IMLebanon

عون عاد لتبني إحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي

أكدت مصادر رسمية لـ”الحياة” أن تعثر المحاولة الأخيرة التي قام بها وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لتسليم المطلوبين من أنصار النائب طلال أرسلان للمحكمة العسكرية لمواصلة التحقيق بحادثة قبرشمون، ولإحالة القضية على المحكمة العسكرية بدلا من المجلس العدلي أدى إلى استبعاد إمكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل كما كان وعد رئيس الحكومة سعد الحريري أول من أمس.

وقالت المصادر أنه بعدما كان اقتراح اعتماد المحكمة العسكرية بدلا من المجلس العدلي في المسار القضائي لمعالجة ذيول الحادثة، جاء من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإن رفض أرسلان هذا الخيار وامتناعه عن تسليم المطلوبين من محازبيه، وإصراره على إحالة الحادثة على المجلس العدلي دفع الرئيس عون إلى العودة إلى تبني مطلب أرسلان الذي يدعمه “حزب الله”.

وكان قبول عون بخيار الإحالة إلى المحكمة العسكرية، الذي كان رئيس البرلمان نبيه بري طرحه قبل 10 أيام، حصل أول من أمس كحل وسط يسمح بتسليم أرسلان المطلوبين من حزبه والذين يرفض تسليمهم إلى “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي بحجة أنه لا يثق بها.

وعلى رغم أن الأوساط الرسمية ذكرت أن هذا لم يمنع مواصلة اللواء ابراهيم تحركه بعيدا من الأضواء، فإنها أقرت بأن الدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء ما زال متعذرا طالما أن رئيس الحكومة سعد الحريري اشترط توافقا سياسيا على المسار القضائي وتضامن مع جنبلاط في رفض الإحالة على المجلس العدلي لأن القرار في شأنه يتخذ في ضوء نتائج التحقيقات التي يحتاج إنجازها إلى تسليم المطلوبين لدى أرسلان لاستكمال جمع المعطيات حول الحادثة.

وكان جنبلاط أبلغ الحريري موافقته على إحالة الجريمة على المحكمة العسكرية، بعدما كان أكد له أنه مستعد للموافقة على المجلس العدلي إذا انتهت التحقيقات الأمنية إلى وجوب هذه الخطوة، وزيارة الرئيس عون لإعلان ذلك من قصر الرئاسة.

وشمل المخرج الذي رفضه أرسلان، تعيين محقق عسكري متفق عليه، هو القاضي داني الزعني.

وهزأ جنبلاط أمس من عرقلة اقتراح نقل القضية والتحقيقات فيها إلى المحكمة العسكرية فقال على “تويتر”: “وهكذا ينتظر الموقوفون في حادثة البساتين فتاوى كبار المشرعين والقانونيين، من امير الزمان وريث السنهوري الجريصاتي الى ربما تشكيل محكمة ميدانية وفق الاحكام العرفية امثال المهداوي. كل ذلك ولم يسلم حتى هذه اللحظة أحدهم من السياح في الموكب المسلح في البساتين. جربوا محكمة المطبوعات”.