قبيل زيارته إلى موسكو للقاء المسؤولين الروس، أطلق رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط تغريدة عبر “تويتر”، وجّه سهامه من خلالها إلى العهد معتبرًا “ألا أمل في عهد يحيط نفسه بجدران الانتقام من الطائف والثأر من 14 آذار والحقد من المحكمة”. في المقابل، حزم الحزب “الاشتراكي” قراره بإعطاء فرصة لحكومة الرئيس حسّان دياب، فنواب كتلة “اللقاء الديمقراطي” حضروا جلسة مناقشة مشروع موازنة الـ2020 ولم يصوّتوا لها، ويعتزمون المشاركة في جلسة الثقة مع التوجّه إلى عدم منحها الثقة. وفي الانتظار، سيجتمع “اللقاء” قبل الجلسة، التي لم يحدد موعدها بعد لحسم خياره النهائي، مع الإشارة إلى أن الأمور مرتبطة بالبيان الوزاري الذي تنكبّ على صياغته اللجنة الوزارية والمفترض أن يبصر النور الأسبوع المقبل.
عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله أكد لـ”المركزية” أن “تغريدة جنبلاط عبارة عن ملخص سياسي عام لمجمل السنوات الثلاث التي مرّت من العهد”، مضيفًا: “في سياق السنوات الثلاث من العهد وبداية السنة الرابعة، لم يستطع العهد إبراز إنجاز حقيقي، أكان في المنحى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي، بل مجرد خطابات شعبوية ومحاربة فساد نظرية – رغم أنهم يمارسون الانتقائية في هذا البلد – وعراقيل دائمة لمعالجة جذرية لملف الكهرباء، من هنا إصرارهم الدائم أن تبقى وزارة الطاقة معهم، بعد فشلهم الذريع، والأهم أنهم لم يلتقطوا أي إشارة وعكسوها في أدائهم من ثورة الشعب في الشارع. ما زال العهد وأتباعه يتعاطون، وكأن الانتفاضة لم تحدث وكأن شيئًا لم يتغيّر. وهذا سينعكس على الأداء السياسي والاقتصادي. العهد يأخذ لبنان إلى عزلة ويجعله ملحقًا بأحد المحاور”.
وعن الحديث المتداول عن مساعدات مالية روسية للبنان، نفتها السفارة الروسية قال: “نحن لسنا ضد روسيا أو قطر أو إيران، فليحضروا مساعدات من أي بلد، لا مشكلة لدينا إنما ننتظر النتائج”.
ودعا عبدالله الحكومة الجديدة “ألا تحمّل نفسها عبئًا سياسيًا كبيرًا، خصوصًا أننا نتحدث في زمن “صفقة القرن” وزمن اشتداد صراع المحاور الإقليمية والدولية، المطلوب منها في الحد الأدنى تحييد لبنان واتباع سياسة النأي بالنفس. أما إذا كانت تريد الالتحاق بأحد المحاور فهذا خيارها السياسي. إنما في الشق الاقتصادي، عليها اتخاذ إجراءات جذرية، تبدأ بتخفيض الفوائد وجدولة الديون، وغيرها. وقد عقدت الحكومة أكثر من اجتماع اقتصادي، وسنرى وجهة نظرهم الاقتصادية في مجمل الملفات، لنحكم عليها”.