IMLebanon

لبنان يشكر للسعودية السماح بإدخال البضائع العالقة على الحدود

جاء في السياسة الكويتية: 

يجهد لبنان من خلال اتصالات مكثفة يقوم بها على أكثر من خط، سعياً من أجل عودة المملكة العربية السعودية عن قرارها بشكل نهائي، بشأن منع الخضراوات والفواكه اللبنانية من دخول أو عبور أراضيها، توازياً مع ارتفاع نقمة المزارعين والتجار على قوى الأمر الواقع التي تؤمن الغطاء للمهربين، وسط تقاعس الأجهزة الأمنية عن القيام بدورها في مراقبة وتفتيش البضائع التي تصدر إلى الخارج، وتحديداً إلى دول مجلس التعاون الخليجي .

وأكدت لـ”السياسة” مصادر ديبلوماسية خليجية، أن ” المملكة العربية السعودية والدول الخليجية لن تتساهل بعد اليوم تجاه أي مصدر تخريب يكون مصدره لبنان، بعد شحنة الرمان المخدر”، محذرة من تداعيات استمرار تخلي السلطات اللبنانية عن أدنى واجباتها تجاه الحفاظ على العلاقات الأخوية بين الدول العربية”، ومشيرة إلى أن ” أي تعرض للأمن الوطني للدول الخليجية مرفوض بأي شكل من الأشكال، وستترتب عنه عواقب وخيمة على المتورطين” .

وفي بيان عن مكتبه الإعلامي، توجه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي ب” الشكر والامتنان إلى جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ونظيره الأمير عبد العزيز بن سعود على البادرة الإنسانية الطيبة بالسماح للبضائع اللبنانية التي كانت عالقة عند الحدود السعودية وفي ميناء جدة بالدخول إلى المملكة”.

وفي إطار التثبت من طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع ما يصدر إلى الخارج، قام وزير الداخلية، بـ “كبسة” على منطقة الشحن في مطار رفيق الحريري الدولي، واطلع على تفاصيل إجراءات التفتيش المعتمدة لكافة أنواع الشحنات التي تدخل أو تخرج عبر المطار، وعن قدرة أجهزة السكانر المعتمدة على كشف أي مواد موجودة داخلها.

في السياق، رأى رئيس تجمع مزارعي البقاع ابراهيم الترشيشي، في ملف شاحنة الرمان الملغومة، أن “الشخص الذي يقوم بعمليات تهريب مخدرات الى الخارج لن يصعب عليه أن يُزوّر شهادة المنشأ ويزور التوقيع والختم”.

وكشف الترشيشي، أنه “منذ 5 سنوات حتى اليوم، أكثر ممن 200 سيارة تم توقيفها، وهي تقوم بعمليات تهريب المخدرات إلى خارج لبنان”.

وفي الإطار، قال الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد خالد حمادة أن “صفقة الرمان الملغومة ليست الأولى التي يتم ضبطها، فمن الناحية التقنية هنالك خط تهريب مفتوح ينطلق من لبنان عبر مرفأه ومطاره وحدوده باتجاه السعودية وعدة دول اخرى، هذا بالإضافة الى العمليات الأمنية والإرهابية التي كان حزب الله متورطًا بها”.

ونوه، بأن “تهريب المخدرات الى السعودية ليس له هدف إقتصادي فقط، بل له هدف مجتمعي، بمعنى أن المملكة العربية السعودية التي تتعرض لهجوم ايديولوجي من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والمنابر الحوثية، بالإضافة الى البعد المجتمعي والمتمثل بالمخدرات والذي يهدف الى ضرب المجتمع العميق في المملكة العربية السعودية عبر إدخال عناصر تساهم في انحراف المجتمع”.