IMLebanon

تقدم مجموعة يمين الوسط في البرلمان الأوروبي

أفضت التقديرات الأولية إلى تقدم مجموعة يمين الوسط في البرلمان الأوروبي، وبموجب ذلك طالب زعيم حزب الشعب الأوروبي دول الاتحاد بدعم ترشح الألماني مانفريد فيبر ليكون رئيس المفوضية الأوروبية التي تعتبر الأداة التنفيذية للاتحاد. وبمقتضى عملية الـ”سبيتزنكانديدات” يتوجب على البرلمانيين الأوروبيين التصويت لدعم المرشح الرئيسي المتصدر لأكبر مجموعة سياسية فائزة في الانتخابات.

وأعلن زعيم حزب الشعب الأوروبي جوزيف دول أن مجموعة يمين الوسط في البرلمان الأوروبي ستصر على تولي مرشحها الأساسي لرئاسة المفوضية الأوروبية. وكانت التقديرات الأولية قد منحت مجموعة يمين الوسط حصة الأسد في البرلمان، وقال جوزيف دول “فزنا بالانتخابات، و‘سبيتزنكانديدات’ حزب الشعب الأوروبي مانفريد فيبر سيكون رئيس المفوضية الأوروبية”.

وبموجب ما يُسمى عملية الـ”سبيتزنكانديدات”، يفترض بالبرلمانيين الأوروبيين أن يصوتوا لدعم المرشح الرئيسي المتصدر لأكبر مجموعة سياسية تنبثق عن الانتخابات من أجل قيادة المفوضية التي تعد الذارع التنفيذية للاتحاد.

لكن وفق المعاهدة الأوروبية فإن مهمة ترشيح مسؤول للمنصب الأول في بروكسل يقع على عاتق المجلس الأوروبي، أي قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الذين يُعارض العديد منهم النظام البرلماني.

وقالت المستشارة الألمانيةأنغيلا ميركل التي يتحالف حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي مع حزب الشعب الأوروبي إنها ستدعم مواطنها الألماني المحافظ فيبر لرئاسة المفوضية، إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لن يحذو حذوها.

وسيلتقي القادة مساء الثلثاء لإطلاق عملية اختيار المرشحين للمناصب الكبرى. لكن قبل ذلك، سيسعى فيبر إلى حشد الدعم بين النواب وزعماء المجموعات. وقال دول “بدون حزب الشعب الأوروبي لا توجد غالبية بين الأحزاب الديمقراطية. لذا نحن جاهزون للتفاوض، وبالطبع سندافع عن الوظيفة الأهم على مستوى عملية سبيتزنكانديدات”.

وكان لحزب الشعب الأوروبي الغالبية في البرلمان الذي انتهت ولايته بالتحالف مع الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية من يسار الوسط، لكن يبدو أن معظم هذه المجموعات خسرت مقاعد في هذه الانتخابات وسوف تحتاج إلى دعم الليبراليين لإعادة بناء قاعدتها.

وبات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الرابح الأكبر في الانتخابات مع تصدر حزبه الاشتراكي الحاكم للنتائج، ومن المرجح أن يستغل هذا الفوز لزيادة نفوذه في الاتحاد الأوروبي. ومع فرز 85 بالمئة من الأصوات، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة إيزابيل سيلا أن الحزب الاشتراكي حل أولا بنسبة 33 بالمئة، يليه الحزب الشعبي المحافظ بنسبة 20 بالمئة.

وفي إيطاليا، تصدر حزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني نتائج الانتخابات بحصوله على نسبة تتراوح بين 27 و31 بالمئة من الأصوات، بحسب استطلاعين للرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع نشرتهما قنوات متلفزة محلية، ما يجعل من اليمين المتطرف القوة الأولى في إيطاليا. كما حصدت حركة “خمس نجوم”، المركز الثاني للغالبية الحكومية، ما بين 18,5 و23 بالمئة من الأصوات بحسب التقديرات نفسها، ومن المتوقع أن تحل خلف الحزب الديمقراطي (يسار وسط) الذي نال ما بين 21 و25 بالمئة.

ويعزز اقتراع الأحد موقع نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني ضمن الحكومة الشعبوية التي تقود إيطاليا منذ بداية حزيران 2018. وقال زعيم الرابطة في مجلس الشيوخ ريكاردو موليناري إن حزبه “يتحول على الأرجح إلى الحزب الأول في إيطاليا”.

وأعلن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الأحد أنه سيدعو إلى انتخابات مبكرة الشهر المقبل بعد الانتكاسة التي مني بها في الانتخابات الأوروبية والبلدية على السواء. وقال تسيبراس في خطاب تلفزيوني “بعد الجولة الثانية للانتخابات المحلية (في الثاني من حزيران)، سأطلب من الرئيس الدعوة فورا إلى انتخابات عامة”.

ومن المرجح وفق تقارير إعلامية أن تجري الانتخابات المبكرة في 30 حزيران. ومع فرز الأصوات في ثلث أقلام الاقتراع، حقق حزب “سيريزا” اليساري الذي يتزعمه تسيبراس أقل من 24 بالمئة في الانتخابات الأوروبية مقارنة بـ33 بالمئة لحزب المعارضة المحافظ “الديمقراطية الجديدة”.

وأعلن البرلمان الأوروبي أن نسبة المشاركة في الانتخابات هي “الأكبر في عشرين عاما” وتقدر بـ51 في المئة بالنسبة إلى الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد من دون المملكة المتحدة. وأوضح المتحدث باسم البرلمان جوم داش أنه مع احتساب المملكة المتحدة، فإن هذه النسبة يمكن ان تراوح بين 49 و52 في المئة.

وفي ألمانيا، حل أنصار البيئة “حزب الخضر” في المرتبة الثانية في الانتخابات الأوروبية وراء معسكر أنغيلا ميركل الذي سجل أسوأ نتيجة له مقارنة بالانتخابات السابقة، حسبما كشفت استطلاعات الرأي.

وعلقت سكا كيلير رئيسة لائحة أنصار البيئة في البرلمان الأوروبي بعد إعلان النتائج “لقد حققنا انتصارا كبيرا”.

ودعي إلى هذه الانتخابات 427 مليون أوروبي لانتخاب 751 عضوا لخمسة أعوام في البرلمان الأوروبي.

ويتوقع أن يبقى الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيون الديمقراطيون أكبر حزبين في هذا البرلمان، لكن هذه الانتخابات يفترض أن تنهي قدرتهما على تشكيل غالبية تسمح لهما وحدهما بتمرير نصوص تشريعية.