IMLebanon

“عين الحلوة” يغرق بمياه الأمطار… والسبب منطقة “النبعة”

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

أمطار الشتاء كل عام تتحوّل كابوساً يقضّ مضاجع أبناء عين الحلوة، تتضافر عدّة أسباب لتجعل منه مخيّماً غارقاً بالمياه والمعاناة معاً، وكأنّه لا تكفي حياة الفقر المدقع والبؤس وضيق المساحة والإكتظاظ وتلاصق المنازل التي يعيشها أبناؤه، حتى تدخل سيول الأمطار اليه كالنهر الجارف من بوابته الشرقية في “النبعة”، من دون إيجاد حلول مجدية لها منذ سنوات، بينما لم تقم “الأونروا” والبلديات المعنية بمعالجة المشكلة جذرياً. وتعتبر “النبعة” احد مداخل المخيم الفرعية شرقاً، وهي المنطقة الفاصلة مع “سيروب” التابعة ادارياً لبلدية درب السيم. ومع هطول الأمطار يتحوّل الشارع من الحاجز العسكري سيولاً جارفة، وكون المخيّم منخفضاً فإنّ مياه أمطار سيروب والمية ومية والمحمّلة بالأوساخ والوحول والطين، تدخل إليه وتتسبّب بغرق الشوارع والأزقّة والمنازل ولا سيما في أحياء “النبعة، الصفصاف، العرب، طيطبا، عكبرة والرأس الأحمر”، ويصل ارتفاعها إلى أكثر من 70 سنتم، وتحدث اضراراً وخسائر في الأثاث.

“مخيّمنا يغرق كل شتوية، ولا توجد حلول حتى اللحظة، تسرّبت المياه إلى منزلي ودخلت الى الغرف وأصبحت كأنّي أعيش في بحيرة، تقول الفلسطينية “أم أيمن” بتأفّف قبل أن تضيف “ما ذنبنا أننا هُجِّرنا ونعيش في مخيّم من دون اهتمام؟ والدتي امرأة كبيرة في العمر، تعيش في منزلي، فهل يجوز أن تتسرّب المياه إلى غرفتها ويتبلّل الأثاث؟”.

وصبّ علي العينا جام غضبه، ويقول:”المعاناة مستمرة مع السيول وتتكرّر كل عام من دون حلول جذرية، نرفع صوت الإعتراض، نتلقّى الوعود ولا تنفّذ”، بينما تؤكّد المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان “شاهد” أنّ “المشكلة تعود إلى عدم وجود بنية تحتية مجهّزة لاستيعاب هذه الكمّيات من الامطار التي تتجمّع في هذه النقطة، ممّا يؤدي إلى تحويلها إلى المخيم وإعاقة حركة السير التي تعتبر المدخل الأساسي لمنطقة سيروب”. وطالب مدير المؤسسة محمود الحنفي “الأونروا” بتحمّل مسؤولياتها كاملة والإسراع في تنفيذ مشروع لمعالجة السيول المتدفّقة من منطقة “النبعة”، والدولة اللبنانية بتسهيل إدخال مواد البناء اللازمة لإنجازه، على أن تقوم وكالة “الأونروا” بتنظيف المجاري المائية قبل موسم الشتاء.

وامتداداً، فقد شكت عائلة حبلي من سيول الأمطار التي دخلت منزلها الأرضي على طريق الهمشري – المية ومية، وقالت الزوجة نهى حبلي: “إنها المرة الثالثة التي تتكرّر هذا العام، لقد غمرت المياه الغرف وارتفعت نحو 25 سنتم، لقد تلفت السجادة، واحترق البرّاد والغسّالة ولا أحد يجيب”.

وأدّت الامطار الى انخساف الطريق البحرية قرب المدينة الصناعية الأولى في صيدا، وأحدثت حفرة بعمق متر، باتت تشكّل خطراً على السيارات، خصوصاً وأنّ لا انارة في الليل، ممّا يزيد من خطر وقوع حوادث سير وسقوط ضحايا مع عدم وجود أي علامة تنبيه. كما أدّت الى سقوط شجرة كينا في حي “مكسر العبد”، فتهاوت على عامود كهربائي وأسقطته وتضرّرت سيارة في المكان.