IMLebanon

ديبلوماسي غربي: تحرك دولي لتقديم دعم إلى لبنان

كتب حسين قنيبر في “العربية”:

أكدت أوساط غربية مطّلعة على المشاورات الأميركية – الفرنسية – البريطانية حول عدد من ملفات المنطقة ومن ضمنها الملف اللبناني، أن فرنسا تجري اتصالات لتسهيل البدء بتحرك دولي يقدم دعماً ملموساً للبنان، موضحة أن فكرة عقد اجتماع دولي لهذا الغرض هي من بين الأفكار المطروحة والاحتمالات، لكن هذا الأمر يحتاج إلى مشاورات كثيرة وإلى تعهدات تسبق انعقاد الاجتماع، وهو أمر ليس مرتبطاً بالضرورة بتشكيل حكومة لبنانية وإن كان من الضروري الإسراع في تشكيلها.

كما أوضحت في حديث للعربية.نت، أن “الاجتماع يمكن أن يحصل قبل تشكيل الحكومة أو بعده، وسيشكل رسالة دولية تكون عامل ثقة، وقد يحصل هذا التحرك الدولي عبر مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان (التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وكلاً من ألمانيا وإيطاليا ومصر والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والبنك الدولي).

أما عن الوضع المصرفي اللبناني، فقالت الأوساط الغربية نفسها إنها “تستبعد إصابته بانهيار كامل، لأن النظام المصرفي في لبنان جيد رغم التعثر الحالي على المستوى النقدي، ولكن هذا لا يعني أنه ستكون هناك شيكات دولية على بياض للبنان الذي يجب أن تتشكل فيه حكومة فاعلة وذات مصداقية حتى لو لم تكن كاملة الأوصاف، سيكون عليها البدء على الأقل بالإصلاحات البسيطة وغير المكلفة مالياً كضمان استقلال القضاء ومكافحة الفساد واعتماد الشفافية في الإنفاق العام”، مضيفةً أن عدم الاستقرار في هذا البلد ليس من مصلحة أي طرف من الأطراف المحلية أو الدولية.

إلى ذلك، قالت الأوساط الغربية رداً على سؤال للعربية.نت إن التحرك الشعبي الذي شمل مناطق نفوذ حزب الله رسالة للحزب، لكن التحرك في المناطق الأخرى هو رسالة أيضاً للأحزاب الأخرى، واعتبرت أن حزب الله ليس مفتاح كل شيء في لبنان وإن كان لاعباً مهماً هناك.

كما تطرّقت الأوساط المذكورة إلى طريقة تعامل القوات المسلحة اللبنانية، خصوصاً الجيش مع المتظاهرين ضد الفساد، فرأَتْ أن الجيش تصرّف بشكل جيد جداً. وقالت إنها تقدّر الطريقة التي سارت بها الأمور، واصفة قائد الجيش العماد جوزف عون بالشخص الحذر جدا، وذلك يعود، برأيها، إلى طبيعة وظيفته وإلى شخصيته.

من جهة أخرى، اعتبرت الأوساط الغربية أن فرنسا هي الأقرب إلى لبنان من بين كل شركائه الدوليين، في حين أن الولايات المتحدة هي الأقل اهتماماً بما يجري فيه ومع ذلك فإن الأميركيين يصغون إلى ما يقوله الفرنسيون في هذا المجال.