بو صعب: لمست لدى الإيرانيين تفهّمًا للوضع في لبنان

أعلن وزير الدفاع الوطني إلياس بو صعب أنه عقد اجتماعًا مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على هامش فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن، مشيرًا إلى أنه لمس لدى الإيرانيين تفهّمًا للوضع في لبنان، من دون أي توجه للضغط بما يضر المصالح اللبنانية.

وقال بو صعب، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”: “كان لديّ لقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ووجدت لديهم تفهّمًا للوضع في لبنان، وليس لديهم أي توجّه للضغط علينا باتجاه معيّن يضر بمصلحة لبنان واللبنانيين”. وأضاف: “هذا التفهّم للوضع مريح جدا للبنانيين”.

وردًا على الدور الذي قد تلعبه الولايات المتحدة بصفتها المورد الأساسي للأسلحة للجيش اللبناني في منع قبول أسلحة من بلد معيّن، أشار بو صعب إلى أن “عندنا مصلحة الجيش اللبناني وتسليح الجيش والمصلحة اللبنانية هي أهم من أي مصلحة أخرى، وإذا رأينا مصلحة في التعاون مع أي بلد آخر سنتعاون بما يحقق مصلحة الجيش اللبناني، لا يوجد ضغوطات أبدًا، ولكن حاجة الجيش لأنواع الأسلحة يمكن أن يكون هذا الأمر الذي يؤخذ بعين الاعتبار”.

وأضاف: “لا يوجد عائق أن يكون هناك تعاون، ولكن نوعية السلاح ونوعية المساعدات تختلف إذا كانت قروض أو هبات، إذا كانت تعرض علينا أشياء الجيش بحاجة لها أم تعرض علينا أشياء يمكن أن نكون لا نحتاج لها في الوقت الحالي، هذا ما يجعلنا نقرر ليس أي شيء آخر، لا يوجد أي ضغط آخر يحتم علينا قبول أو عدم قبول المساعدات”.

وعن التعاون العسكري مع روسيا، لفت بو صعب إلى “أننا مع روسيا في تعاون كبير، كان في الماضي وسيبقي في المستقبل، ولا يمكن أن نجعل أي شيء يؤثّر على الجيش اللبناني ومصالحه”، مؤكدًا أنه “لا توجد أي قوة خارجية يمكن أن تؤثّر علينا لنفعل شيء ضد مصلحتنا”.

وتابع: “لدينا تعاون عسكري الآن قائم مع روسيا وأي عرض ممكن أن يكون مفيد للجيش اللبناني ندرسه، وهذا موضوع يناقش بالحكومة وقرار قبوله هو قرار لمجلس الوزراء وليس قرار للجيش اللبناني أو لوزارة الدفاع”.

وكان بو صعب التقى نظيره التركي خلوصي أكار، وبحث معه مسألة “المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في سوريا”، وقال إن “أي وجود لغير قوات الجيش السوري فيها غير مرحّب به ويعتبر بمثابة احتلال”.

ووعد أكار بو صعب بـ”مد لبنان بكل المعلومات الاستخباراتية التركية، المرتبطة بكشف مصير المطرانين المخطوفين على الحدود السورية التركية”.