IMLebanon

النائب قاسم هاشم لـ «الأنباء»: المطالبة برحيل الحكومة لعب مع الشيطان!

 

رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب د ..قاسم هاشم، أن الرئيس حسان دياب لم يغسل يده من المسؤوليات الملقاة على كتف حكومته، بل صارح اللبنانيين بحقيقة الأزمة التي تجتاح لبنان على كل المستويات في إشارة الى صعوبة المرحلة وحجم التحديات لاسيما ما يتعلق منها بسندات اليوروبوند، معتبرا بالتالي ان مطالبة البعض برحيل الحكومة، تنطوي على نوايا مبيتة تجاه الرئيس دياب وعلى قاعدة «أوم لاقعد محلك».

ولفت هاشم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كثيرين في المعادلة السياسية، لم يعتادوا على مصارحة الشعب من قبل رئاسة الحكومة، وذلك بسبب انخراطهم بسياسة التملق وتغليف المواقف وتدوير الزوايا التي سادت العمل السياسي طيلة السنوات والعهود المنصرمة وأوصلت البلاد الى مشارف الانهيار الاقتصادي، مشيرا الى أن الحكومة الحالية تعتمد نهجا جديدا في مقاربة التحديات، فكفى طعنا بمصداقيتها في وقت اكثر ما تحتاجه المرحلة الراهنة هو تكاتف كل القوى السياسية دون استثناء للخروج من النفق.

هذا، وسأل هاشم المطالبين برحيل الحكومة عما لديهم من بديل عنها، وهل تتحمل البلاد الدخول في متاهة البحث عن حكومة جديدة وفي فراغ قاتل في ظل الظروف الضاغطة وحاجة اللبنانيين الى تسريع وتيرة الخروج من الضائقة الاقتصادية والنقدية الخانقة، مؤكدا بالتالي ان المطالبة برحيل الحكومة لعب مع الشيطان وضرب من اغتيال البلاد، فليتقوا الله فيما يسعون إليه، فالزمن الحالي ليس زمن السجالات السياسية العقيمة ولا هو زمن الاصطياد في الماء العكر تحصيلا لمكسب سياسي هنا وشعبي هناك.

وردا على سؤال، اكد هاشم ان ما نواجهه اليوم ليس صنيعة الحكومة ولا نتاج الوزراء الحاليين، انما هو تراكم لسنوات وعقود خلت نتيجة السياسات الخاطئة التي ارتكبها الكثيرون بحق لبنان واللبنانيين وبسبب الرهانات على المستجدات والتطورات الاقليمية والدولية.

اما وقد وصلنا اليوم الى ما وصلنا اليه، لا يمكن الا ان نقر ونعترف بأننا نمر بظروف دقيقة وصعبة وخطيرة للغاية، وتحتم علينا جميعا التعاون والتكافل والتضامن كل من موقعه لإنقاذ البلد من الانهيار، خصوصا ان ايا من القوى السياسية لن يكون بمنأى عن تداعيات سقوط البلد.

وعن تضارب مواقف الرئيس بري مع صمت الحكومة عن الإجراءات التعسفية التي تعتمدها المصارف مع المودعين، لفت هاشم الى ان الرئيس بري هو الاحرص على استقرار البلاد نقديا واقتصاديا، وعلى حقوق عموم المودعين من السياسة المصرفية التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي والامن الغذائي ومؤخرا الامن الصحي، مؤكدا بالتالي ان الرئيس بري ما كان ليطلق صرخته بوجه هذا المناخ المأساوي لولا خشيته وقلقه من بعض التصرفات اللامسؤولة وقد ابلغ الجميع رفضه القاطع لتهريب اموال اللبنانيين الى الخارج وترك اللبنانيين ينذلون على ابواب المصارف.