مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الثلثاء في 12/02/2019

دخلت الحكومة المعمل الجنائي النيابي لأخذ “خزعة” سياسية اجتماعية معيشية مالية ومطابقتها على فحوص الثقة ومع أن النتائج ستعطينا عدم أبوة بالمطلق وستظهر أن المختبر لم يعثر لدى الحكومة، على دم من أساسه لسحب العينات فإن حكومة “إلى العمل” ستنال الثقة ويجري تصديق المحضر.

هي ثقة لا تشبه واقع الناس الذي اختبر الحريق والغريق تحت سقف فصل واحد وهي حكومة الانفصام عن الواقع ملعون الوصف ومتهالك البنية ويرجمه أناس لدى طلعة كل صباح ثقة تربو على مئة نائب مقدرة للطاقم الوزاري الذي قدم بيانه المتضمن وعودا ومليارات لكن النعم الممهورة برفع أيدي النواب لا يعرفها عموم بني لبنان على اختلاف طوائفهم وتنوعهم المذهبي والسياسي.

لكن المفارقة أن النواب مانحي الثقة هم أنفسهم من سبق الناس إلى الشكوى والبكوى وهم بأياديهم سوف يمنحون الحكومة شرعية الانطلاق في العمل وكما قدمت الحكومة بيانها الوزاري فإن هناك من كان يقدم “البيان النيابي” الذي سيكون رقيبا على العمل اعتبارا من لحظة نيل الثقة، والبيان حرر باسم النائب حسن فضل الله الموكلة إليه صلاحيات رقابية بوصفه رئيس مجلس الخدمة الحزبية التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وبمداخلة، من روح السيد ودمغته كان فضل الله يرفع أذان الحرب قبل أن يؤدي صلاة تنظيف الدولة عازما على البدء بها “من فوق” ومن أول الدرج،

وفيما سجل نائب حزب الله العام الماضي أول ضربات الطرق على أبواب الفاسدين فإنه قدم اليوم “أم الكلمات وأبوها” والتي ستظل مع ذلك ناقصة ما لم يتم جر “الموشى” بهم الى القضاء، ومحاسبتهم على أفعالهم وبمفعول رجعي ولكن ما يطمئن بالوصول الى النهائيات هو تحديد الهدف إذا أعلن فضل الله أن خصمنا هو الفاسد، وكما حمينا دماء الشعب فسوف نحمي ماله ويدنا ممدوة الى أي جهة جادة بعيدا عن الخصومة

ومن وزارة المال وجر بدأ نائب بنت جبيل بالقصف المركز تجاه المصارف والتلزيمات والمشاريع والقروض المنهوبة والموزعة تنفيعات وزبائنية على المتنفعين وسأل هل لدينا قديسون في مجلس الإنماء والإعمار؟ هم ينفذون وهم يراقبون؟ وتحدث عن الوزراء الذين تسيل تواقيعهم ذهبا وهناك من سال لعابهم اليوم على المشاريع “ولهط الاموال” وتوزيع النسب يمينا وشمالا واستهدف فضل الله برزمة من الصواريخ عرض البحر وصفقة البواخر “وبابوري رايح بابوري جايي” وهناك “مناشير عم تنشر طالع نازل” غامزا من قناة علاء الخواجة بكلامه عن “خواجات رايحين خواجات جايين”، لكن النائب فيصل كرامي الذي انطلق من الحرب على الفساد هذا المساء رأى ان الفساد ليس من كوكب آخر ولم يهبط علينا من المريخ وفي جلسة المساء تولى النائب جميل السيد لواء استكمال المعركة مفتتحا مداخلته بحجب الثقة.