الحجيري: مصالحة الحريري وريفي بداية

شدّد عضو كتلة “المستقبل” النائب بكر الحجيري على أن “المصالحة التي حصلت بين الرئيس سعد الحريري واللواء أشرف ريفي مهمّة جداً، ويجب اعتبارها بداية لاسيما أن الخلاف ما كان يجب أن يحصل أصلاً، نظراً إلى ما تسبّب به من سلبيات على الأرض”.

وأشار، في حديث إلى وكالة “أخبار اليوم”، إلى أن “تيار المستقبل مرّ بظروف قاسية وصعبة جداً واستُكمِلَت هذه الحلقة باستحداث “اللّقاء التشاوري” في المرحلة الأخيرة لمحاولة الإمعان في محاصرة وكسْر “المستقبل” والرئيس الحريري. وأتت مصالحة على أبواب الانتخابات الفرعية في طرابلس كضرورة لـ “المستقبل” ولرئيس الحكومة وللّواء ريفي خصوصاً أن أي خطأ في التعامُل مع محاولة تحجيم الرئيس الحريري وتياره ستكون مكلفة جداً بالنسبة إلينا جميعا”.

ولفت إلى أن “هذه المصالحة أتت حكيمة، طبيعية وفي وقتها وهنا نشدّد على طابعها السياسي الوطني لا المذهبي. ومن الضروري العمل على توسيعها، مع إجراء قراءة جديدة في كل الأماكن وصولاً إلى مرحلة عدم التعامل مع وزراء ونواب تيار “المستقبل” بتجنّ من قبل بعض الأفرقاء. ويجب أن يبدأ وزراء ونواب “المستقبل” بالدفاع عن أنفسهم، في شكل يضع حدّاً للتعاطي السابق معهم من جانب البعض. فلا يجوز أن يتحمّلوا كل المشاكل الموجودة في البلد، عند كلّ محطة”.

وقال: “مصالحة الحريري وريفي تحتاج إلى استكمال حتى على المستوى الشعبي في كل المناطق لإعادة استنهاض نبض تيار “المستقبل” شعبياً، بعد مراحل صعبة مرّ بها سابقاً. ونحن في عرسال نعرف تماماً تأثير المشاكل التي مرّ بها “المستقبل” علينا وعلى منطقتنا”.

ورداً على سؤال حول إمكانية أن يتّجه تيار “المستقبل” في المرحلة القادمة إلى رفع بعض السقوف في وجه من يحاول تطويقه في شكل مباشر أو غير مباشر، كما كان يحصل في مرات سابقة، أجاب الحجيري: “الأمور تحتاج إلى دراسة دقيقة وموضوعية لكلّ المرحلة السابقة التي كانت لها تأثيراتها على “المستقبل” ومناصريه، وعلى العلاقة مع باقي الأفرقاء في لبنان وكيفية التعاطي معها ومع المسافات تجاهها، خصوصاً أنه في بعض الأحيان تمّ الذهاب في اتّجاه معيّن دون سواه أكثر من اللّزوم وهذا يحتاج الى تدقيق فيه مستقبلاً”.