IMLebanon

باسيل يراهن على إيران للوصول إلى كرسي الرئاسة

كشف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، أنّه لا يزال يراهن على إيران من أجل الوصول إلى رئاسة الجمهورية.

ودعا اللبنانيين إلى السير في طريق رهانه الإيراني مؤكدا أن الولايات المتحدة تستعد لعقد صفقة مع “الجمهورية الإسلامية”.

وذكر باسيل في كلمة طويلة ألقاها يوم الأحد أن الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن سيسعيان إلى التقرب من إيران وعقد صفقة معها بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل. وشدّد في الوقت ذاته على استعداده لـ”تحمل ثمن” الوقوف مع حزب الله في مواجهة الحصار الدولي الذي يتعرّض له.

وقال باسيل: “هذه السنة الحل الجزئي بالمنطقة بين أميركا وإيران آتٍ، فالضغط الذي نعاني منه مؤخرا على اقتصادنا واستقرارنا هو نتيجة هذا الصراع، كي يحسّن كل طرف شروطه قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على حلّ. والمرشّح الديمقراطي الأميركي جو بايدن ونائبته كمالا هاريس مواقفهما واضحة بالمانيفست (البرنامج) السياسي لترشيحهما”.

وأضاف أن بايدن وهاريس قالا إنّهما “عائدان إلى الاتفاق النووي السابق مع إيران. والمرشّح الجمهوري، الرئيس دونالد ترامب، يأمل قبل الانتخابات أن يحسّن شروط هذا الاتفاق لصالحه، لكن إيران رافضة وتنتظر على أمل تغيير الرئيس الأميركي”.

وأشار إلى أن ترامب “تعهّد في حال فوزه بالوصول إلى اتفاق مع إيران خلال أوّل ثلاثين يوما من ولايته. والنتيجة أنهم جميعا تعهّدوا بالتوصّل إلى اتفاق مع إيران، المتحالفة مع جارتنا سوريا. وإيران وسوريا مدعومتان من روسيا والصين. كل ذلك سيؤدّي إلى رسم معالم شرق أوسطيّة جديدة، وقد أعلن فيها الأميركيون أنّه لا حاجة إلى وجودهم بعد الآن في المنطقة لحماية أمن إسرائيل كون الحماية أصبحت مؤمّنة (من غيرهم)، ولا حاجة إلى وجودهم بسبب النفط بعد أن أمّنت أميركا استقلالها النفطي”.

واعتبر سياسيون لبنانيون أن كلمة باسيل كشفت تدهور شعبيته وشعبية ميشال عون في الشارع المسيحي إذ خصص قسما كبيرا منها للتبرؤ من مسؤولية انقطاع التيّار الكهربائي في لبنان على الرغم من أن حزبه يتولى مسؤولية وزارة الطاقة منذ اثني عشر عاما.

وخلص باسيل في نهاية كلمته إلى توجيه تحذير إلى المسيحيين الآخرين المعترضين على تصرفاته وتصرفات رئيس الجمهورية بقوله لهؤلاء “لا تجربونا”.

وقالت مصادر سياسية لبنانية في تصريح لـ“العرب” إنه “لا بدّ من البحث أولا عن الضغوط الأميركية والأوروبية والدولية التي تمارس على باسيل في وقت يرفض فيه حزب الله التعهد صراحة بتأييد وصول صهر رئيس الجمهورية الحالي إلى موقع رئيس الجمهورية في سنة 2022 التي تنتهي فيها ولاية عون”.

وكان ملفتا اختتام زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت والتي استمرت ثلاثة أيام والتقى فيها كبار المسؤولين ومعظم رؤساء الأحزاب باستثناء باسيل بوصفه رئيس التيار الوطني الحر.

واعتبرت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن عدم لقاء هيل مع باسيل يعبر عن استياء من مواقف التيار المتحالف مع حزب الله، ويثير التساؤل عما إذا كان باسيل نفسه مرشحا ليكون ضمن القائمة الأميركية الجديدة التي ستشمل أسماء سيتم فرض عقوبات عليها.

وشملت لقاءات هيل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض، وقائد الجيش جوزيف عون.