IMLebanon

“ضوء أخضر” أوروبي: معاقبة المعرقلين قبل نهاية تموز

قرر الاتحاد الأوروبي أمس استبدال “الجزرة” بـ”العصا”، فمنح اجتماع بروكسل “الضوء الأخضر لوضع إطار قانوني لاتخاذ تدابير ضد قادة سياسيين لبنانيين دفعوا بلادهم إلى الانهيار الاقتصادي”، وفق ما نقل المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إثر الاجتماع، مؤكداً الاتفاق على “إنجاز هذا الأمر قبل نهاية تموز”.

وهو ما أكده وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بإشارته إلى التوصل إلى “إجماع أوروبي على فرض عقوبات تطال مجموعة أطراف لبنانية قبل نهاية الشهر الجاري”، مشدداً على أنّ العقوبات المرتقبة “تهدف إلى وضع آلية للضغط على المسؤولين اللبنانيين لتشكيل حكومة مستقرّة والبدء بالإصلاحات المطلوبة”، وذكّر بأنّ باريس “طالبت السلطات اللبنانية منذ وقت طويل بتشكيل الحكومة وبدء مسار الإصلاح لكنها لم تستجب”، وبناءً عليه، أضاف لودريان: “توصلنا إلى وفاق سياسي من أجل وضع إطار قانوني لاتخاذ العقوبات، وسيكون جاهزاً قبل الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت” في 4 آب.

واليوم، يصل الموفد الفرنسي باتريك دوريل إلى بيروت بعدما “قدّم موعد زيارته لاعتبارات مستجدة” وفق ما كشف مصدر ديبلوماسي لـ”نداء الوطن”، موضحاً أنّ هذه المستجدات “لها علاقة بالتطور المرتبط بآلية التعاون والتنسيق بين الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية”. ولفت المصدر إلى أنّ “دوريل حرص على لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري عشية زيارته مصر لا سيما وأنّ الموقف الفرنسي يرتكز على تنسيق مستمر بين باريس والقاهرة حيال الملف الحكومي اللبناني”، مشيراً إلى “وجود قلق دولي من احتمال إقدام الحريري على الاعتذار والعودة إلى الوراء من أزمة التأليف نحو أزمة التكليف، باعتبار الأمور ستكون عندها أكثر تعقيداً في حال رفضت أي شخصية سنّية التصدي لهذه المهمة”.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى القاهرة حيث تم تقريب موعد لقاء الرئيس المكلف بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من يوم الخميس إلى الغد، وسط تواتر معلومات موثوق بها تشي بأنّ الحريري عازم على تقديم اعتذاره عن عدم التأليف بعد عودته إلى بيروت في حال استمرار رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في سياسة وضع العصي في دواليب التأليف.

وإثر اللغط الذي ساد أمس حيال مسألة اتصال الحريري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي غداة عظة الأحد التي تناول فيها مسألة عدم أبدية التكليف، تبيّن أنّ الرئيس المكلف أوفد مستشاره غطاس خوري إلى بكركي أمس للتشاور مع الراعي ليضعه في مستجدات الأمور على أبواب الاتجاه نحو حسم الموقف بين التأليف والاعتذار. في حين عُلم أنّ الحريري اجتمع بأعضاء المكتبين التنفيذي والسياسي في “تيار المستقبل” وأبلغهم بتوجهاته إزاء المرحلة، من دون أن يحسم الموقف بعد لناحية تقديم تشكيلة وزارية نهائية لرئيس الجمهورية قبل الإقدام على خطوة الاعتذار أم لا.