IMLebanon

أسعد رشدان: أطفالٌ يحكموننا

كتب روي بو زيد في صحيفة “نداء الوطن”:

لماذا التعامل مع ممثلين مخضرمين من جيلكم أسهل بكثير من التواصل مع الأصغر منكم جيلاً رغم أنّ قيمتكم تفوقهم بأشواط؟

لأننا جيل أخلاق فقد تربّينا على المبادئ والقيم. كنا ندرك تماماً أنّ للصحافي دوراً أساسياً في نجاحنا وفشلنا، لذا ما كان في وسعنا التغاضي عن هذا الموضوع مهنياً وحتى أخلاقياً. ومع ذلك لا يمكننا التعميم فبعض أفراد الجيل الجديد ما زال ملتزماً المبادئ والأخلاق.

غادرت لبنان لأكثر من 15 سنة لتسكن في الولايات المتحدة، لماذا تركت البلد ثم عدت؟

غادرت لأنّ الوضع السياسي والأمني والإقتصادي في البلد مزرٍ، في القطاعات الإنتاجية والتمثيلية والدرامية كافةً. كان الأمر أشبه بفقاعة ستنفجر عاجلاً أم آجلاً. دفعني يأسي الى الهرب بأولادي نحو بلدٍ يقدّر قيمة الإنسان. العودة كانت مستحيلة، لأنني كنت أخال أنّ البلد سينتهي عاجلاً أم آجلاً. هل نعيش في دولة تحترم مواطنيها؟ إنّنا نعيش في اللامكان. ربما يمكننا تشبيه لبنان بمزرعةٍ أو غابة… لذا أمّنت لأولادي جنسية أميركية ولأحفادي عيشة كريمة. أما لماذا عدتُ فلأنني تلقيت عرضاً لأداء دورٍ أساسيّ كتب لي خصيصاً في مسلسل “أمير الليل” وما كنت أعلم أنّ العروض ستنهال عليّ كما حصل، ما دفعني الى البقاء في لبنان لاستكمال نشاطي الدراميّ علماً أنني أزور الولايات المتحدة من حينٍ الى آخر للاطمئنان الى عائلتي وأحفادي.

لا تفكّر بالعودة مطلقاً إذاً؟

بالتأكيد لا. بالنسبة إليّ أنا هنا للعمل فحسب. كأنني أساساً في الهجرة فوطني هو الولايات المتحدة. لا أريد حتى أن يعرف أحفادي شيئاً عن لبنان ولا حتى أين يقع!

الى أيّ مدى ثُرتَ على شخصيّة النائب التي أدّيتها في الموسم الرمضاني السابق مع كارين رزق الله؟

لقد انتقمتُ من شخصية النائب وأردتُ الانتقام لكلّ مظلوم في هذا البلد. ما رأيته على التلفاز ليس إلّا نسبة بسيطة من كمّ الفساد الهائل الذي يمارسه النواب بحقّنا. ما أعرفه عن فسادهم قد يجعلك تشيب! هنا أيضاً أرفض التعميم فثمة نواب ووزراء يسعون فعلاً الى التغيير والعمل في سبيل المصلحة العامة.

ما علاقتك بوسائل التواصل الإجتماعي؟

أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي منبراً للسياسيين لشتم بعضهم بعضاً. حين أطّلع على “الفيسبوك” أو “تويتر” أشمئزّ صراحةً. السياسيون في كوكب والشعب في كوكبٍ آخر. عليك أن تكون بلا تفكير كي تعيش بسلامٍ في هذا الوطن. أنا من جيل الحرب وقد انخرطت في العمل الحزبي في الخامسة من عمري. أنظر الى حالي الآن. أطفال الأمس يحكموننا اليوم، يتشاجرون على وسائل التواصل، يكتبون على “تويتر” رسائل تدخلنا في شجاراتٍ مع الدول التي حولنا. أخبرنــــا عــــــن شخصيّـــــــــة البروفيسور نسيم في “إنتي ميــن” ومـــا رأيك بالإنتاج اللبنانـــي والأعمـــال الدرامية العربية المشتركة؟ سأقولها بصراحة: كلّ ممثل أو فنان يتلقّى عرضاً يدرسه من الجوانب كافةً ويوافق عليه إن ناسبه الأمر. عملت شخصياً مع كارين رزق الله، مروان حداد، منى طايع، وغيرهم. الإنتاج اللبناني أفضل من ذي قبل والمسلسلات اللبنانية البحتة كما “إنتي مين” تستعيد بريقها بعد الأعمال المشتركة. والأخيرة جيّدة في الإجمال، لكن الأبطال الرئيسيين ليسوا لبنانيين، على رغم أنّ الإنتاج غالباً ما يكون لبنانياً.

ما هو جديدك؟

سيعرض على NETFLIX مسلسل عربي مشترك اسمه “دولار” لي دور فيه. كذلك مثلت شخصيّة ستعجب المشاهدين في مسلسل “برداني أنا” لكلوديا مرشليان.

كلمة أخيرة

أتمنى لصحيفة “نداء الوطن” دوام التوفيق وعسى أن تتمكّن من وضع الإصبع على الجرح كي نصل الى تغيير جذري وفعلي في وطننا الحبيب.