IMLebanon

اللقيس: علينا التشدد في مكافحة عمل الأطفال

أشار وزير الزراعة حسن اللقيس إلى أنه “بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف في 12 حزيران من كل عام، يسرني أن أطلق معكم نتائج دراسة “عمل الأطفال في الزراعة”، وهي نتاج مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة-الفاو ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة-اليونيسيف، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومؤسسة البحوث والاستشارات التي أعدت هذه الدراسة”.

ورأى، في مؤتمر صحافي مشترك في مكتبه في الوزارة، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في لبنان بالتعاون مع اليونيسف لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، أن “أهمية هذه الدراسة تكمن في تسليط الضوء على مشكلة خطيرة ومهملة ومتعددة الجوانب الحقوقية والتنموية والاجتماعية-الاقتصادية ألا وهي عمالة الأطفال في القطاع الزراعي”.

وأضاف: “استوقفنا في الدراسة أن عمل الأطفال في القطاع الزراعي منتشر بشكل كبير في المناطق التي استهدفتها الدراسة في كل من البقاع وعكار، وأنها تضم بمعظمها الأطفال من النازحين السوريين، كما من اللبنانيين، فتيانا وفتيات الذين يعملون في البيوت البلاستيكية وفي العمليات الزراعية كافة، ومن ضمنها تحضير ورش المبيدات الزراعية وكذلك في البساتين والحقول الزراعية حيث استخدام الآليات ولساعات طويلة تحت أشعة الشمس وفي قطف البقول والخضروات حيث مخاطر حمل الأثقال وفي إنتاج المخلللات، حيث مخاطر مواد حفظ المأكولات. وقد كشفت الدراسة أيضا، أن أصحاب المزارع يلجأون إلى عمالة الأطفال لأنها تعتبر رخيصة ولا تتطلب مهارات عالية. كما أضاءت الدراسة على التمييز القائم في الأجور بين الفتيان والفتيات اللواتي يتقاضين أجورا منخفضة، حيث أن بدل ساعة عمل الفتيات توازي ثلثي بدل ساعة عمل الفتيان. ناهيك عن ممارسات قمعية وإساءات لفظية وجسدية يتعرض لها الأطفال العاملون من دون رقابة ومحاسبة”.

وشدد على أن “هذه الوقائع تضعنا جميعا أمام مسؤوليات جسام، تبدأ أولا بالتشدد في مكافحة عمل الأطفال وبهذا نعني أي عمل لا يتناسب مع سن الطفل وأي عمل يحرم الطفل من التعليم وأي عمل يلحق الأذى بصحة الأطفال والطفلات ويشكل خطرا بظروفه على سلامتهم وأخلاقهم. وتقع علينا مسؤولية التبليغ واتخاذ التدابير بحق كل من يشغل طفلا دون السن القانونية، (المحددة بـ 14 عاما مكتملة، كحد أدنى وفق ما نص عليه المرسوم رقم 8987/2012).ويبرز في هذا الإطار، تفعيل دور وزارة الزراعة ضمن اللجنة الوطنية المكلفة تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال وبالأخص في الزراعة”.

ولفت إلى أن “هذه النتائج تستدعي مزيدا من تضافر الجهود بين جميع الإدارات والمؤسسات الوطنية وشركائنا من المؤسسات الدولية الذين أوجه إليهم الدعوة لاستكمال العمل معا ووضع برنامج وطني متكامل لمكافحة عمل الأطفال في الزراعة، بحيث يعالج جذور المشكلة لاسيما الفقر، الذي يقع في مقدمة أسباب لجوء العائلة الى تشغيل الأطفال، كذلك إلى استكمال تنفيذ برنامج الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الزراعي وعوائلهم، الذي باشرنا به مع الفاو، والذي يتضمن عمل الأطفال، والسعي إلى جوانب أخرى من الحماية الاجتماعية مثل التأمين الصحي والمعاشات التقاعدية للمزارعين. وكذلك توفير فرص الحصول على العمل اللائق للأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة والتشدد في تطبيق التعليم الإلزامي، وتشديد الرقابة على أرباب العمل ومستخدمي العمال”.

وأردف: “كما ستتركز جهودنا على تكثيف برامج الإرشاد والتوعية على مستويات عدة مع أصحاب الحيازات والعمال والمدارس الفنية الزراعية، والمرشدين الزراعيين من أجل الحد من هذه الظاهرة وحماية الأطفال سواء اللبنانيين منهم أو الوافدين -النازحين من إخواننا في سوريا إلى حين استكمال عودتهم إلى وطنهم بشكل مشرف وآمن”.

وأعلن “توقيع مشروع تعاون جديد بتمويل من منظمة الفاو حول “استبدال معدات الصيد غير القانونية” الذي سيدعم وزارة الزراعة في تطبيق برنامجها، عبر تنفيذ تقييم دقيق لحجم ومدى استخدام معدات الصيد غير القانونية في لبنان من خلال إجراء مسح شامل لأسطول الصيد اللبناني ومعدات الصيد في 44 مرفأ ونقطة إنزال لحوالي 2400 زورق، إضافة إلى إظهار مزايا استخدام معدات الصيد المناسبة والاستغناء عن شباك الصيد الصغيرة، والشباك والسنانير والتطبيق الصارم للقانون من خلال الإدارة المستدامة، بيئيا لمصايد الأسماك في منطقة تجريبية على طول الساحل اللبناني، وخلال فترات الذروة والتربية وتجهيز سفن الصيد في هذه المنطقة التجريبية بمعدات الصيد القانونية، وغيرها من المتطلبات ذات الصلة إضافة إلى تطوير القدرات عبر التدريب وتعزيز القدرات الإدارية والتشغيلية للتعاونيات والنقابات”.