IMLebanon

الحجّار: الحريري لن يطلق النار على نفسه ويقتل البلد

كتب أكرم حمدان في صحيفة “نداء الوطن”:

 

بينما يتركّز الاهتمام وتتمحور الأولويات حول نتائج جائحة “كورونا” وسبل مواجهتها، بعدما استفحلت وبات تفشّيها يُشكّل خطراً مُحدقاً على اللبنانيين، يغيب الاهتمام ربّما إلى حدّ التجاهل أو النسيان في ملفّ تشكيل الحكومة الجديدة، وسط تقاطع المعلومات حول جمود هذا الملفّ حيث أقفل نهاية العام المنصرم.

وفي السياق، يقول عضو كتلة “المستقبل” النائب محمّد الحجار في حديث لـ”نداء الوطن”: “ملفّ تشكيل الحكومة مكانك راوح، والرئيس سعد الحريري يعرف ويصرّ على التمسّك بالمبادرة الفرنسية كونها الفرصة الوحيدة المتاحة أمام إنقاذ البلد، وهو منفتح على أي مسعى يخدم هذا الهدف، لأنّ غير ذلك يكون كمن يطلق النار على نفسه، والرئيس الحريري لن يفعل هذا الأمر لأنّه لا يريد قتل البلد”.

ويؤكّد الحجّار “عدم وجود أي معلومات حول ما إذا كان هناك أي تحرّك أو محاولات جديدة لكسر حالة الجمود القائمة، علماً أنّ لا شيء يمنع من أيّ تحرك، ونحن منفتحون على كلّ الاتصالات التي تخدم تشكيل الحكومة من خلال التفتيش عن حلول توقف الانهيار، وبداية هذه الحلول هي تشكيل الحكومة تفادياً لخطر زوال لبنان الذي حذّر منه وزير الخارجية الفرنسي لودريان”.

وإذ ينوّه الحجّار بمبادرة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الأخيرة التي سعى عبرها إلى الدفع من أجل تشكيل الحكومة ضمن سياق المبادرة الفرنسية ومعاييرها، ذكّر بما قامت به “وطاويط الليل” التي تحرّكت لمنع تشكيل الحكومة وتعطيل مسعى البطريرك الراعي.

ويتساءل الحجّار عمّا إذا كان هناك من أسباب خارجية تعمل على التعطيل، وربط الأمر بالتفاهمات الدولية وانتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبالتالي تقديم التسهيل لخلفه جو بادين، أو أنّ هناك محاولات لاستنساخ تجارب سابقة لتركيبة حكومية ضمن المحاصصة أو العودة إلى صيغة الـ20 وزيراً أو الثلث المعطل أو ما شابه، بالرغم من فشل كلّ هذه التجارب؟

وشدّد عضو كتلة “المستقبل” على أنّ “الرئيس الحريري لن يقبل بكلّ هذه المحاولات لأنّه يريد حكومة تستعيد أولاً ثقة اللبنانيين وتستطيع الحديث مع الخارج، لذلك المطلوب السير بالصيغة التي إقترحها على رئيس الجمهورية، مع عدم الممانعة بمناقشة بعض الأسماء وإجراء التعديلات إذا لزم الأمر، لأنّ واقع البلد لم يعد يحتمل المزيد من المراوغة والتعطيل، والمطلوب تشكيل حكومة في أسرع وقت لكي تستطيع البدء بإعادة إعمار بيروت وإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي”.