IMLebanon

‏قيومجيان: مفاعيل رسالة عون أتت عكسية

أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن قراءة “القوات” قراءة سيادية بحتة، مشيراً الى ان “ليس كل شيء مرتبط بالأمور الإقليمية ويجب أن نفكر دائماً بحلول لوضعيتنا في لبنان والسبيل الوحيد للاتفاق هو بالتحييد عن مشاكل المنطقة، والحياد الذي طرحه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي”.

وفي مقابلة عبر “لبنان الحر”، قال: “قد لا يكون لبنان موجوداً بالأساس في الأجندات الخارجية، ولكن لا أفهم لما الاستسلام. صحيح ثمة شيء تغير في المنطقة وكل دولة تجري اتفاقات بناء على مصالحها، إلا انه أمام هذا الواقع يبقى على اللبنانيين أن يحددوا هم مصالحهم‏”.

واعتبر قيومجيان أن “من حق رئيس الجمهورية ميشال عون أن يوجه رسالة إلى مجلس النواب ولكن مفاعيل رسالته أتت عكسية”.

وأضاف: “نحن مقتنعون أنه حتى لو شكلت حكومة مع هؤلاء الفرقاء المعنيين فلن تكون حكومة حلّ انما حكومة محاصصة. لذا يجب أن نذهب باتجاه حكومة مهمة تستطيع انقاذ الوضع”.

كما شدد على أنه “نحن لا نرى إمكانية لنجاح حكومة على النمط السابق تتمتع بهذه الهوية التي جربناها. يجب على الأفرقاء السياسيين التنازل وإعطاء فرصة لحكومة اختصاصيين مستقلين وان كان هناك نية للانقاذ فعلى المعنيين التنحي”.

ورأى أن “أسوأ ما قد يسمعه هو ربط تأليف الحكومة بالمفاوضات الاميركية – الايرانية”، مشدداً على ان “هناك حلولاً اقتصادية واجتماعية مطروحة وعلى الجميع الالتزام بها”.

كذلك تابع: “وصلنا إلى وضع مهترئ والمعنيون بالحكومة لم يستطيعوا التأليف. فلنذهب إلى انتخابات نيابية وان فرزت غالبية كاسحة للآخر فمبروك عليه”.

واعلن قيومجيان أن” كل من يفكر أن يرجّع الوصاية السورية إلى لبنان “طويلة على رقبته”، مؤكدا أنه “لن نسمح بهذا الموضوع، لقد دفعنا  الثمن غاليا وقدمنا الكثير من التضحيات”.

وأشار إلى أن “الاهالي مع “القوات اللبنانية” قاموا بما كان عليهم القيام به لوقف الاستفزاز الذي أقدم عليه ناخبو الرئيس السوري ‫بشار الأسد وهذا ما تحدث عنه البطريرك الراعي. لا يمكن أن يمر مثل هكذا استفزاز في مناطق لها حيثيتها ورمزيتها في موضوع الدفاع عن لبنان وسيادته”.

قيومجيان الذي شدد على أنه تمت إدارة ملف النزوح بطريقة غير جيدة منذ عام 2011 مع بداية الأزمة السورية، ذكر أن “القوات اللبنانية” استلمت وزارة الشؤون عام 2017 ولم تشارك في الحكومات طيلة تلك الفترة.

وأضاف: “بالعرف الأخلاقي والإنساني، من الطبيعي أن نستقبل النازحين ولكن عدم تنظيم النزوح أدى الى انتشاره عشوائيا. لذا بادرت “القوات اللبنانية” الى معالجة ملف النزوح وأنا قدمت في 28/2/ 2019 خطة لعودة النازحين السوريين لبلادهم ورفعتها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء واطلعت عدد من الوزراء عليها. لكن لم تدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء رغم مراجعاتي. وبعد طرح المبادرة الروسية، اقترح الدكتور جعجع اقامة مخيمات للنازحين في مناطق آمنة داخل سوريا باشراف روسي”.

كما لفت الى ان لبنان بالنسبة للنازحين أفضل من أي بيئة أخرى بالرغم من كل الظروف التعيسة التي نعيشها وهذا ما يمنع النازحين من العودة، قائلا: “الحكي والاستعراض والمزايدة لن تفيد والنظام هو حليف للبعض كحزب الله والرئيس والفريق العوني، لذا فليطلبوا منه اعادتهم”.

ورداً على سؤال، أجاب: “اتهم العونيون بالعنصرية لأنهم فعلاً كانوا عنصريين”.

واعتبر قومجيان أنه لا يمكن مقاربة ملف الدعم من دون مقاربة الملف الاقتصادي، واذا عجزوا عن الدعم هناك حلول سياسية واقتصادية واجتماعية يمكن المضي بها.

وقال: “البطاقة التمويلية قد تكون احد الحلول ولكن ان بقي الفساد وبقيت الذهنية نفسها فلا حلول”.

وختم قيومجيان: “صحيح ان الاتكال كبير على المغتربين لضخ العملات الأجنبية ولكن هذا ليس حلاً للمشكلة الاقتصادية بحد ذاته”.