IMLebanon

وزير التربية يعاقب مدارس لم تفتح أبوابها… ويمهل المخالفين!

كتبت فاتن الحاج في “الاخبار”: 

بالشمع الأحمر، أقفل وزير التربية أكرم شهيب، 14 مدرسة خاصة، تحت طائلة الملاحقة القانونية وإلغاء الطلبات المقدمة، التي لم تبتّ الوزارة فيها بعد.

القرار وُصف بـ«القنبلة الصوتية»، لكونه عاقب بضع مدارس، من بينها خمس قدّمت طلبات ترخيص للعام الدراسي الجاري أو العام المقبل، ولم تحصل أي منها على رد من وزارة التربية أو موافقات استثنائية، ولم تفتح أبوابها ولم تستقبل تلامذة أصلاً. فيما تنتظر مدارس أخرى مراسيم إصدارها في مجلس الوزراء. إلا أن اللافت أن شهيّب، في المقابل، أعطى فترة سماح إضافية لعشرات المدارس – الدكاكين الأخرى، لمجرد أنها حائزة موافقات استثنائية. علماً بأن الوزارة وثّقت، أخيراً، مخالفات هذه المدارس خلال الدورة الثالثة الاستثنائية لامتحانات البريفيه، سواء من خلال عمليات التزوير التي تقوم بها عبر ترفيع لتلامذة راسبين وتسجيل وهميين وعدم احترام التسلسل الدراسي، وتبريرهم بتواطؤ من موظفين في مصلحة التعليم الخاص في الوزارة. ولم يشمل القرار أيّاً من المدارس المخالفة التي قدمت طلبات ترشيح للامتحانات الرسمية الأخيرة خارج المهلة القانونية، مع ما يعنيه ذلك من تسجيل طلاب غير نظاميين لم يدخلوا قاعاتها الدراسية.

ومن واكب الدورة الثالثة من الامتحانات الرسمية أمكنه التنبه إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بما إذا كانت المدرسة تملك مرسوم ترخيص أو حتى قرار مباشرة تدريس (هناك مدارس لديها مرسوم ترخيص ولم تحصل على مباشرة تدريس ولا يحق لها أن تفتح، وهي لا تزال تعمل بموافقة استثنائية)، بل هناك مدارس نظامية ولديها كل الوثائق القانونية، تسجل على لوائحها – لقاء مبالغ مالية – تلامذة درسوا في مدارس خاصة أخرى، لكنها ترفض تسجيلهم، لأنهم راسبون، ولا تريد أن يؤثروا بمعدلات النجاح لديها. كذلك هناك مدارس ترفع لوائح بأعداد كبيرة من التلامذة لا يداومون فعلياً في الصفوف، في البريفيه وفي بقية المراحل الدراسية، وصودف هذا العام أنها لم ترشح أي تلميذ للامتحانات، ولم تُكشَف، أي أن هناك مشكلة أيضاً في لوائح المدارس في السنوات الدراسية الأخرى.

تسأل مصادر مواكبة للملف: ما المعايير التي أقفلت على أساسها هذه المدارس بالذات دون غيرها، فيما جرى تجاهل مدارس أخرى قدمت طلبات مماثلة للحصول على الترخيص وتنتظر رد الوزارة؟ وهل تكون هذه المدارس كبش فداء؟ وهل يمكن الوزير أن يقفل مدرسة لمجرد أنها قدمت طلباً بالترخيص ويشهّر بها، فيما استُثنيَ أصحاب الحظوة السياسية والطائفية؟ ولماذا لم تقفل مدرسة واحدة مخالفة على الأقل؟

مصادر شهيب أكدت أنها «المرة الأولى التي يقارب فيها وزير للتربية هذا الملف الشائك بمهنية، وما حصل أن بعض المدارس المنوي إقفالها فتح أبوابه منذ سنتين، والبعض الآخر العام الماضي، ويجري تسجيل تلامذة من دون أن ترفع لوائح لوزارة التربية، ما يخلق بلبلة وفوضى في القطاع التربوي».

لكن ماذا عن المدارس التي ثبتت مخالفاتها وتعمل بموجب موافقات استثنائية؟ تجزم المصادر بأن «لن تكون هناك مدرسة غير مرخّصة بحلول العام الدراسي 2020 – 2021، باعتبار أن مذكرة الوزير الرقم 57 أعطت المدارس الحائزة موافقات استثنائية مهلة حتى نهاية شباط لتسوية أوضاعها والحصول على الترخيص، على أن تتعهد بعدم تسجيل أي تلميذ في العام المقبل، ومن ثم الإقفال».

المدارس المقفلة

المدارس الـ 14 التي أقفلها وزير التربية أكرم شهيب هي: قاسديم كولدج في المروانية – الجنوب، الجواد الدولية في السعيدة – بعلبك، الابتسام في زيتون – طرابلس، معهد Edumotion في حارة حريك، عقول حرة في الهرمل، مدرسة رائد فارس في ببنين – عكار، المبدعون في عكار – مشحة، مدرسة الوديسيه في قرطبون – جبيل، محمد الصالح – سبلين الشوف، مار بهنام وسارة في الفنار – المتن، أكاديمية صيدا، سانت أنطوني سكول في برحليون – الكورة، المتميزون في عرمون، وأميركان هاي سكول في اللبوة – بعلبك.