IMLebanon

هل تطرد “قيادة الروشة” نواب “القومي” لأنهم سمّوا ميقاتي؟

جاء في نداء الوطن:

ليل الأحد، نشر رئيس المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الإجتماعي حسّان صقر على صفحته على الفيسبوك قرار المكتب بعدم تسمية الحزب الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة. وقد جاء في البيان: انهينا جلسة المجلس الاعلى منذ قليل حيث أكّدنا على اهمية انجاز الاستشارات النيابية وتكليف رئيس للحكومة اللبنانية يحظى بثقة الشعب ويكون تاريخه شاهداً على مستقبله وبعيداً عن الاجندات الشخصية كما يكون ملتزماً قضايا الوطن محافظاً على عوامل قوته بعيداً عن الطائفية والمذهبية التي اثبتت عقمها وساهمت بايصالنا لما نحن عليه من فقدان لابسط حقوق المواطن.

لا شك ان غياب اي رؤية لتطوير النظام السياسي باتجاهات مدنية ووطنية وغياب الرؤية الاقتصادية الانتاجية واصرار البعض على عدم تنويع الخيارات الاقتصادية كالانفتاح على الشرق بدءاً بالمحيط القومي وصولاً لانتاج سوق مشرقية تقف بوجه الحصار المفروض علينا، ساهما في تعميق الازمات السياسية والمالية والاقتصادية، لذلك على النواب الذهاب لاسماء من غير المُجَرَّبين ممن خبِر الناس فشلهم ومن خارج الاسماء التقليدية التي شاركت في المسؤولية عمّا وصل اليه لبنان لناحية الانخفاض الكبير بالقدرة الشرائية لدى المواطنين وفقدان ودائعهم هذا بالاضافة لتهريب اموالهم للخارج مما هدّد استقرار البلد وامنه الغذائي والاجتماعي والصحي.

وعليه نحمّل النواب مسؤولية كبيرة ونطالبهم باتخاذ مواقف جريئة تحاكي تطلعات الشعب ومصالحه وذلك عبر توجه جديد يعيد ثقة الناس بالدولة ومؤسساتها من خلال رئيس مكلّف لا يرتبط اسمه بملفات الفساد وروائح الصفقات والسرقات ويملك الاهلية الاخلاقية والوطنية هذا بالاضافة لكفاءة سياسية وعلمية تؤهله لادارة المرحلة بمعاونة وزراء من اصحاب الكفاءة والمشهود لهم بوطنيتهم وممن لهم باع بخدمة وطنهم ومجتمعهم لاخراج البلد من هذا النفق الخطير لان الفرص تضيق مع مرور الوقت… ان لبنان الذي انتج قامات وطنية مثل رشيد كرامي وسليم الحص لا بدّ قادر على انتاج مثلها من قامات تتشرف بها الحياة السياسية”.

وفي تعليق على تعليقات عدد من الحزبيين حول الموقف من نواب الحزب إذا سمّوا ميقاتي قال صقر إن موقف الحزب واضح بعدم تسمية ميقاتي. ولم يجب على تعليقات تتعلق بالقرار الذي يمكن أن يتخذ بحقّ النواب إذا خالفوا قرار الحزب.

الواقع أن الحزب القومي يواجه أزمة داخلية منذ انتخابات أيلول الماضي التي جرت في ضهور الشوير وأدّت إلى قيام هيئة قيادية جديدة واستبعاد النائب أسعد حردان عن مركز القرار الأمر الذي أدى إلى تمرّده على الإنتخابات والطعن بها وإعلان قيادة ثانية حزبية واتخاذه من مقر حزبي في الحمرا مركزاً لقيادته مقابل مركز القيادة الرسمية والشرعية المنتخبة في الروشة وقد حصلت عدة إشكالات بين الطرفين للإستيلاء على المراكز الحزبية.

الخلاف انفجر بعد تسمية نواب الحزب الثلاثة أسعد حردان وسليم سعادة وألبير منصور للرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة قبل تسعة أشهر بعدما كانت القيادة الجديدة قررت عدم تسميته ولكن الأمر لم يصل إلى حدّ اتخاذ قرار بفصل النواب من الحزب لأن هذه القيادة لم تكن قد ركزت أقدامها بعد ولم تعمل على تعيين المسؤولين الحزبيين. الخلاف برز أيضاً في احتفالات أقامتها القيادة الحزبية المنقلبة على حردان في الحمرا في ذكرى 25 أيار وقد تحدث رئيس الحزب ربيع بنات في المناسبة التي اعتبر المراقبون أنّه تمّ الحشد لها لإظهار أن هذه القيادة تتمتع بتأييد جمهور الحزب.

ولكن مع تكرار تمرّد نواب الحزب على قرار القيادة الحزبية فإنّ هذه القيادة ستجد نفسها أمام تحدٍّ جديد. إمّا أن تقبل بالأمر الواقع وبالتالي التأكيد بأنّها لا تسيطر على القرار في الحزب وإمّا أن تثبت أنّها صاحبة القرار وبالتالي عليها اتخاذ قرار بحقّ النواب إما بطردهم أو بتعليق عضويتهم أو بإحالتهم إلى محكمة حزبية يقتضي تشكيلها لهذه الغاية خصوصاً أن هذه المحكمة تعرّضت للإنقسام بين القيادتين مع ذهاب جناح حردان إلى تشكيل قيادة حزبية أخرى. ولا شك في أن قيادة ربيع بنات محرجة أمام هذا الواقع. فالأمر يتعلق حصراً بالنائبين حردان وسعادة الحزبيين ولا يتعلق بمنصور المتحالف مع الحزب. وبالتالي فإن أي قرار بالفصل قد لا تكون له قيمة فعلية لأن هناك قيادة أخرى تعمل على أن تكون صاحبة القرار الحزبي أيضاً ولدى القيادتين الأطر الحزبية ذاتها.

وكانت آخر المعلومات تحدثت عن قرار النظام السوري حل تنظيم نسور الزوبعة الذي يتبع للقيادة المنتخبة في أيلول التي كانت حظيت بدعم عميد الدفاع زياد معلوف المنقلب على حردان ومقرها في الروشة على رغم إن هذا التنظيم كان أعلن عن انخراطه في القتال إلى جانب جيش النظام السوري في الحروب الداخلية مع الإشارة إلى أن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي كان تدخّل بناء لرغبة قيادته لمصلحة حردان الذي كان عيّن وائل الحسينية رئيساً للجناح الذي يتبع له. وهو لهذه الغاية لا يأبه لقرار قيادة الروشة لأنه يعتبر أنه لا يزال يمثل الحزب.