أجل موقع بل من أجل المشروع، وكما كان مشروعي تحرير لبنان قبل العام 2005، فمشروعي اليوم انجاح الحكومة، والكرسي لا يعنيني بل المشروع والرؤيا، واذا اراد احد النيل من المشروع فسأخانقه”.

وردا على سؤال قال: “الحل للقاعدة الاثني عشرية يمكن ان يكون بقرار من مجلس الوزراء فيما الاهم هي الموازنة مع الاصلاحات وضبط العجز. لن نقبل بضرائب جديدة في موازنة 2019 من دون خدمات مقابلة، وبدل الضرائب فلنحسن الجباية”.

واعتبر أن “محرمات المولدات انكسرت بارادة سياسية، وتحية في هذا السياق للوزير رائد خوري، بينما كان يقال في السابق إنها محميات لا تمس وارباحها مليار و600 مليون دولار، فيما الأهم يبقى تأمين الكهرباء للبنانيين والشروع بتطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وختم كنعان: “أقول للجميع إن مسألة العطاءات للجمعيات يجب ان تتوقف والا سأخرج بمؤتمر صحافي أكشف فيه الأمور بأسمائها لجهة المستفيدين والمغطين”.