IMLebanon

الأحدب: من شكل الحكومة ليس رئيسها انما لاعبين جددا

أكد رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب أن “من شكل الحكومة ليس رئيس الحكومة انما لاعبين جددا، والذين يريدون رد البلد الى مرحلة ما قبل الطائف بحديثهم عن روحية جديدة للطائف، يجب ان يتذكروا بأن هذا الاتفاق جاء لينهي حربا اهلية استمرت عشرات السنين ووضع توازنا جديدا اتفق عليه اللبنانيون واي لعب في هذا الاتفاق سيأخذ البلد من جديد نحو المجهول”.

وقال خلال مؤتمر صحافي في دارته في طرابلس، إننا “وصلنا لمرحلة أصبح التطبيق يتناقض مع الدستور والبعض يعتبر ذلك انتصارا، وهكذا فلم يعد هناك أي معنى للدستور”، لافتاً إلى أن “آلية تشكيل الحكومة، كانت مجرد تكريس للبدع الدستورية التي استجدت على مدى سنوات خلت، ففي كل مرة يجري التعامل معها كأمر واقع”.

وأضاف: “الذي لمسناه من نقاش البيان الوزاري أنه لا يوجد رؤية وطنية جامعة، انما وجهات نظر متناقضة تماما في السلطة نفسها، فأصبح النظام اللبناني اشبه بـ”لوياجيرغا طوائف” (مجلس عشائري) كل منهم صادر طائفة وتمترس بها لتأمين حصصه ومصالحه من خلال مجلسي النواب والوزراء، فيما لم نعد ندري من سيراقب من، من الاطراف المتقاسمة للمغانم، بينما كل اللبنانيين من كل الطوائف يدفعون الثمن غاليا. وهذا يعني أن تطبيق ما ورد في البيان الحكومي سيكون مستحيلا في ظل هذا التصارع الذي سيتمدد من داخل المجلس الى المشاريع المطروحة في البيان فأخشى الا يكون هناك عمل، انما خصومات وخلافات و”كباشات” مستمرة”.

وفي موضوع النازحين السوريين، قال: “من اراد العودة الطوعية لمناطق النظام فليعد ومن يريد العودة لمناطق امنة ليست تحت سيطرة النظام، فالحل يكون بقيام الحكومة اللبنانية بالتواصل مع الحكومة التركية لتأمين نقل النازحين المعارضين عبر تركيا الى المناطق الآمنة في سوريا والتي تشرف عليها تركيا، هكذا نكون خففنا عن بلدنا عبء النزوح وامنا للاخوة السوريين العودة الآمنة لوطنهم”.

وتابع: “يقدمون مؤتمر سيدر على انه الخلاص لمنع انهيار الوضع الاتقصادي في البلد، ويتحدثون عن اتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة لانقاذ الوضع المالي. وهنا من حقنا ان نسأل هل لديهم نية صادقة لإيجاد حل جذري للازمة المالية والاقتصادية لا سيما ان ما سمعناه من النواب في جلسة مناقشة البيان الوزاري لا يطمئن، فأحدهم قال ان هناك أموالا طلبت في لجنة المال والموازنة وهي غير موجودة في الموازنة، فأجابوه بأن هذه الموازنة لمؤتمر “سيدر”، اي اننا امام موازنيتين واحدة تقدم لمؤتمر “سيدر” والثانية للتطبيق وبالتالي فإن الاصلاحات المطروحة، مرة جديدة، لا تبدو إلا حبرا على ورق، بهدف الحصول على المال من المجتمع الدولي دون عرقلة مصالح منظومة النهب التي تعيث في البلاد فسادا. كلهم تحدثوا عنها ولكن لم يجروء نائب على تسمية فاسد واحد لأنهم جميعا متورطون.
وهذه الازدواجية تذكرنا بالمراسلات حول القوانين المرتبطة بحماية حقوق السجين بحسب اتفاقية مناهضة التعذيب التي قدمتها الحكومة السابقة لطمأنة الامم المتحدة، فيما كان الموقوفون يتعرضون لأبشع انواع التعذيب والتنكيل وبعضهم قتل وعلى عكس ما قالوه في مراسلاتهم فالمحامون ممنوعون من زيارة وكلائهم، ان هذه الازدواجية تتكرر اليوم في مؤتمر سيدر”.

وقال الأحدب: “أطلقتم شعار محاربة الفساد على العهد واطلقتم تسمية استعادة الثقة على الحكومة السابقة ولكن ما جرى ان الفساد ازداد انتشارا وفقد الناس ثقتهم بكم. الاصلاح يجب ان يبدأ اولا في القضاء والامن، لأن ساسة البلد يسخرون القضاء والأجهزة الأمنية لحماية مصالحهم”.

أضاف: “لقد سمعنا ان وزير العدل ابن الشمال الذي يتمتع بسيرة جيده ونستبشر فيه خيرا ونأمل ان ياخذ القرارات الصائبة لوضع حد للاستنسابية وللتدخل السياسي في القضاء، وقد سمعنا انه يملك خطة لمكافحة الفساد، ونأمل من معاليه ان تتضمن هذه الخطة بداية تفعيل الجهازين المناطين دستوريا بمكافحة الفساد: -التفتيش المركزي اعلى هيئة رقابية وسلطة محاسبة، فلماذا لم يحول رئيس التفتيش المركزي اي ملف فساد منذ سنتينن الى اليوم؟ و-النيابة العامة التميزية التي تملك حق التحرك فورا، فالمدعي العام التمييزي هو محامي الحق العام ويستطيع ان يتحرك دون اخبار. النائب فضل الله تحدث عن رؤوس كبيرة متورطة بملفات فساد، لماذا لم يتحرك النائب العام باعتبار كلامه بمثابة اخبار للنيابة العامة”.

وإذ طالب وزير العدل “ان يضع معايير واحدة يتبعها القضاء اللبناني”، قال: “فمن الظلم ان تتعاطى المحكمة العسكرية بازدواجية في بعض الاحكام، فلماذا لا يوجد التزام باجتهادات محكمة التمييز الجزائي التي تعتبر الشباب الذين قاتلوا في سوريا الى جانب مجموعات غير ارهابية ضد النظام، مثلهم مثل الذين ذهبوا الى سوريا وقاتلوا الى جانب النظام. فإما القتال في سوريا جريمة واما ليس جريمة، فلا يجوز ان يحكم احدهم بالسجن لخمس سنوات فيما يتم تبرئة آخر بنفس الجرم في محكمة أخرى”.
أضاف: “الظلم في قضية شباب طرابلس المسجونين فصوله كثيرة ويكتب فيه مجلدات ولم يعد مقبول غض الطرف عن هذه المأساة الكبرى”.
وعن موضوع العفو قال: “سمعنا من البعض ان العفو لن يشمل من قاتل الجيش في طرابلس، ولا يزايدن احد على محبتنا للمؤسسة العسكرية وحرصنا على حمايتها، ولكن من حقنا ان نسأل كيف يترك في السجون شبان يافعون قاتلوا الجيش، فيما من حرضهم ومولهم وسلحهم حر طليق ومحمي سياسيا، فيما العفو سيشمل من اطلق المضادات على الجيش في مناطق اخرى، فمن غير المقبول الا يستفيدوا هم ايضا من العفو”.

وتابع: “هل يعلم نواب طرابلس أن مدينتهم غير موجودة على الخارطة السياحية في خطة ماكنزي لإعادة تأهيل السياحة في لبنان والتي اعتبرت ان في لبنان لا يوجد سوى ثلاث مناطق سياحية هي صور وبيروت وجبيل؟! فنحن امام أمرين اما تجهلون ما يحاك ضد مدينتنا واما تتجاهلون، وفي كلتا الحالتين انتم المسؤلون لانكم في سدة المسؤولية، فكيف سيتحقق الانماء ان كنتم لا ترون للمدينة التي تزخر بعشرات المعالم الاثرية التي يعود تاريخها لكل الحقبات التاريخية البارزة أهم مركز سياحي في لبنان؟ انتم تصدقون ان طرابلس بيئة حاضنة للتكفير وغير قابلة للسياحة؟”.

وسأل الأحدب: “بالنسبة للوضع الاقتصادي ما هي خطتكم للمدينة؟”. وإذ اعتبر ان “طرابلس ستذهب الى كارثة اجتماعية كبرى”، دعا الى اعلانها “مدينة منكوبة غير قادرة على مواجهة شروط سيدر الا ضمن رؤية واضحة قائمة على اطلاق ورشة اقتصادية اجتماعية انمائية تبدأ بإطلاق سراح المظلومين من السجون وتأمين فرص عمل لكل من شوهتم سجله العدلي في معارككم العبثية فطرابلس تضم اكثر من 700 الف ساكن وهي بحاجة لأكثر من الفين من عناصر الشرطة البلدية”. وسأل: “لماذا لا يتم توظيف شبابنا؟”.

وتوجه الى نواب طرابلس بالقول: “انتم نواب وبإمكانكم فرض التغيير في طرابلس ان كنتم تريدون ذلك، فسابقا عندما اغلق صندوق المهجرين ولم يكن هنالك قرار بفتحه، وارسلت الجرافات الى راس الصخر نزلنا ووقفنا مع الناس فاضطرت الدولة للتجاوب وتم فتح الصندوق واستفاد منه الجميع. هكذا يجب ان تتحركوا. فان لم تتمكنوا من الزام الدولة بالقرارات اللازمة، عليكم ان تقفوا الى جانب من تمثلونهم من اهل طرابلس في الشارع، والا فانتم متواطئون في حرمان الناس من حقوقهم”.

أضاف: “لدينا مئات المقدرات السياحية في طرابلس، وكل الناس تتمنى القدوم الى طرابلس لكنها تخشى ذلك لأنها منطقة عسكرية، ووجهة نظري تقول بأن طرابلس عندما كانت مدينة العلم والعلماء كان هناك جزية على الكحول وقد كان هناك من يفتي، أما اليوم فيبدو أن اليافطات هي التي تفتي ولا نعلم أين دار الافتاء ومن الذي يأخذ القرار بذلك، فطرابلس في عصر هؤلاء العلماء كانت مركزا تجاريا ولا يوجد مركز تجاري الا متعدد الجنسيات والطوائف. أنظروا الى دبي وقطر واسطنبول. طرابلس عندما كانت جزءا من الخلافة الاسلامية كان فيها كحول وعليها جزية، لأن العلماء الذين كانوا في طرابلس كانوا يؤمنون بالقرآن الكريم وبقول الله “لا اكراه في الدين” وقوله “فمن شاء أن يؤمن ومن شاء فليكفر”. لطالما كانت طرابلس مركزا تجاريا وفيها أجانب وأرثوذكس فهل تريدون اعادتها مركزا تجاريا أم تريدونها ساحة قتال؟”.

وختم: “لا قيامة لأي وطن من دون عدل، وظلم هؤلاء الشباب سيلاحقكم في مختلف مواقع مسؤولياتكم”.