IMLebanon

هل تستعد “القوات” لتشكيل جبهة معارضة؟

كتبت كارول سلوم في “اللواء”:

في بلد كلبنان يرزح تحت أعباء اقتصادية ويعاني ما يعانيه من مشاكل سياسية، يعد قيام معارضة أمرا ضروريا، إلا أن الإشكالية تكمن في انعدام وجود رؤية موحدة تصل بهذه المعارضة الى تحقيق الهدف. اليوم تتحرك احزاب متعددة لتكوين جبهات ولكن عناوين معارضتها مختلفة. وفي هذا الإطار يسعى حزب القوات إلى هذا الأمر مع يقينه التام أن هناك بعض العراقيل وهذا ما أشار إليه رئيسه الدكتور سمير جعجع.

بالطبع هناك من يعارض سلاح حزب الله وهناك من يعارض النهج الاقتصادي وهناك من يعارض مشروعا سياسيا وفي كل الأحوال يريد المعارضون إيصال الصوت وربما يكون النجاح أو الفشل حليفهم.

وعن تحرك القوات يتحدث نائب تكتل الجمهورية القوية جورج عقيص لـ«اللواء» فيؤكد أن فكرة الجبهة تنطلق من شعور القوات بعدم جدوى المعارضات المتفرقة بمعنى آخر أن هناك حالياً معارضة متفرقة من أحزاب وعلى عناوين مختلفة، إنما لا بد من أن تجتمع على عنوان مشترك تسعى لتحقيقه، والعنوان الأكثر ملاءمة والذي بلبي مطالب ثورة ١٧ تشرين ويتجاوب مع رأي المجتمع الدولي الذي ابدى عدم ثقته بالسلطة السياسية الحالية في لبنان هو الانتخابات النيابية المبكرة وفق القانون الحالي ، فهذا القانون على الرغم من الملاحظات التي سجلت حوله إلا أنه يشكل منطلقا لقوى التغيير كي تتمثل ويعطي بالتالي حقها في التمثل في مجلس النواب.

ويشير إلى أن حزب القوات لا يسعى إلى إحياء أحلاف قديمة ولا لتزعم المعارضة إنما لوضع خارطة طريق أساسها الانتخابات المبكرة لإعادة انتاج سلطة سياسية وفق تطلعات الناس على أن تتشكل حكومة انقاذية فعلية موضحا أن كل ما عدا ذلك قد يكون مضيعة للوقت. ويذكر هنا أن مطالبة البعض بنزع سلاح حزب الله حملها حزب القوات منذ العام ٢٠٠٥ ولكن ما نقوله اليوم هو أن المدخل للبحث بهذا الموضوع هو تغيير شكل الاكثرية النيابية التي يستند اليها الحزب تمهيداً للبحث بالاستراتيجية الدفاعية والتي لم تتحقق حتى تاريخه.

ويلفت النائب عقيص الى أفضلية الاتجاه نحو حل يتعلق بتشكيل الأكثرية النيابية تؤدي إلى مفاعيل إيجابية أبرزها قيام حكومة تتصدى للوضع الاقتصادي.

ويشدد على ان هناك افرقاء لا يريدون منح الدكتور جعجع أي رصيد لمحاولته جمع المعارضة لغايات انتخابية وشعبية ضيقة ويقول لهم: أنتم تهدرون على الشعب فرصة تكوين معارضة حقيقية. ويضيف هنا: عندما أسمع أن حزب الكتائب يسعى الآن إلى تكوين جبهة وطنية اكتفي بالابتسام لأننا لم نكن نسمع بذلك إلا عندما قالت القوات أنها بصدد تشكيل الجبهة. نحن نتحمل مسؤوليتنا أمام شعبنا ولن نتوانى عن القيام بكل ما أوتي لنا من قوة لتشكيل هذه الجبهة ولكن إن لم تتشكل فمسارنا وخطابنا واضحان وسنستمر بهما.

ويذكر بتقديم كتلة القوات اقتراح قانون تقصير ولاية المجلس والمطالبة باستقالات جماعية من مجلس النواب معلنا أنه بالنسبة إلى الموضوع الأول فهو يحتاج إلى إقرار من المجلس وفي الأصل الأمر غير متوفر وهناك أكثرية لا تريد الذهاب إلى الانتخابات المبكرة ،اما الاستقالات الجماعية الوازنة فهي بدورها غير متوفرة. ماذا تبقّى إذا؟ هناك طريق لا بد من سلوكه ويتمثل بتشكيل جبهة سياسية على اننا سنضغط مع الثوار بالطرق السلمية والديمقراطية.

ويأسف أن القوات لم تجد التجاوب المطلوب مع فكرتها والاتصالات التي أجرتها غداة انفجار المرفأ لم تتكلل بالنجاح. ويقول: لن نستسلم والاتصالات غير متوقفة وعندما يتم الانتهاء منها سيصار إلى تقييمها والحديث عنها.

وينفي في رد على السؤال تحرك القوات بإرادة خارجية والدليل على ذلك عدم تسمية السفير مصطفى أديب في الاستشارات النيابية مؤكدا أن قرار الحزب في المبادرة والعمل على تأليف الجبهة ذاتي مع العلم ان المجتمع الدولي لم يترك مناسبة الا وأشار فيها إلى فساد الطبقة الحاكمة.

ويوضح أن حزب القوات يتشارك مع تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي في التقييم السيىء للعهد ويشير إلى أنه لا يمكن تغطية أي ممارسة سلبية لكن المدخل الاساسي للحل هو الانتخابات النيابية المبكرة لتكون أكثرية جديدة تمهد بعد ذلك لانتخابات رئيس جمهورية بعيد عن التموضع السياسي للرئيس الحالي.

ويكرر مجددا أن مساعي القوات لن تهدأ لتحقيق الهدف متمنيا أن يتم ذلك قريبا.