IMLebanon

هكذا يستعد “التيار” لـ “13 تشرين”!

تأتي ذكرى “13 تشرين” مختلفة هذا العام عن السنوات السابقة، تتزامن مع مرور سنة على انطلاق “الثورة” التي لم يسلم من شعاراتها اي حزب تقليدي، الى جانب الفراغ الحكومي، وسط ازمة اقتصادية لم يشهد لها لبنان في تاريخه الحديث مثيلا.

كيف يستعد التيار لاحياء هذه الذكرى، وما هي الخطوط العريضة لكلمة رئيس التيار النائب جبران باسيل؟

تتحدث نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية السيدة مارتين نجم كتيلي، عبر وكالة “أخبار اليوم”، عن معاني هذا الحدث، قائلة: 13 تشرين ليست ذكرى عادية او روتينية تقليدية ، بل هي مناسبة وطنية كبيرة بالنسبة الينا كتيار وطني حر وبالنسبة الى الكثير من اللبنانيين، حيث بعد ذاك التاريخ بدأت حقبة في لبنان انتقلت فيها الشرعية الى الظلام، وعشنا سنوات من الاحتلال، كما تحمل هذه الذكرى الكثير من المعاني والمشاعر والمواقف الوطنية…

واضافت: كما درجت العادة، ستكون مناسبة لنستذكر الشهداء ونرفع الصلاة لراحة نفسهم، ونجدد العهد باستكمال النضال كما كان سابقا في مرحلة الاحتلال السوري والوصاية، وان اتخذ هذا النضال اليوم شكلا مختلفا.

أما على المستوى اللوجستي، اشارت كتيلي، الى  ان الظروف الصحية الناجمة عن تفشي كورونا، فرضت ترتيبات مختلفة عن السنوات السابقة، خاصة في موضوع الاحتفال الحاشد، ومشاركة كل التياريين والعونيين بهذه المناسبة، وبالتالي سيكون الاحتفال رمزيا اكثر مما هو شعبيا.

الى ذلك، توقفت كتيلي عند خطاب في 13 تشرين، مشيرة الى انه في خطوطه العريضة سيكون انطلاقا من اطلالات الوزير باسيل المتتالية في الفترة الاخيرة (حيث كانت له كلمة كل شهر او خمسة اسابيع) والتي تناولت بشكل متدرج الوضع السياسي العام محليا واقليميا ودوليا، القضايا المصيرية والوطنية. كما سيتناول باسيل في كلمته التيار وقواعده الشعبية وما يتعرض له من حملات… وصولا الى طرح الخطة المتكاملة التي قدمت الى الفرنسيين، وظهرت في المبادرة التي اطلقها الرئيس ايمانويل ماكرون، خصوصا وانها كانت على تماس تام مع النقاط التي طرحها التيار.

وذكّرت كتيلي، في هذا السياق، ان باسيل كان قد سلّم الرئيس ميشال عون والرئيس ماكرون خطة متكاملة بناء على طلب الفرنسيين لتصور الاحزاب السياسية للوضع الراهن، في حين الاحزاب الاخرى لم تقدم شيئا، قائلة: قليل من الاطراف في الداخل لديهم الجدية في ان تقدم الاوراق الجدية والفعلية.

الى ذلك، اوضحت كتيلي ان ذكرى 13 تشرين تأتي قبل يومين من موعد الاستشارات النيابية الملزمة، آملة ان  تتبلور بعض التوافقات على خط التكليف والتأليف وغيرها، وفي هذا الاطار، سيؤكد باسيل في خطابه التسهيل والايجابية في ملف تأليف الحكومة الا اذا حصلت تطورات لها علاقة بالعقبات او تعطيل او سوء نية من قبل اطراف مُصّرة على اخذ البلد نحو الهاوية… كاشفة عن اطلالة جديدة لباسيل قد تكون اواخر الشهر الجاري لتحديد الموقف من التطورات

وردا على سؤال، كررت كتيلي  موقف التيار الايجابي من المبادرة الفرنسية، حرصا منه على تشكيل حكومة وفق 3 صفات اساسية: فاعلة وقادرة ومنتجة، قائلة: قمنا بكل ما يلزم من اجل اعطاء هذه المبادرة فرصة للنجاح، لفتت الى ان الرئيس ميشال عون كان قد وصف المشاكل التي واجهتها المبادرة بحكم استقواء البعض بالخارج من اجل الغاء مكونات سياسية اساسية، وتعنت البعض الآخر وتمسكهم باعراف او تقاليد تحت مسميات مختلفة ليست بالضرورة دستورية ودقيقة.

وشددت على اهمية ان تتألف الحكومة من اعضاء يتمتعون بالنزاهة والكفاءة من اجل حكم البلد، مضيفة: في موازاة مراعاة الاصول الدستورية، حيث لا يمكن ان تكون بداية التأليف دون التحاور مع الآخرين ونيل ثقتهم، وهذا ما سينعكس لاحقا على قدرة الحكم وعمل الحكومة.

وبالعودة الى الذكرى، شددت كتيلي ان التيار الوطني الحرّ لطالما حمل راية التغيير منذ نشأته، وهذا التغيير هو في صلب الورقة السياسية التي اقرها المكتب السياسي  في آذار الفائت حيث اعلن عن تصوره للدولة المدنية المبنية على اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، الامر الذي سيشكل اساس نضالنا السياسي للمرحلة المقبلة.

وختمت مشددة على اهمية الانتقال من هذا النظام الطائفي الى الدولة المدنية مرورا بكل مرتكزاتها من قانون الاحوال الشخصية الموحد، والعدالة والمساواة التي يجب ان تحكم البلد وتحافظ على حقوق الجميع من اقليات واكثريات وغيرهم.