IMLebanon

هل يشارك “الحزب” في المواجهة الأميركية – الإيرانية؟

تحدثت مصادر إعلامية في بيروت عن إطلالة لأمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، في الأيام المقبلة، للحديث عن التطورات في منطقة الخليج وسط تصاعد التوتر الأميركي – الإيراني.
وذكرت المصادر بما سبق وأعلنه الحزب مراراً من ان استهداف إيران بحرب أميركية سيشعل المنطقة كله، متسائلة “فهل لدى نصرالله ما يقوله في هذا التوقيت الحرج لتأكيد جهوزية واستعداد حزبه للانخراط في التصعيد القائم باعادة فتح جبهة لبنان؟”.

وأضافت إن “حزب الله” لم يؤكد ولم ينف خبر الإطلالة لحسن نصرالله، إلا أن الأوساط السياسية تحركت، وفقاً لمعلومات خاصة لـ”السياسة”، لاستجلاء حقيقة الموقف، وجرت اتصالات رفيعة بين مسؤولين كبار في الدولة مع قيادة الحزب، يمكن الاستخلاص منها ان “حزب الله” ليس بوارد الانخراط في أي حرب حالياً.

وأوضحت مصادر رسمية مطلعة على أجواء الاتصالات مع الحزب، أنه لا يزال يعتقد، كما أعلن نصرالله من قبل، بأن الولايات المتحدة لن تتورط في حرب مع إيران، وبالتالي فإن المواجهة الحاصلة حالياً، تتخذ شكل إرسال رسائل سياسية – عسكرية بهدف العودة إلى طاولة المفاوضات، والخلاف هو شروط هذه العودة.
وفهمت الأوساط الرسمية من هذا التحليل أن “حزب الله” ليس معنياً بالدخول في المواجهة لأسباب عدة، أهمها أنه غير مكلف من قبل طهران بإشعال حرب في لبنان، كما فعلت في العام 2006، لأن الظروف حالياً مختلفة تماماً، خصوصاً أن إيران لا تزال تراهن على تدخلات دولية، وحتى عربية، ومن شأن توريط “حزب الله” أو غيره من الأذرع الإيرانية في المنطقة، سيقلب الطاولة عليها.

وأضافت إن ثمة أسبابا أخرى تتعلق بالوضع اللبناني حصراً، تمنع “حزب الله” من التورط في الحرب، فالوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البرية – البحرية، بالإضافة إلى الرعاية الأوروبية للبنان، هي في الواقع تعبير عن حرص دولي على الاستقرار فيه، وإبعاده مرحلياً عن نزاعات المنطقة، و”حزب الله” موافق على هذا التوجه.

من جهة ثانية، وفي ما خص الشأن الداخلي تتركز الأنظار على المساعي والاتصالات بين مكونات الحكومة من أجل انضاج تسوية التعيينات بدءاً من غد الاثنين، وذلك بعد أن سجل اعتراض “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” على محاولة الاستئثار بالمواقع المسيحية من قبل الوزير جبران باسيل و”التيار الوطني الحر”، الأمر الذي دفع برئيس “القوات” إلى اللقاء مع رئيس الحكومة سعد الحريري، وإرسال رسالة إلى الرئيس ميشال عون، بعد ان فعل رئيس “التقدمي” وليد جنبلاط الأمر نفسه.