هل تطال العقوبات الأميركية قطاع الصحة؟

لم تستبعد أوساط مطلعة في واشنطن على صلة بالملف اللبناني، أن تطال العقوبات قطاع الصحة اللبناني، مع خیارات تتراوح بین خفض التمویل الأمیركي للوزارة ومنع تصدیر الادویة والضغط على دول ومنظمات مانحة أخرى كمنظمة الصحة العالمیة لوقف التعامل مع الوزارة.

وعلى الرغم من تطمینات بیلینغسلیا بأن واشنطن لن توقف دعم قطاع المصارف، ما دام ملتزماً بشروط واشنطن لوقف استخدامه من جانب حزب الله في عملیاته المالیة، ومن عدم وقف الدعم للجیش اللبناني؛ فإن تحذیرات المسؤول الأمیركي كانت واضحة بأن الأمر مرهون بما سیجري على الأرض.

وترى تلك المصادر عبر “الجريدة” الكويتية أن ولادة الحكومة اللبنانیة بعد تسعة أشهر على تكلیف سعد الحریري لا یخرج عن سیاق المشهد الاقلیمي، حیث تزامن وافتتاح فرنسا وألمانیا وبریطانیا آلیة مالیة للتعامل التجاري مع إیران لتفادي العقوبات الأمیركیة على طهران. وترى كذلك أن إیران سمحت بتشكیل الحكومة في إطار مقاربات جدیدة لها تأخذ في الحسبان إرسال رسالة بناءة قبل مؤتمر وارسو منتصف الشهر الجاري، والذي سیبحث دور إیران في المنطقة، وتقدیم جائزة ترضیة لفرنسا في معقل نفوذها الأخیر لبنان، مقابل انشاء القناة المالیة الاوروبیة. والأهم من ذلك هو حسابات إیران داخل سوریة، بعدما اتضح أن الانسحاب الأمیركي مؤجل، وقد لا یكون منجزاً كما كانت تشتهي طهران، وهو ما أقنعها بعدم الدخول مبكراً في معارك سیاسیة لحسم شكل الحكم السیاسي في كل من سوریة ولبنان ومواقع حلفائها فيهما.