IMLebanon

سليمان: لالغاء الطائفية السياسية

دعا الرئيس العماد ميشال سليمان “لالغاء الطائفية السياسية بعد ان نطمئن ان لبنان لن يذهب الى السعودية ولا الى ايران، لبنان لن يذهب الى فرنسا ولا الى ايطاليا، لبنان سيبقى لبنان مهما كان، وبعد التأكد من ذلك يجب ان يكون هناك مجلس شيوخ ويثبت انه يمكنه ان يحمي مصالح الجميع. واعتقد انه يجب الغاء الطائفية السياسية وتطبيق الطائف حتى نصل للمداورة بين الرؤساء”.

سليمان، وفي زيارة له قبل ظهر الأربعاء لدار نقابة محرري الصحافة اللبنانية في الحازمية، على رأس وفد من “لقاء الجمهورية”، لتهنئة المجلس الجديد، قال: “يجب مواجهة المشاكل التي تواجهنا قبل ان يسبقنا الذكاء الاصطناعي. كنا نسمع في ما قبل بالسيارات الذاتية القيادة والآن اصبحنا نسمع بالمطابع الثلاثية الابعاد، وهذا حصل منذ تسعة اشهر عندما استقالت الحكومة بحيث اضعنا وقتا كبيرا في لبنان وهذا ثمنه كبير جدا على الصعيد العالمي، اذ يظهر كل يوم شيء جديد على الصعيد التكنولوجي.

وردا على سؤال، قال الرئيس سليمان: “لبنان منذ انسحاب الجيش السوري منه، اثبت انه وطن نهائي صحيح لان هذه النقطة كانت محط تشكيك من البعض، ولكن البلد اثبت انه كيان نهائي كما يقول الدستور في الفقرة “أ” والان اقول ان هذه المرحلة اثبتت نهائية الكيان اللبناني، ومن الطبيعي ان تتغير السياسة في الداخل ولكن لم يعد هناك فريق ينتظر الفرصة للانقضاض على الفريق الثاني بل هناك صيغة مقبولة من كل الناس وهي سياسة العقد الاجتماعي الذي نجح بين اللبنانيين ويمكن ان يكون هناك ادارة سيئة للسياسة، ونأمل ان تصحح مع الوقت ولها شروط”.

أضاف: “يجب ان نكمل بالطائف ونذهب الى تحييد لبنان، أن يكون هناك استراتيجية دفاعية، وعلينا ان نشكل هيئة الغاء الطائفية السياسية وان ننظر بكل الامور التي لم نفعلها مثل اللامركزية الادارية واستقلالية السلطة القضائية التي يشكو منها الجميع. هناك نوعان من الفساد في لبنان: الفساد الاكبر وهو تعطيل الدولة، فالنائب والوزير وغيرهما يبيحون لانفسهم ان يعطلوا الدولة وألا ينتخبوا رئيسا وان يمددوا لمجلس النواب وان يعطلوا حكومة لعدة اشهر، هذا هو الفساد الاكبر. اما الفساد الاصغر فهو الموظف الذي يرتشي، وهذا يجب ان يحاسب ويلاحق، فعندما يرى ان لا احد سيحاسبه يقول انه خالف القانون ولكن المسؤول هو الذي خالف الدستور. وهنا السلطة القضائية المستقلة هي التي يمكنها ان تضبط هذا الامر بشكل اكيد”.

وتابع: “المطلوب حوار معمق بين اللبنانيين لوضع خطة طريق تنقذ لبنان من كل التحديات التي تواجهه، تبدأ بتحييد لبنان والحياد بحاجة إلى إرادة وطنية لتحقيقه”.

أضاف: “الاصلاح يبدأ بوضع توضيح دستوري لكيفية انتخاب الرئيس اما بتفسير مجلس النواب واما بتعديل دستوري يقول إذا لم يتم النصاب على جلستين او ثلاثة يحل مجلس النواب ويبقى رئيس الجمهورية شهرا اذا اقتضى الامر حتى يتم انتخاب مجلس جديد كما تفعل كل الدول. ثانيا، في مجلس الوزراء اذا لم يقدم الرئيس المكلف تشكيلته خلال شهرين يعاد التكليف، إذا قدمها ورفضها الرئيس فهناك مشكلة، واذا رفض الرئيس وعطل له التكليف فيردها له الرئيس مع ملاحظات، وهذا طرح جدي، ثم يعطى شهرا اضافيا واذا عاد وتقدم بها ولم يوقع الرئيس عندها تحال الى المجلس النيابي لنثل الثقة بأغلبية مطلقة مع ملاحظات الرئيس ويفتي فيها المجلس النيابي. واذا جرى التصويت مرتين ولم تتألف مع رئيس الحكومة نفسه ويحل المجلس النيابي”.

وتابع: “أي تعديل دستوري يجب ان يستند الى قاعدة توزع المسؤوليات وليس تناتش او تنازع الصلاحيات، نحن علينا ان نقوم بتعديلات تخضع لتوازن السلطات المنصوص عنه في الطائف، أي ايجاد مخرج متبع يحتكم الى المجلس النيابي ولكن ليس بأكثرية عادية بل بأكثرية مطلقة، يعني نصف عدد المجلس زائد واحد”.

وعن كيفية معالجة أزمة الصحافة ووقف صدور الصحف الورقية، قال: “اقفال الصحف مرتبط بالوضع الاقتصادي السيىء، والمؤكد ان هناك مناخا عالميا يغير اساليب الحياة كلها ومنها الصحافة، والوضع الاقتصادي عندما ينتعش سينعكس على كل القطاعات ككل”.