IMLebanon

تحقيق حزبي بمقتل يونس: عملية جنائية أم اغتيال؟

في عملية لفها الغموض، عثر على أحد عناصر “حزب الله” ويدعى محمد علي يونس جثة داخل سيارته. “حزب الله” الذي نعى يونس فتح تحقيقاً في الحادثة التي لم يتبين بعد ما إذا كانت جنائية أو عملية اغتيال نفذتها إسرائيل. وفور شيوع الخبر سارعت وسائل الإعلام الى الحديث عن موقع يونس المتقدم في المقاومة ومسؤوليته عن ملف الجواسيس والعملاء لتأخذ الجريمة أبعاداً متصلة بعملية مقتل العميل الإسرائيلي السابق أنطوان الحايك الذي تعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين داخل متجره في قرية المية ومية شرق مدينة صيدا وهو ما بدا بحسب المعطيات بمثابة تحليلات لا تمت الى الواقع بصلة.

فقد عثر أمس الاول، على يونس من بلدة جبشيت، جثة داخل سيارته على الطريق التي تصل بين بلدتي قاقعية الجسر وزوطر الغربية، مصابةً بطلقاتٍ ناريةٍ عدة وطعنات سكين. وفور حصول الحادث حضرت الى المكان، دوريات من مختلف الأجهزة الأمنية للتحقيق بالحادث. وتم توقيف الشخص الثاني الذي كان في رفقته وهو جريح. ونعى “حزب الله” يونس كأحد شهدائه قائلاً إنّ “الميادين عرفته مجاهدا أبياً” .

أخبار كثيرة ومعلومات جرى تداولها حول هوية يونس وموقعه في المقاومة وفيما تردد انه كان مسؤولاً عن وحدة الجواسيس والعملاء في “حزب الله” وينتمي الى الدائرة الثانية المحيطة بالأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، نفى الحزب المعلومات المتداولة جملةً وتفصيلاً وقال وفق أوساط مطلعة إنّ “يونس ليس قيادياً في حزب الله ولا هو يتابع ملف الجواسيس والعملاء” جازماً أن “لا معلومات نهائية بعد حول الحادثة وظروفها وان الموضوع لا يزال قيد التحقيق”.

وتابعت الاوساط: “حزب الله يجري تحقيقاً حول ما جرى والعملية لا تزال ضبابية ويكتنفها الغموض علماً أنّ الشخص الذي كان برفقة يونس هو جريح ويخضع للتحقيق”. وإذ تشدد على عدم وجود “معطيات نهائية ولا مؤشرات تجعل “حزب الله” ينتهي الى الاستنتاج سواءً كان ما حصل عملاً أمنياً أو أن إسرائيل نفذته”، تشير الأوساط إلى أنه “لا يمكن لـ”حزب الله” ان يرمي اتهاماته كيفما كان من دون الانتهاء من التحقيق، وإلى حين اتضاح الملابسات والاسباب لم يستبعد “حزب الله” ان تكون الجريمة جنائية بعيدة كل البعد من التحليلات والأبعاد التي أضيفت إليها”، موضحةً أنّ هذه التحقيقات قد تنتهي في غضون الساعات القليلة القادمة.

ورفض “حزب الله” ربط عملية مقتل يونس بمقتل الحايك بما يحمله ضمناً من اتهامات لـ”حزب الله” في غير محلها، وقالت أوساطه إنّ “مجرد الربط بين العمليتين غير صحيح خصوصاً وأنّ حزب الله لا يملك معلومات عن العملية الأولى ولا يرى وجود رابط بينهما”.