IMLebanon

الخراطيم رُفعت في النبطية والأهالي يشعرون بالذلّ

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

من ساحة حراك النبطية “لعيونك علي قدوح”، هي تحية رمزية وجهها شباب حراك النبطية الى الشاب قدوح الذي أطفأ الرصاص المطاطي عينه في ساحة النجمة، وهو واحد من شبان حراك النبطية، خرج منذ اليوم الأول للانتفاضة للمطالبة بحقه بفرصة عمل له في وطنه، بعدما أرهقته البطالة، خرج ليمارس حقه الشرعي في الدفاع عن أحلامه، فنالت القوى الامنية من عينه، أطفأتها، وتركته لمصير مجهول في بلد لم يقدّر يوماً طاقات شبابه.

إختار الشباب شاشاً أبيض ضمدوا به عيناً من عيونهم في رسالة محبة لقدوح.

وبعيداً من ساحة الحراك، أقفلت عشرات محطات المحروقات أبوابها ورفعت خراطيمها معلنة بداية أزمة في عز البرد، فيما وضع البعض الآخر سقفاً للبيع وصل الى الـ20 ألفاً لكل سيارة، ما يعني اننا دخلنا في عمق أزمة خطيرة بدأت ملامحها قبل ثلاثة اشهر وانفجرت اليوم، بعدما وجد أصحاب المحطات أنفسهم مجبرين على دفع نسبة الـ15 في المئة وحدهم بعدما كانت مناصفة بينهم وبين الشركات، ناهيك عن اضطرارهم الى شراء المحروقات بسعر الدولار الحالي، الامر الذي حتّم عليهم وقف الشراء وإقفال المحطات تفادياً لمزيد من الخسائر، وإن كان المواطن الخاسر الاكبر. يقول أحد اصحاب المحطات: “لم نجد حلاً غير الاقفال كورقة ضغط فعالة تجاه الدولة، لمعالجة الاشكالية العالقة المتمثلة بالشراء بسعر الدولار بقيمة 1717 ليرة، اننا نتحمل الازمة منذ ثلاثة اشهر”، معتبراً انهم دخلوا مرحلة الخطر، خصوصاً ان الخسائر تلاحقهم وباتوا غير قادرين على تحمل المزيد. ويوضح صاحب محطة مدكو أن “الازمة تفاقمت كثيراً، بتنا نخسر 800 ليرة في كل صفيحة نتيجة الـ15 في المئة التي أضيفت علينا”، في حين يرى صاحب محطة بدر الدين أن “سعر صفيحة المازوت وصل الى الـ19.500 ومن المرجح أن يرتفع اكثر، ويفرض علينا بيعه بـ18ألفاً أي أننا نسجل خسائر يومية وهذا يدفعنا للاقفال”. وآخر يضيف: “وقعنا ضحية الدولار”.

يدخل رجل ستيني يحمل غالوناً فارغاً ليملأه بالمازوت ولكنه يعود خالي الوفاض “بدا طولة بال، رح نتحمل بس قديش رح نصمد”. ترى مايا أن اصحاب المحطات “يفتعلون الازمات للضغط علينا ولتمرير رسائلهم في ما بينهم، ولم يجدوا غير العاصفة ليعلنوا الاقفال، باتت مكشوفة لعبتهم، فكل مرة مع قدوم أي عاصفة تقفل المحطات هذا إن دلّ على شيء يدل على الضغط على المواطن، والانكى برأيها ممنوع ملء خزان الوقود بأكثر من 20 الف ليرة، هل يوجد ذلّ أكثر من ذلك”.