IMLebanon

شيا في “الخارجية” وأربعة محاور على طاولة الاجتماع

كتبت ماجدة عازار في “نداء الوطن”:

يجتمع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبة اليوم مع السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، للبحث في تطورات المرحلة الحالية من كافة جوانبها.

وفي حين أُسقِط على طابع زيارة السفيرة الى وزارة الخارجية “طلب استدعائها”، حرص الوزير وهبة على التأكيد “على تمسّك لبنان بالعلاقات الطيبة مع الولايات المتّحدة الاميركية”، وكذلك تمسّكه “بالدور الإيجابي والبنّاء الذي يجب أن تؤدّيه في سبيل إنقاذ لبنان من الأزمات التي يتخبّط فيها”، وأكد “الروابط التي تربطنا مع الولايات المتحدة، خصوصاً انها تقوم بدور الوسيط النزيه والشريف بين لبنان واسرائيل في ترسيم الحدود البحرية”، مشيراً الى “ان التواصل مع واشنطن يخضع لهذه الثوابت، والى ان اللقاءات الدورية مع السفيرة الاميركية تتناول كل هذه المواضيع”.

وشرح وهبة لـ”نداء الوطن” محاور اجتماعه اليوم مع السفيرة الاميركية ومن ابرزها:

“النقطة الاولى، تتعلق بعودة النازحين السوريين الى سوريا وسأستوضح السفيرة شيا موقف بلادها من هذه المسألة وعلى اي اساس ترفض الولايات المتحدة مؤتمر دمشق للنازحين، خصوصاً اذا كان الهدف منه مساعدة النازحين للعودة الى سوريا والتخفيف من آلامهم، فما المانع امام عودتهم، لكي نعرف الطريق الذي سنسير عليه؟

النقطة الثانية، تتعلق بالمفاوضات بين لبنان واسرائيل، ونودّ معرفة ما هي وجهة نظر الولايات المتحدة الاميركية من سير المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود المائية بين لبنان والعدو الاسرائيلي حتى الآن، واين يستطيع لبنان ان يحصل على بعض التوضيحات من الوسيط الاميركي الذي هو صديق الطرفين.

النقطة الثالثة، تتعلق بالادارة الاميركية الجديدة، في ظل الانتخابات الرئاسية التي جرت وعدم اعلان هوية الرئيس الاميركي الفائز بعد، فسأستوضح السفيرة الآلية الدستورية، اي كيف يتم انتقال السلطة اذا ظل الرئيس دونالد ترامب على رفضه الاعتراف بفوز الرئيس جو بايدن، وكيف سيستلم الرئيس بايدن اذا اعلن انه الرئيس المنتخب، فهذه سابقة في تاريخ اميركا لم تحصل من قبل”. أضاف: “علينا كوزارة خارجية ان نعرف ماذا سيأتينا من الولايات المتحدة بعد ثلاثة اشهر، هل ستأتي الينا رياح ديموقراطية، ام رياح جمهورية؟ ثم، اذا صبّت النتيجة في صالح الرئيس ترامب واستمر في الرئاسة، علينا ان نعرف كيف سنتعامل مع هذه الدولة العظمى، اما اذا وصل الرئيس بايدن مع ادارة جديدة، فنحن امام وضع مغاير وعلينا الانتباه الى كيفية طريقة التعامل، خصوصاً وان لبنان في ظل ازمة مع اسرائيل وازمة مع الوضع الاقتصادي وازمة مع عدم القدرة على التأليف الحكومي. فما يحصل في الولايات المتحدة ستكون له حكماً ارتداداته في لبنان وعلينا ان نعرف حقيقة ماذا يجري في الولايات المتحدة”.

وتابع: “النقطة الرابعة، تتعلق بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاجراءات الادارية التي تتخذها ضد وزراء ونواب سابقين، وفي حق بعض من تجد انّهم مذنبون. لا يكفي فقط ان تفرض اميركا عقوبات، فاذا كان هناك من أخطاء قد ارتكبت وتستوجب الملاحقة القضائية فمن حقّ القضاء اللبناني ايضاً أن يطّلع على كل هذه الامور، وان يتحرّك على ضوء اي مستندات او معلومات دقيقة يتم تزويده بها”.

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” ان وزارة الخارجية كلفت سفير لبنان في واشنطن غابي عيسى في كتاب خطّي متابعة موضوع الحصول على الأدلة والمستندات وراء العقوبات على باسيل، وهي تنتظر جوابه في هذا الشأن، كما سبق لها ان فعلت عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، وذلك بناء على طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من وهبة، “إجراء الاتصالات اللازمة مع السفارة الأميركية في بيروت والسفارة اللبنانية في واشنطن، للحصول على الأدلة والمستندات التي دفعت بوزارة الخزانة الأميركية إلى توجيه اتهامات وفرض عقوبات بحق باسيل، وتشديده على تسليم هذه الإثباتات إلى القضاء اللبناني كي يتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بذلك”.