IMLebanon

حنكش لـ «الأنباء»: مازالت الغشاوة تطغى على صورة المرحلة المقبلة

رأى النائب الكتائبي المستقيل الياس حنكش، أن ورقة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وبغض النظر عن بعض الملاحظات عليها، جديرة ومباركة، لكن حبذا لو يدرك الفرنسيون مع من يتعاملون.. فصحيح ان الرئيس ماكرون يعتبر المنظومة الحاكمة منتخبة من الشعب، لكن الحقيقة ان هؤلاء يتذاكون على القوانين والدستور، ولا يلتزمون بوعودهم حتى تجاه قواعدهم الشعبية، فكيف تجاه جهات دولية أساسية في لعبة الأمم، معربا بالتالي عن اعتقاده بان الرئيس ماكرون قد يصطدم فيما بعد بمفاجآت لم يكن يتوقعها، كعدم قدرتهم على الالتزام بورقته الاصلاحية، لاسيما بوقف الفساد بسبب استفادتهم منه، مشيرا من جهة ثانية الى أن اسقاط الرئيس ماكرون بندي السلاح غير الشرعي والانتخابات النيابية المبكرة من ورقته الاولى الاساسية، لم يكن مقبولا.

ولفت حنكش في حديث لـ «الأنباء» الى ان موافقة غالبية المنظومة السياسية بسرعة قياسية غير مسبوقة على تكليف د.مصطفى أديب بتشكيل الحكومة، اتت بخلفية القوطبة على العقوبات التي لوح بها الرئيس ماكرون، لكن ما هو مؤكد في المقابل ان هذه المنظومة، وتحديدا حزب الله ومن يدور في فلكه، لن توفر جهدا للتنصل من التزاماتها، لذلك يعتبر حنكش أنه من الضروري التعامل بايجابية مع المبادرة الفرنسية، لكن ازاء حذرنا من عدم التزام المنظومة السلطوية المستفيدة من السلاح والفساد، بالورقة الفرنسية، فمن واجبنا كنواب مستقيلين ومجموعات ثورية عملانية مستقلة، ان نكون حاضرين على جبهة وطنية صلبة، كفيلة بصياغة الخيار البديل للبنانيين عن الخيارات التي يعتمدها او سيعتمدها أهل السلطة.

وردا على سؤال، أكد حنكش أن الغشاوة مازالت تطغى على صورة المرحلة المقبلة، لكن ما يدعو في المقابل الى التفاؤل ولو بحذر، هو وجود مدقق خارجي لكل خطوة ستخطوها المنظومة السياسية اللبنانية، علما ان الفرنسي يهمه الاستقرار في لبنان، لكن المطلوب الا يأتي الاستقرار على حساب بناء لبنان الذي يطمح اليه الشعب اللبناني الثائر في الساحات، وعلى حساب عودة الوكالة الى مصدرها، اي الى الشعب انطلاقا من كونه مصدر السلطات.

واستطرادا، أعرب حنكش عن اعتقاده بان الرئيس الفرنسي أخذ على عاتقه معالجة الوضع اللبناني، ويتلقى بصدره سهام التعقيدات اللبنانية، ومن الطبيعي بالتالي الا يتهاون مع المخالفين للورقة الاصلاحية، خصوصا ان ليس من مصلحته تجاه الفرنسيين ان يفشل في لبنان، لكن تبقى المشكلة الاكبر امامه، لا بل مشكلة المشاكل، هي وجود دويلة مسلحة داخل الدولة، دويلة تكبل يد الشرعية اللبنانية، وتهيمن على قرارها التنفيذي والتشريعي والسيادي، مستدركا بالقول: اذا كان للرئيس ماكرون خارطة طريق تقتضي السير بالملف اللبناني على مرحلتين، على ان تعالج المرحلة الثانية مسألة السلاح خارج نطاق الشرعية، يبقى الحذر سيد المواقف والاحكام، لان الطغمة الحاكمة لا تعرف اسس العمل التنظيمي للدولة الا من خلال المحاصصة السياسية على اختلاف أنواعها، اضافة الى المبايعة تحت الطاولة وفوقها للاجندات الاقليمية وتحديدا الايرانية منها.

وردا على سؤال، ختم حنكش مشيرا الى أن العالم العربي، وتحديدا دول التعاون الخليجي منه، فعلت اكثر ما بوسعها لانتشال لبنان من وحوله، ولن تتخلى عن الشعب اللبناني، بدليل انها مازالت حتى الساعة تحمي العمالة اللبنانية على اراضيها وتحافظ على وجودها، مؤكدا ان الماروني اللبناني يفضل العيش في بلد رئيسه مسلم سني، على ان يعيش في لبنان رئيسه ماروني، قيل انه قوي، لكنه متهاون مع الدويلة.