IMLebanon

“سنة التغيير والأمل”.. بريطانيا تفتح صفحة جديدة في تاريخها

بعدما أنجزت خروجها الكامل من الاتحاد الاوروبي، تفتح بريطانيا اليوم الجمعة صفحة جديدة في تاريخها في ظل انتشار واسع لفيروس كورونا المستجد.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أبرز مهندس البريكست، في افتتاحية “ديلي تلغراف”، أن 2021 ستكون “سنة التغيير والأمل” مشيدا باتفاق التبادل الحر الذي أبرم مع بروكسل قبل الميلاد.

وقال جونسون “بالنسبة الينا هذا يعني انتهاء الخلافات الحاقدة حول أوروبا التي سممت سياستنا منذ فترة طويلة” مضيفا “بالنسبة لاصدقائنا هذا لا يعني بالتأكيد أنهم خسرونا، أو خسروا رغبتنا في سيارات المازيراتي أو نبيذهم”.

واعلن في كلمته لمناسبة حلول السنة الجديدة “إنّها لحظة رائعة. باتت حريتنا بين أيدينا، ويعود إلينا أن نستفيد منها إلى أبعد حدود”.

من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته إلى الفرنسيين لمناسبة حلول السنة الجديدة أن المملكة المتحدة تبقى “صديقتنا وحليفتنا” رغم خروجها من الاتحاد. وقال إن “بريكست هذا كان ثمرة التململ الأوروبي وكثير من الأكاذيب والوعود الزائفة”، مؤكدا في ما يتعلق بفرنسا أن “مصيرنا هو أوروبي أولا”.

ورأى ديفيد فروست، كبير المفاوضين البريطانيين خلال المحادثات التجارية مع بروكسل أن “المملكة المتحدة أصبحت مجددا دولة مستقلة تماما”.

وأقر نظيره الأوروبي ميشيل بارنييه عبر إذاعة “آر تي إل” بوجود “بعض المرارة”، قائلا “لم يستطع أحد أن يظهر لي يوما القيمة المضافة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

وكتبت صحيفة “ذي غارديان” اليسارية “وسط الأزمة، بلا ضجة، تنهي المملكة المتحدة الحقبة الأوروبية أخيرا”.

وفي ظل الانتشار الكبير للوباء في بريطانيا، تواجه حكومة جونسون تحديات هائلة أخرى، إذ ستخسر قريبا حليفا كبيرا مع انتهاء ولاية دونالد ترامب في الولايات المتحدة وهو مؤيد كبير لبريكست ليحل محله الديمقراطي جو بايدن الأكثر قربا من الاتحاد الأوروبي.

كما، على جونسون توحيد صفوف البريطانيين الذين انقسموا حيال بريكست مع تصدع وحدة البلاد، إذ إن إيرلندا الشمالية واسكتلندا صوتتا ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتحلمان بالاستقلال.

وستواجه شركات التصدير والاستيراد معضلة الإجراءات الجديدة، كما يمكن أن تؤخر تدابير التفتيش ونقل البضائع عبر الحدود.

وستخسر الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية وهو قطاع رئيسي في لندن، حقها في عرض خدماتها بشكل تلقائي في الاتحاد الأوروبي وعليها أن تفتح مكاتب في الدول الأعضاء لتتمكّن من العمل فيها. وستستثنى الجامعات البريطانية من الآن وصاعدا من برنامج “إيراسموس” لتبادل الطلاب.

ويوفر الاتفاق لبريطانيا إمكان الوصول إلى السوق الأوروبية الشاسعة التي تضم 450 مليون مستهلك، من دون رسوم جمركية أو نظام حصص. لكن الاتحاد الأوروبي يحتفظ بحق فرض عقوبات والمطالبة بتعويضات لتجنب أي منافسة غير عادلة في حال عدم احترام قواعده في مجال المساعدات الحكومية والبيئة وحق العمل والضرائب.

ولم تعد المملكة المتحدة تطبق قواعد الاتحاد الأوروبي وانتهت حرية التنقل لأكثر من 500 مليون شخص بين بريطانيا و27 دولة في الاتحاد الأوروبي.brexit