IMLebanon

اديب متفائل ويتوقع خيراً قريباً… بعد إزالة التباينات

كتب غاصب المختار في “اللواء”:

يحتفظ الرئيس المكلف الدكتور مصطفى اديب بالصمت حيال مسعاه تشكيل الحكومة، وهو اكتفى بالقول لـ«اللواء» امس: انه متفائل وان شاء الله يحصل خير قريباً. فيما اكدت مصادر متابعة لتشكيل الحكومة، ان الرئيس أديب، يواصل اتصالات بعيدة عن الاضواء مع القوى السياسية لاستمزاج رأيها في التشكيلة الحكومية، من اجل تحديد الاطر الكبرى للتشكيل المتعلقة بعدد الوزراء وتوزيع الحقائب على الطوائف.

ويفترض ان تكون عطلة نهاية الاسبوع قد وفّرت له فرصة لبلورة الصورة لديه حول شكل الحكومة ويعرضها في صيغة اولى على الرئيس ميشال عون هذا الاسبوع وربما يوم الاربعاء، ليتفرغ – في حال تم التوافق بينهما على العدد 14 او 20 او 24 وزيرا – الى اتصالات تسمية الوزراء من الاختصاصيين البحت او من اختصاصيين غير بعيدين عن السياسة، وإسقاطهم على الحقائب، وبعدها يتم رسم تفاصيل خطوات الاصلاح المطلوبة والمراسيم الواجب اصدارها لتنفيذ القوانين الاصلاحية.

وحتى مساء امس، لم تكن الاتصالات قد حسمت شكل الحكومة وطبيعتها، وعُلم ان لقاء آخر سيجمع الرئيس المكلف بكلٍ من المعاونين السياسيين لرئيس المجلس النيابي وللامين العام لحزب الله النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل ورئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل، بعد اللقاء بهما مطلع الاسبوع الماضي، كما سيلتقي قوى اخرى، وهو لم يطلب حتى الان اكثر من التعاون والتسهيل لإنجاز التأليف، مشيراً حسب المتابعين الى «اننا لا نملك ترف اضاعة الوقت». وقد سمع اديب من بعض الاطراف نصيحة مفادها ان  تولي الوزير الواحد حقيبتين تقلل انتاجيته ومتابعته لعمل وأداء وزارته.

وخلافاً لما يتم تسريبه لم تتم بعد مقاربة موضوع توزيع الحقائب ولا المداورة فيها بين الطوائف والقوى السياسية التي تقترح اي حقائب تريد. كما لم يُحسم ما اذا كانت حكومة من اسماء جديدة بالكامل ام مطعّمة بوجوه اختصاصيين من الحكومة السابقة اثبتوا نجاحهم. وعلى هذا يُفترض ان تتحدد خلال اليومين المقبلين مواصفات الحكومة قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين عون واديب.

وتقول مصادر في الثنائي الشيعي: ان التسريبات حول اسماء الوزراء المقترحين غير منطقية وغير قابلة للتطبيق، لأنها تضم اسماء بعض الحزبيين الخالصين او المعروفين بإنتماءاتهم السياسية وقربهم من هذا الطرف او ذاك، وتؤكد انه لم يحصل بعد عرض لأسماء الوزراء المقترحين، ولن يحصل قبل التوافق على عدد الوزراء وتوزيع الحقائب على الطوائف.

وترى مصادر اخرى، ان هناك من يحاول التشويش على مساعي الرئيس المكلّف بطروحات تعيدنا الى ما جرى خلال وبعد تشكيل حكومة الرئيس الدكتور حسان دياب وأفشلتها بعض الممارسات الخاطئة، والتي استغلها خصومه في الحملات عليه. وتقول المصادر: ان مقاربة الرئيس اديب تختلف عن مقاربات تشكيل الحكومات السابقة، ربطاً بالتجارب السابقة، وربطاً بالتطورات التي حصلت بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت وما ادت اليه من نتائج على المستويين السياسي والشعبي، اسفرت عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى بيروت وطرحه خريطة طريق الخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان.

وفي الخلاصة، ترى مصادر المتابعين، ان هذا الاسبوع يُفترض ان يكون حاسماً في بلورة الكثير من الامور المتعلقة بتشكيل الحكومة، لأن ما قيل عن مهلة محددة لتشكيلها بأسبوعين تكاد تنقضي، هذا إذا كان صحيحاً ما قيل عن مهلة الاسبوعين. فيما بدأت اوساط سياسية تشكك بسرعة تشكيل الحكومة،  بعد ظهور التباين حول عدد من الامور الشكلية اولاً، والتي ستظهر بعدها امور اكثر عمقاً. إلاّ انها تعتقد أن هذا التباين لن يؤخر تشكيل الحكومة كثيراً، لأن كل الاطراف الاساسية من العهد والقوى السياسية محشورة بالوقت وبالوضع السياسي الاقليمي الضاغط، عدا ضغط الوضع المعيشي والاقتصادي.