IMLebanon

عون: اعتماد معايير واحدة يمكن أن يذلّل صعوبات التشكيل

أشار رئيس الجمهورية ميشال عون إلى أن “لبنان يتطلع الى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي يعاني منها اقتصاديا واجتماعيا، بعد سلسلة الاحداث التي وقعت خلال الأعوام الماضية، لاسيما منها تدفق النازحين السوريين الى لبنان وبات عددهم يفوق المليون ونصف المليون نسمة”.

ولفت، خلال استقباله الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، في قصر بعبدا، الى ان “الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة، لاسيما منها الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان نتيجة ذلك منذ العام 2011 حتى العام الماضي، فاقت الـ- 54 مليار دولار وفقا لتقارير صندوق النقد الدولي”، مشددًا على “مسؤولية الدول العربية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها لانه تحمل الكثير في سبيل القضايا العربية وفي مقدمها قضية فلسطين”.

وجدد عون التأكيد ان “الحكومة المقبلة سوف تعنى باجراء الإصلاحات الضرورية بالتزامن مع التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والمؤسسات والإدارات العامة كافة في خطوة أساسية لمكافحة الفساد ومنع تكرار الأخطاء التي وقعت في البلاد لسنوات خلت”.

وقال: “إن تشكيل الحكومة الجديدة يواجه بعض الصعوبات التي يمكن تذليلها اذا ما اعتمدت معايير واحدة في التشكيل كي تتمكن الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرها نتيجة الأوضاع في البلاد، وتؤمن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية”.

وكان السفير زكي نقل الى عون “تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط ومتابعته القريبة للاحداث في لبنان والاستعداد لأي دور يمكن ان تقوم به الجامعة لمساعدة لبنان على تجاوز ظروفه القاسية”.

وحضر اللقاء، رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية السفير عبد الرحمن الصلح ونائب رئيس المركز الدكتور يوسف السبعاوي. وعن الجانب اللبناني حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشاران رفيق شلالا واسامة خشاب.

ديبلوماسيًا، استقبل الرئيس عون مدير مكتب الأونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية وممثل الاونيسكو في لبنان الدكتور حمد بن سيف الهمامي في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان.

ونوه عون بالجهود التي بذلها الدكتور الهمامي في خلال عمله في لبنان على مدى 8 سنوات، والتي اسفرت عن تنفيذ مشاريع عدة لدعم لبنان منها مبادرة “لبيروت” وإعادة تأهيل 40 مدرسة وتجهيز 94 أخرى بالمعدات، وجلسات الدعم النفسي لاطفال المدارس واهلهم المتضررين من انفجار المرفأ، وخطة إدارة الحفظ لمعرض طرابلس وتقديم الدعم التقني والمادي لوزارة التربية لتطوير التعليم عبر الانترنت، فضلا عن تمويل مشروعين لدعم الدراية الإعلامية والمكتبة الشرقية لجامعة القديس يوسف ومشاريع أخرى لدعم النازحين السوريين تعليميا.

وتمنى عون للهمامي التوفيق في مسؤولياته الجديدة كممثل لسلطنة عمان في الاونيسكو في باريس.